تساعد المختبرات العملية في الكليات الأكاديمية في زيادة الفهم والاستيعاب لدى الطالب حيث أنه يقوم بتطبيق ما يدرسه نظرياً على أرض الواقع فيدعم المواد النظرية ويعطي فرصة للإبداع وابتكار مشاريع تفيد مجتمعه. كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة كلية عملية وبدون المختبرات لا تتحقق الفائدة منها، وتحديدا في قسم الكهرباء والحاسوب الذي هو بحاجة إلى العديد من المختبرات المميزة ، والتي كان من أهمها مختبر الآلات الذي قدمته مؤسسات "ائتلاف الخير " ، حيث يعتبر إضافة مميزة للقسم ، وساعد وجود المختبر في تنمية فهم ووعي الطلبة بشكل عملي للأمور النظرية التي يدرسونها في المحاضرات الأكاديمية إضافةً إلى أنه يساعد في البحث العلمي ، ويساعد في مشاريع التخرج وخدمة المجتمع الفلسطيني عبر إفساحه المجال للمؤسسات المعنية التي تواجه مشكلة في توفير الأدوات. " إنسان أون لاين " في التقرير التالي تزور مختبر الآلات في الإسلامية وتتحدث لطلبته وأساتذتهم . سماح طالبة في السنة النهائية بكلية الهندسة والآن موعد العمل في المختبر لإنهاء بعض التجارب العلمية الخاصة بتخصصها ، وفي حديث معها قالت :" في البداية اضطررنا إلى تأجيل بعض المواد التطبيقية لعدم صلاحية المختبرات لكننا بفضل جهود الجامعة التي حرصت على إعادة فتح المختبرات لاستقبال الطلبة بما تبقى لديها من إمكانيات وما حصلت عليه من أدوات عبر الجهات المانحة استطعنا أن نواصل بأقل الإمكانيات المتاحة " ، وتابعت :" الحمد لله نجحنا في اجتياز المحنة بمزيد من العزم والإصرار والتعاون على المواصلة وعدم الإحباط وعادت مختبراتنا أكثر تطورا ، كما استبشرت سماح خيراً بإنهاء تجهيز المختبرات في مطلع الفصل القادم الأمر الذي سيمكنها من إنهاء التجارب الخاصة بمشروع تخرجها دون قلق . محمد أيضا طالب يدرس الهندسة الكهربائية بدأ حديثه معنا بالثناء على أيدي الخير التي بنت مختبر الآلات الكهربائية بجهود الجامعة التي حرصت على توفير أفضل الإمكانيات لطلبتها لإنجاز تفاصيل دراستهم ناهيك عن دور الجهات الداعمة التي ارتقت إلى دعم قطاع التعليم لافتا إلى أن دعم قطاع التعليم وتنمية العقول أساس رقي المجتمعات وتقدمها، محمد الذي بات على أعتاب التخرج، يقول :" خلال الفصل الماضي اضطررت إلى تأجيل بعض المساقات العملية نظراً لعدم صلاحية المختبرات للدراسة و فيما يتعلق بالمساقات العملية الأخرى استطعنا من اجتيازها وفقاً للتجهيزات الأولية لإعادة تأهيل المختبرات خاصة مختبر الآلات الأساسي في إنجاز بعض المواد الدراسية . الحاجة ملحة بعد تعرض الجامعة الإسلامية للحريق الذي لحق بالمختبرات العلمية أصبح الطلبة دون أدوات مخبرية تعينهم على أداء أمورهم الدراسية ، هذا الحال دفع القائمين على كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية كما يقول رئيس قسم هندسة الكهرباء والحاسوب باسل حمد إلى الإيعاز للطالب في الفصل الماضي بألا يسجل أي مادة علمية أو تطبيقية في آن واحد، لعدم كفاية الأدوات لكن بفضل الله فإن الفصل الأول القادم سيتم تشغيل أهم المختبرات العلمية وهو مختبر الآلات الكهربائية وسيتمكن الطلاب من دراسة المواد العلمية وتطبيقها . بإقرار جميل من حمد يقول أن إمكانيات المختبرات الحديثة أفضل من سابقتها ويوضح أن المختبرات القديمة التي كان يستخدمها الطلبة كانت تحتوي على موتورات كبيرة لتشغيل الآلات ، أما الأدوات والأجهزة الجديدة فتعتمد على التكنولوجيا والكمبيوتر الأمر الذي يسهل كثيراً من العمل على الطلبة وإجراء التجربة ، فالآن بإمكان الطلبة إنجاز عشرين تجربة في ذات الوقت على عكس ما كان سابقاً ، حيث كان يتم الاعتماد على القطع إذا ما توفرت تنتهي تفاصيل التجربة وإذا لم تتوافر تتعطل التجارب للطلبة ، فقط ما نحتاجه الآن مجموعات الطلاب وإدارة أجهزة الكمبيوتر وإجراء التجارب . ويبين حمد أن مختبر الآلات يخدم طلاب تخصصات الكهرباء والحاسوب بالإضافة إلى الهندسة الصناعية وكذلك الطلاب الخريجين حيث يساعدهم المختبر في إنجاز الكثير من تفاصيل مشاريع تخرجهم التطبيقية أي أن يفيد ما بين 100-120 طالب وطالبة في القسم ، كما يأمل حمد أن يؤدي مختبر الآلات خدماته ليس فقط للطلاب في الجامعة بل أيضاً للمؤسسات المعنية. حاجة وعطاء خيري في حوار خاص يؤكد نائب عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية المهندس فهد رباح أنه انطلاقاً من حرص الجامعة على خروج مهندس متميز لسوق الفلسطيني فقد سعت كلية الهندسة على توفير المختبرات اللازمة لهذا الطالب حتى يستطيع أن يؤدي مسيرته العلمية بشكل متحضر ويكون كفأ للتدريب العملي في المؤسسات المعنية بمجال تخصصه فيخرج مشاريع مميزة تخدم المجتمع الفلسطيني . هذا يأتي مع حرص الجامعة أيضا على إشعار الطالب بالجدية في كل ما يتعلق بالعملية التدريسية من التزام بالمحاضرات وتغطية ما هو واجب تغطيته في المواد المختلفة في العمل ونوعية المدرسين ونوعية الكتب والمحاضرات ، والهدف الأساسي تهيئة الطالب لكي يخرج بحصيلة ممتازة في مجاله. ويشير رباح إلى أنه نتيجة تلك السياسة فقد خرج من الجامعة المهندس المميز الذي يشهد له السوق بالجدارة وتشهد بذلك مراسلات الجامعة مع أرباب العمل ومتابعة نجاحاتهم في كافة المجالات ، وهنا يشدد نائب عميد كلية الهندسة على الدور المميز لمؤسسات ائتلاف الخير في دعم وتطوير النواحي العلمية ، كالدعم العلمي الذي يرتقي ويسمو بالإنسان الفلسطيني عموماً ، وتوجه بالشكر الخالص للائتلاف على دعمه ومساندته للطلبة والجامعة على حد سواء حيث ساهموا في كثير من المشاريع لدعم التدريس والجامعة والكليات والأقسام وكانت آخر مساهمة لهم الدعم بشكل جيد لمؤتمر الهندسة الدولي الثاني ، ونوه رباح إلى أن دعم الحقل العلمي شيء مميز يدعم الطلبة علمياً وأكاديميا ، ويجعل المختبرات في حالة تطوير مستمر فالاحتياجات كبيرة جداً ولا يستطيع مشروع واحد أن ننجز كل ما نريد في المختبر ، وهنا يوضح رباح أنه يتم تحديد الأولويات لدعم المختبرات وفقاً لاحتياجات الطلبة .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72460
