الزمان: أواخر شباط 2008 في منتصف الشتاء، المكان: تجمع للأيتام وسط مدينة الخليل… والحدث: قرار إسرائيلي بإغلاق الجمعيات الخيرية ومرافقها من بيوت للإيوائهم ومشاغل لإلباسهم ومدارس لتعليمهم ومخابز لإطعامهم… “وكل ذلك بدعوى اضطلاع هذه المؤسسات في دعم البنى التحتية للإرهاب”..
وفي المكان، وقفت الفتاة “ربيحة” ذات الـ16 عاما، وهي طالبة في مدرسة إناث الشرعية الثانوية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية، لتصف أمام كاميرات العالم معاناة الأيتام ومخاوفهم، وقالت: مدرستنا هي إحدى المدارس القليلة التي تقدم خدمات تعليمية للفقراء والأيتام في الضفة الغربية”.
وبنفس لا ينقطع ألما، أضافت: نحن لا نفهم لماذا قام الجيش الإسرائيلي بمصادرة ممتلكات المدرسة وبيت الأيتام الذي يضمنا ويحمينا من التشرد، كما صادر محتويات المخابز ومستودعات الطعام التي تسد جوعنا… نريد من العالم أن يجيبنا، هل إطعام الأيتام وتعليمهم هو إرهاب؟!”
وبعد اختناق طويل انتابتها الدموع كما الكثيرات من رفيقات بعمر الصبا استشعرن الخطر الحقيقي قريبا، تنهي ربيحة حديثها بالقول:” نحن مجرد أطفال فقدنا آباءنا وأمهاتنا ولا يوجد لنا في هذه الدنيا سوى الله ثم الجمعيات الخيرية ودور الأيتام.. هل تصادرونها أيضا؟”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70909
