الأمم المتحدة تطلق نداء عاجلا لمساعدة الفلسطينيين

أطلقت الأمم المتحدة والمؤسسات الأهلية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس الأربعاء 31-5-2006 نداء طوارئ للحصول على زيادة في التمويل؛ وذلك في ظل تعمق الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة لتوقف الدول المانحة عن دعم الشعب الفلسطيني.
وقالت الأمم المتحدة والمؤسسات الأهلية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
في مؤتمر صحفي عُقِد ظهر أمس في القدس المحتلة: “إنه فيما تعمل السلطة على ميزانية
انخفضت إلى ربع ما كانت عليه في عام 2005، يتهدد وبشكل جدي وصول الغذاء والعمل
والخدمات الأساسية في المناطق التي تحت مسؤوليتها”.
ورفعت الأمم المتحدة والمؤسسات الأهلية احتياجاتها لمواجهة تدهور الوضع بنسبة
80%، إذْ ارتفعت من 215 مليونا إلى 385 مليون دولار. وقالت: إن غالبية هذه
المساعدات سيكون لصالح تكثيف خلق فرص العمل الطارئة وزيادة الإغاثة الغذائية ورفع
المبلغ المرصود لتوفير الموارد الطبية التي يعاني الفلسطينيون من نقصها.
الأطفال الأكثر معاناة
وقال ديفيد شيرير، مدير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة: “لقد
أُجبِرنا على مراجعة المناشدة السابقة في ظل تصاعد الاحتياجات.. تهدف هذه الخطة
لمساعدة الفلسطينيين الأكثر هشاشة بما فيهم الأطفال الذين يشكلون نصف الفلسطينيين”.

وأضاف شيرير: “يحذر برنامج الأغذية العالمي من تصاعد في عدد الفلسطينيين الذين
لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية اليومية. كما أبلغت وكالات أخرى عن
تدهور في تقديم الخدمات في قطاعيْ الصحة والتربية والتعليم، والتي من المتوقع أن
تزداد سوءا هي الأخرى”.
من جانبها، قالت كارين أبو زيد، المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين-الأونروا: “إن التأثير الذي يتركه تدهور الظروف الاقتصادية أصبح مرئيا
يوما تلو الآخر.. وأحد العلامات الواضحة هو الارتفاع الحاد في طلبات الحصول على فرص
عمل طارئة تحت مظلة برامجنا”.
وأضافت: “يصطف أكثر من 100.000 لاجئ فلسطيني بانتظار الحصول على فرص عمل مؤقتة
في قطاع غزة، كما شهد البرنامج ارتفاعا بنسبة 600% في عدد الطلبات في الضفة الغربية
مقارنة مع إبريل من العام الماضي.. نتسلم بشكل عام في الضفة الغربية 1.500 طلب
للتوظيف في مجال التعليم.. لقد تسلمنا هذا العام 5.000 طلب”.
قيود الاحتلال
وأكدت الأمم المتحدة والمؤسسات الأهلية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وجود نقص في الخدمات الأساسية مثل الخدمات الصحية في ظل فقدان أماكن العمل وتشديد
القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على تنقل الفلسطينيين ما أدى إلى خنق
الاقتصاد الفلسطيني.
وشددت كارين على أنه: “ليس بوسع المنظمات الإنسانية تقديم سلسلة الخدمات التي
تقدمها السلطة الفلسطينية، كما أنها لا تطمح لذلك” حسب تعبيرها. وقال ديفيد شيرير:
“نود أنْ نقدم المساعدة لمساندة هذه المؤسسات التي كانت قد قدمت ولسنوات عديدة
خدمات الصحة والتربية والتعليم بصورة ناجحة والتي قدمت الدول المانحة من أجلها مبلغ
7 مليارات دولار أمريكي”.