وزارة الصحة تحذر من تدهور الوضع الصحي بسبب الحصار الإسرائيلي

حذرت وزارة الصحة من خطورة الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية، بسبب النقص الحاد في معظم الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية، الناتج عن سياسة الحصار والإغلاق التي تواصل قوات الاحتلال فرضها على الشعب الفلسطيني.

وأكد الدكتور باسم نعيم، وزير الصحة، أن الوضع في الضفة الغربية أخطر منه في قطاع غزة، بسبب النقص في بعض الجزئيات التي لا يمكن الاستغناء عنها عند علاج المرضى، منوها إلى أنه لا يمكن على سبيل المثال إجراء عملية جراحية دون وجود مادة التخدير.

وأوضح أن وزارة الصحة لها خصوصيتها عن باقي الوزارات، باعتبار أن طبيعة عملها تتعلق بحياة الناس؛ لأن المرض لا يعرف الانتظار أو التأجيل، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تحتاج إلى نحو 10 ملايين دولار شهريا؛ لتتمكن من مواصلة خدماتها الصحية للمرضى، منها 4.3 ملايين للأدوية والمستهلكات اليومية، فيما يستغل باقي المبلغ لتغطية رواتب الموظفين.

وأكد الوزير نعيم أن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني أدى إلى تعطيل الخطط التطويرية التي تم وضعها للنهوض بالواقع الصحي في الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات، سواء على صعيد الإنشاءات أو الكادر البشري.

ونوه إلى أنه تم تشكيل وحدة في الوزارة لتجاوز الأزمة التي نعيشها؛ حيث تمكنت من فتح شبكة علاقات مع الدول العربية وبعض المؤسسات الصحية لتوفير المساعدات الطبية اللازمة لسد الاحتياجات اللازمة.

وأشار د.نعيم إلى توفر بعض المساعدات الطبية من قبل بعض الدول العربية، ولكنها لم تصل بعد إلى الأراضي الفلسطينية بسبب سياسة سلطات الاحتلال، ما عدا المساعدات التي قدمتها المملكة الهاشمية الأردنية.

وشكر الوزير نعيم الملك عبد الله الثاني على المساعدات التي قام بإرسالها للشعب الفلسطيني للوقوف إلى جانبه في محنته التي يتعرض لها عقابا على خياره الديمقراطي بعد الانتخابات التشريعية التي شهد العالم على نزاهتها.

وفي رده على سؤال حول إنصاف الموظفين، شدد الوزير على أن الوزارة ستعتمد معيار الكفاءة والمهنية في التعامل مع الموظفين العاملين الذين سيتم تعيينهم، منوها إلى أنه سيتم إعادة النظر في الهيكلية وإعطاء كل ذي حق حقه بعيدا عن التحيز.

من جانبه، أعرب الدكتور حيدر القدرة، مدير عام مجمع ناصر الطبي عن أمله بزيادة الكادر الطبي اللازم، لجعل المستشفى تعليميا معترفا به من قبل كليات الطب في الدول العربية والأوربية، إضافة إلى استكمال بعض الإنشاءات اللازمة لربط بعض أقسام المستشفى وخاصة قسم الأشعة، وإعادة بناء سور المستشفى الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل انسحابها من قطاع غزة.