اتهمت الجبهة الاسلامية المسيحية الاثنين (25-8-2008) إسرائيل بالشروع في حملة تستهدف المؤسسات والشخصيات العاملة من أجل الدفاع عن المدينة المقدسة.
وقال د. حسن خاطر، الأمين العام للجبهة الاسلامية المسيحية، في بيان وصل “رامتان”، أن “سلطات الاحتلال قامت، يوم الخميس الماضي وبعد يوم واحد من المؤتمر الصحافي، الذي عقدته الجبهة بمناسبة الذكرى 39 لإحراق المسجد الأقصى بإيقاف الشيخ تيسير التميمي، قاضي القضاة، بالقرب من مدينة القدس وبعد احتجازه لساعات طويلة قامت بسحب سيارته الرسمية ونقلها إلى مستوطنة (معاليه أدوميم)”.
واعتبر خاطر أن اقتحام “سلطات الاحتلال صباح أمس الأحد لمؤسسة الأقصى ومصادرة وثائقها ومحتوياتها وإغلاقها بالشمع الأحمر إلى إشعار آخر يندرج ضمن هذه السياسة التي تهدف إلى محاولة قمع وإسكات جميع الأصوات المدافعة عن المدينة المقدسة”.
وأوضح أن “سلطات الاحتلال تريد أن تغرق مدينة القدس في دوامة التهويد دون أن يزعجها أحد، وتريد أن تسطو على المقدسات الاسلامية والمسيحية بالهدم والتخريب والمصادرة دون احتجاج أو ازعاج، فهي ببساطة تريد منا كضحية أن نذبح في الليل والنهار وافواهنا مكممه وعيوننا مسبلة، ومن غير المسموح أن نزعجها حتى بالكلام”.
وأشار إلى أن الذي أوصل “سلطات الاحتلال إلى هذا المستوى المتقدم من القمع والغطرسة هو سكوت المجتمع الدولي المتواصل على عدوانها المستمر على الأرض والإنسان والمقدسات، فهي تستبيح حرمات المدينة المقدسة منذ عقود دون حسيب أو رقيب، ولم تجد من يردعها بل وجدت عالماً متفرجاً ومتفهماً لجرائمها، مما بات يغريها بفعل كل شيء دون الخوف من النتائج”.
وقال: “باسم الجبهة الاسلامية المسيحية ندين كل هذه الاجراءات التعسفية والحمقاء، ونؤكد للاحتلال وللعالم أجمع أن هذه السياسة لن ترهب العاملين للقدس والأقصى ولن تفلح في تحقيق أهداف الاحتلال في تكميم الأفواه، بل أن تجارب الاحتلال مع الشعوب عبر التاريخ، تؤكد أن هذه السياسة فشلت وأفلست”.
وشدد على أن إسرائيل لم تفلح في إسكات الأصوات المدافعة عن الحق، “ونحن نأمل في أمتنا أن تجد أصوات المدافعين عن أولى القبلتين ومسرى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومهد المسيح عيسى (عليه السلام) صداها الكبير في كل مكان”.
وطالب القادة العرب والمسلمين بتحمل مسؤولياتهم في هذه اللحظات الحساسة تجاه المدينة المقدسة، داعياً المؤسسات والشخصيات المدافعة عن حرية التعبير وحرية الكلمة في العالم لإعلاء أصواتها دفاعاً عن الحقوق وضد الانتهاكات الإسرائيلية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70931
