أسير فلسطيني مصاب بالسرطان يبحث عن ‘دولة’ تستقبله

تزداد حالة الأسير الفلسطيني “مراد أبو ساكوت” الذي لم تتعد سنوات عمره الثامنة والعشرين عاما حرجا يوما بعد الآخر. وكانت هيئة فلسطينية متخصصة في متابعة ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية قد فشلت في يجاد دولة أو هيئة دولية لاستقباله بعد أن صادقت سلطات السجن منذ شهرين على قرار الإفراج عنه، شريطة إيجاد جهة تتولى علاجه، إلا أنه – وبحسب نادي الأسير الفلسطيني- لم تبدِ أية جهة استعدادها لاستقباله وعلاجه حتى تاريخ كتابة هذا التقرير.
وأبو ساكوت ابن مدينة الخليل الذي اعتقل في التاسع من كانون أول (ديسمبر) من عام 2001، وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما بتهمة تنفيذ هجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وكان الساكوت قد أصيب بسرطان الدم قبل اعتقاله، وعلى أثر ذلك جريت له عملية جراحية في الأردن لزرع النخاع الشوكي، لذا كان بحاجة ماسة لاستكمال العلاج، إلا ن اعتقاله حال دون ذلك، وعليه انتشر المرض في رئتيه بعد الاعتقال، ولم تفلح الجراحة التى جريت له داخل مستشفى السجن فى إيقاف توغل المرض فى جسده؛ حيث ما زال موجودا بالمستشفى منذ أكثر من عام.
وقد توقفت رئته اليسرى عن العمل، بينما ما زالت اليمنى تعمل ولكن بنسبة 25%، الأمر الذي أدى لإصابته بضيق في لتنفس.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ ازداد وضعه الصحي تدهورا بسبب انتقال السرطان إلى الجلد.
وفي شهر كانون ثاني (يناير) من العام الحالي أصيب بتضخم في الكبد، وتسبب تراجع مستوى المناعة فى جسمه إلى أن باتت الأنفلونزا تصيبه بالإعياء والتعب الشديد، هذا بالإضافة إلى نوبات الاختناق الشديدة التى تنتابه.
وكما أفاد مراسل وكالة أنباء قدس برس فى رام الله الفلسطينية، فإن أطباء من مؤسسات حقوق الإنسان قاموا بزيارته، ونصحوا بزيادة الجرعة الدوائية المخصصة له؛ نظرًا لتدهور وضعه الصحي، إلا أن مستشفى السجن الإسرائيلي كان له رأي آخر؛ حيث رأى أنه لا فائدة ترجى من ذلك، قائلين بأن حالته قد تطورت ولن تجدي معه زيادة الدواء.
ويوجد بسجون الاحتلال الآن أكثر من 9000 أسير، في أكثر من 25 سجنًا ومعسكرًا ومركز توقيف، بعضهم يتعرض للموت البطيء؛ إذ يوجد أكثر من 950 حالة مرضية صعبة، وهناك 25 حالة مصابة بالسرطان وأمراض خطيرة تتعرض للإهمال الصحي.
وتقول محامية نادي الأسير الفلسطيني حنان الخطيب، التي زارت عددا من الأسرى المرضى والمصابين في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي: “إن وضع الأسير مراد أبو ساكوت المصاب بسرطان الرئة غير مطمئن؛ حيث يحتاج جراحة لزراعة رئة له”.
وأكدت أنه منذ كثر من شهرين تبذل جهود مع دول مختلفة للحصول على موافقتها باستقبال الأسير، “ولكن دون أي نتيجة، في حين ن حالة الأسير لا تتحمل الانتظار طويلا”.
لعلني أسمع صوته الآن ينادي من محبسه، ومن على سرير مرضه، يصرخ متسائلاً: هل من مجيب؟!!