حذر نادي الأسير الفلسطيني من صعوبة الأوضاع التي تعيشها الأسيرات في هذه السجون، ومن تفشي الأمراض بينهن وحرمانهن من العلاج، مشيرًا إلى أنهن يتعرضن لمعاملات قاسية جدا في هذه السجون.
وأورد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان أصدره أمس، أن محاميته حنان الخطيب تمكنت في الحادي عشر من الشهر الجاري، من لقاء أربع أسيرات فلسطينيات من أصل 6 يقبعن في سجن “نيتسان” الرملة.
وحسب البيان، فقد اشتكت الأسيرات من الأوضاع الاعتقالية الصعبة التي يواجهنها داخل السجن، ومن المعاملة القاسية التي يتعرضن لها من قبل إدارة السجن.
والأسيرات الأربع اللواتي التقتهن المحامية حنان الخطيب هن:
1- إيمان مصلح عمر (27 عامًا)، وهي من سكان قلقيلية في الضفة الغربية، ومعتقلة منذ تاريخ 21-6-2005، ومحكومة بالسجن سنة واحد، وسوف يطلق سراحها 30-5-2006، وتعاني من أوجاع في الظهر نتيجة الضرب الشديد الذي تعرضت له في أثناء تواجدها في سجن الشارون.
واشتكت الأسيرة مصلح من المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات من قبل إدارة السجن، قائلة: إن إدارة السجن لا تقوم بإدخال الملابس إلا بكميات محدودة وعندما يسمح لنا بإدخال أي غرض، تلزمنا إدارة السجن بإخراج شيء بديل، “بنطال مقابل بنطال”، ويمنع إدخال أي ملابس مع قبعات، ويمنع أيضًا إدخال ملابس الصوف رغم البرد القارس.
وأضافت أن إدارة السجن منعتهن من الأشغال اليدوية، علاوة على عدم وصول الرسائل التي يبعثها الأهل للأسيرات، مبينةً أنه عندما تحضر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الكتب للأسيرات، يسمح لنا بإدخال خمسة كتب فقط، وبعد أن تقرأها الأسيرات يتم إرجاعها، وبعد ذلك يتم إدخال خمسة كتب جديدة.
أما عن العلاج الطبي، فقد ذكرت أنه يوجد مماطلة شديدة وإهمال، وفي الفترة الأخيرة ونتيجة لظروف السجن السيئة، بدأ يظهر على جسم الأسيرات مرض جلدي، وتقوم الإدارة بإعطائنا “الأكامول” فقط.
2- عطاف داود حسين عليان (44 عامًا) ،وهي من سكان رام الله في الضفة، ومعتقلة منذ تاريخ 22-12-2005، ومحكومة بالسجن الإداري 4 شهور، وتقبع معها داخل السجن ابنتها عائشة البالغة من العمر سنة وثلاثة شهور.
وأفادت الأسيرة عليان بأن الأسيرات في سجن “نيتسان” مقطوعات عن العالم الخارجي، وبأن المحامي هو صلة الاتصال الوحيدة مع الأهل كون أغلبهن ممنوعات من زيارة الأهالي.
وقالت: إنه إذا لم يجدد الاعتقال الإداري لها فسوف يطلق سراحها في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، لكنها قالت: إن مدير مصلحة السجون بشرها بأنهم سوف يجددون الاعتقال الإداري لها.
أما بالنسبة لوضع ابنتها عائشة، والتي تقبع معها في السجن، قالت عطاف عليان: إن الألعاب غير كافية، مطالبةً إدارة السجن بإدخال ألعاب الذكاء لابنتها، لكن الإدارة رفضت، مبينةً في حديثها عن الأكل المقدم للطفلة، أنهم يقدمون لها البطاطا والجزر، وكل يوم نفس وجبة الأكل.
3- روان حسن عبد الله ثوابته (20 عامًا) وهي من سكان أبو ديس في القدس، المعتقلة منذ تاريخ 29-1-2004، ومحكومة بالسجن 4 سنوات.
واشتكت الأسيرة المذكورة من المعاملة السيئة من قبل إدارة السجن، وقالت: طالبنا الجلوس مع مديرة السجن عدة مرات، لكن المديرة ترفض لقاءنا ولا تستمع لمطالبنا. كما اشتكت من عدم نزول مخصص “الكنتينة” منذ 3 شهور، مبينةً أن هذا التأخير يثقل على الأسيرات وذويهن، وذكرت أنها ممنوعة من زيارة والدها منذ اعتقالها، واشتكت من عدم تقديم العلاج للأسيرات المريضات.
وقالت: إن الأسيرة عبيدة جابر تعاني من المرض الجلدي المنتشر بين الأسيرات، وبدأ يظهر على جسدها بشكل كثيف ولا تقدم لها إدارة السجن أي علاج وفقط يعطونها مسكنات.
4- رانية وليد محمد ذياب (25 عامًا)، وهي من سكان جنين في الضفة، والمعتقلة منذ تاريخ 21-4-2003، ومحكومة بالسجن 5 سنوات، واشتكت من عدم تقديم العلاج للأسيرات المصابات بالمرض الجلدي داخل السجن.
واشتكت كذلك من الغرفة التي تقبع بها، وقالت: إنها مغلقة بالحديد، وإن إدارة السجن قلصت مدة الراحة من ساعتين إلى ساعة واحدة، مبينةً أن ساحة الفورة لا يوجد بها مظلة تقي الأسيرات من أشعة الشمس والمطر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72512
