السيارات ووسائل النقل في غزة تسير بفضل الوقود المصري
A car loaded with empty gasoline containers drives into Rafah, Egypt, Saturday, Jan. 26, 2008. Egyptian riot police and armored vehicles restricted Gaza motorists to a small border area of Egypt on Saturday, in the second attempt in two days to restore some control over the chaotic frontier which was breached by Hamas militants earlier in the week. (AP Photo/Nasser Nasser)
ساعات معدودة فصلت بين الغزيين وأزمة مواصلات خانقة تهدد بشلل شبه كلي للحياة، بعد أن شارف الوقود بكافة أشكاله على النفاد من المحطات، في أعقاب إعلان إسرائيل وقف إمداد القطاع بالوقود.
ولم يكن غريباً أن تكون الجالونات الممتلئة بالسولار والبنزين أول ما جلبه الغزيون معهم، بعد أول وصول إلى الجانب الآخر من الحدود صبيحة الأربعاء الماضي.
وما هي إلا ساعات حتى ازدادت أعداد تلك الجالونات، لدرجة أنها أصبحت ترص بشكل متلاصق في شاحنات وصلت الحدود من أجل نقلها.
وبعد يومين وحين سمح للشاحنات والمركبات الفلسطينية بالعبور للجانب الآخر بدأ الوقود يدخل القطاع محملا بخزانات متنقلة، تم وضعها على شاحنات وعربات.
ويقول المواطن محمود حسين الذي يمتلك سيارة أجرة تعمل في محافظة رفح: مساء الثلاثاء لم يتبق في سيارتي إلا كمية ضئيلة من السولار، فقررت إيقافها لاستخدام ما تبقى من وقود في أوقات الطوارئ، لكنني حين علمت بفتح الحدود سارعت مع أشقائي وجلبنا سبعة جالونات ممتلئة بالسولار، وكان ثمنها أقل بكثير من ثمن الوقود الإسرائيلي.
وتابع حسين: عدنا بعد ذلك وجلبنا المزيد من الجالونات وقمنا بتخزينها في المنزل، إلى أن استطعت الدخول بالمركبة إلى داخل الأراضي المصرية، حينها جلبت كمية كبيرة من الوقود تضمن عمل السيارة فترة طويلة.
أما السائق نضال عبد القادر فأكد أنه لم يكتف بتعبئة مركبته بالسولار أو تخزين عدد من الجالونات، بل سارع إلى تفريغ خزان مياه كان يستخدمه في أوقات الاحتياط وقام بتعبئته عن آخره بالسولار، ووضعه في ركن من المنزل بهدف استخدامه عند الضرورة.
وقال عبد القادر: ليتني كنت أستطيع تخزين عشرة خزانات، فثمن الخزان يساوي ثمن تعبئة السيارة مرة واحدة بالوقود الإسرائيلي.
أما المواطن أحمد سليمان فأكد أنه واجه صعوبة كبيرة جدا حين استطاع إيجاد سيارة تقله إلى منزله في حي تل السلطان غرب المحافظة مساء الثلاثاء الماضي، فعاد إلى منزله وقرر عدم مغادرته إلا عند الضرورة، لافتا إلى أنه تفاجأ بحركة نشطة للمركبات العمومية والخصوصية في صباح اليوم التالي، وحين سأل أحد السائقين عن السبب أجابه قائلاً “تحيا مصر”.
وأوضح سليمان أنه ورغم حدوث أزمة مواصلات محدودة جراء تدفق أعداد كبيرة من المواطنين على المحافظة إلا أنه كان يشاهد السيارات تتحرك على الشوارع المعبدة بكثافة، وكان بإمكانه التنقل بين أحياء المحافظة بحرية.
يذكر أن السعر الثابت للتر البنزين في مصر يساوي شيكلاً واحداً تقريباً (الدولار = 4 شيكل) في حين أن ثمنه في القطاع يساوي ستة شواقل، كما أن ثمن لتر السولار المصري يعادل حوالي نصف شيكل، أما في غزة فيزيد على الخمسة شواقل.
أما الفارق في ثمن تعبئة أسطوانات الغاز المنزلي فيكاد يكون لا يصدق، إذا أن تكلفة تعبئة أسطوانة الغاز زنة 12 كغم في مصر تبلغ أقل من ثلاثة شواكل، في حين أن ثمن تعبئتها في القطاع تصل إلى 55 شيكلاً.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72429