“حرب على الأيتام”… رحلة إلى عيونهم

في الطريق إلى مدينة الخليل جنوبا… دربٌ طويل وجنودٌ غرباء مكدسون في حواجز ” قلنديا جبع الكونتينر.. وغيرها لم تتخذ أسماءً بعد…” وهوّيات تدقق كل حين… بعد ساعة أو أقل، سنمر عن القدس، ونلمحها من بعيد، تبدو المسافة قريبة نحوها، لكن مسافتها إلى القلب أقرب “نقول بيننا وبين أنفسنا”، ونترك لها ابتسامة متحسرّة”…
عبثا حاولت قبل ساعات من رحلتي وضع أجندة لمهمة عمل هي ” الأقسى إنسانيا”، آلاف الأيتام بانتظار أن تقول عنهم ما لم يقال … بحثت بين الكلمات فلم أجد، وفكرت طويلا.. فاستهديت إلى ” التساهيل”، سنمر على معاناتهم واحدة إثر الأخرى… وسنرى ثم نروي..
بعد ساعتين من السفر نحو “أرض الكروم” طالعتنا الدوالي وعناقيدها ترحّب وتؤهّل، سألنا: كل هذا الجمال هنا؟؟؟… بعد قليل سنترك الجواب لأنفسنا، ونمضي نحو شارع السلام ومن هناك كانت انطلاقتنا..