أفاد برنامج الأغذية العالمي أن مسلحين مجهولين قاموا باختطاف قافلة مساعدات غذائية تابعة له في إقليم وارداك في جنوب أفغانستان تضم شاحنتين تجاريتين محملتين بـ 60 طناً من القمح كانتا في طريقهما إلى منطقة ميرامور بإقليم دايكوندي جنوب وسط البلاد.
وصرح ريك كورسينو، ممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، أن “الناقلين التجاريين أبلغوا عن قيام مسلحين باعتراض الشاحنتين المحملتين بالمساعدات في منطقة شاش جاو يوم 26 مايو/أيار وأجبروا سائقيها على التوجه نحو منطقة جاغاتو في إقليم وارداك”.
وأفاد كورسينو أن القمح الذي تم السطو عليه كان جزءاً من 500 طن من المساعدات الغذائية المخصصة لحوالي 27,000 شخص بحاجة ماسة للمساعدات في منطقة ميرامور، مضيفاً أنه تم إرسال 233 طناً من المساعدات سابقاً.
وقد قام برنامج الأغذية العالمي، في أعقاب الحادث، بتوقيف عمليات توصيل المساعدات الغذائية إلى دايكوندي إلى أجل غير مسمى، حيث قال كورسينو: “بمجرد حصولنا على الضوء الأخضر من إدارة الأمن والسلامة الخاصة بالأمم المتحدة، سنستأنف مساعداتنا, وبناء على تجربتنا في هذا المجال، فإننا لا نتوقع أن يستغرق الأمر طويلاً”.
وكانت هذه المرة السادسة التي تتعرض فيها قوافل المساعدات الغذائية الخاصة ببرنامج الأغذية العالمي لمثل هذه الحوادث خلال هذه السنة, كما تم التبليغ عن أكثر من 30 هجوماً استهدف الشاحنات التجارية أو القوافل المحملة بالمساعدات الغذائية للبرنامج خلال العام الماضي، ضاع خلالها أكثر من 870 طناً من الأغذية بلغت قيمتها حوالي 730,000 دولار, كما تعرض السائقون أو رجال الشرطة المرافقون لهم في أربعة من هذه الحوادث على الأقل للقتل أو الإصابة، حسب تصريح برنامج الأغذية العالمي.
وفي هذه الأثناء، أفادت جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في كابول أن استعمال متطوعيها قد يساعد في خفض الهجمات على قوافل المساعدات الغذائية، حيث قال وليد أكبر سرواري، الناطق باسم الجمعية في كابول: “لدينا 41,000 متطوع يعملون لصالح جمعية الهلال الأحمر الأفغاني. وهم على دراية جيدة بجغرافية مناطقهم وتربطهم علاقات جيدة بزعماء القبائل في أقاليمهم”.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة الجيدة مع زعماء القبائل تعتبر حيوية جداً في ضمان المرور الآمن، كما أنها تساعد في زرع الإحساس بالمسؤولية لدى المجتمعات المستفيدة.
وأضاف سرواري: “إذا أعلمنا برنامج الأغذية العالمي قبل أن يقوم بإرسال قوافل المساعدات الغذائية إلى أي من الأقاليم فإننا سنطلب من متطوعينا التعاون معه”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72440
