دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر اللتان تشعران بقلق إزاء تصاعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، دعتا إسرائيل إلى السماح بوصول إمدادات الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى سكان غزة.
وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة: إن الكثير من المدنيين
الفلسطينيين المحاصرين بسبب إغلاق نقاط العبور الرئيسية، والذين يعانون من فرض قيود
على المساعدات الأجنبية، يعيشون الآن على وجبة واحدة فقط يوميا.
وقالت وكالات المساعدات الدولية: إن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تدمير شبكات
المياه ومحول رئيسي للكهرباء؛ وهو ما أدى إلى قطع إمدادات الكهرباء الرئيسية عن
المستشفيات والمنازل.
وقال سايمون بلويس المتحدث باسم برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة في إفادة
صحفية إن الأزمة أثرت على كل جوانب الحياة الفلسطينية بما في ذلك إمكانية الحصول
على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والطاقة. وأضاف: “من المهم جدا أن تبقى كل
المعابر مفتوحة حتى يمكن أن تتواصل شحنات المساعدات الغذائية الحيوية إلى غزة”.
بحاجة للمساعدة
ويقول برنامج الغذاء العالمي: إن حوالي 70% من سكان غزة البالغ عددهم 1.4 مليون
نسمة غير قادرين على سد احتياجاتهم الغذائية اليومية دون مساعدة. وقد زاد البرنامج
عدد الأشخاص الذين يقوم بتوفير الغذاء لهم بنسبة 25% ليصل إلى 600 ألف شخص هذا
الشهر.
وقال بلويس: “إستراتيجيات الناس للحياة في ظل الظروف الصعبة بلغت مداها، ووصلت
إلى حد أن الكثير من الأسر تعيش اليوم على وجبة واحدة يوميا”. وأضاف: “لم تعد كثير
من الأسر الفقيرة تقدر على (شراء) اللحم أو السمك أو منتجات الحليب (اللبن) وزيت
الزيتون”.
وقال تقرير للمنظمة: إن الفقر وتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق الفلسطينية
المحتلة قد يصلان إلى مستويات غير مسبوقة، وسيستمران لفترة أطول من أية حكومة بصرف
النظر عن برنامجها السياسي.
وبالإضافة إلى حظر المساعدات، فإن الدول العربية غير قادرة على إرسال الدعم بسبب
قيود على التحويلات المصرفية. ونتيجة لذلك لم تتمكن الحكومة الفلسطينية على مدى
أربعة أشهر من صرف رواتب معظم العاملين بها، وعددهم 165 ألف موظف.
ووضع التقرير سيناريو لأسوأ الاحتمالات، وفيه ينكمش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة
35% بحلول نهاية 2007 عن مستوياته في 2005، ويتراجع نصيب الفرد من الدخل المتاح إلى
أقل من ألف دولار، أي أقل من نصف مستواه في 1999. وتوقع التقرير أن يصل معدل
البطالة في إطار هذا السيناريو إلى 43% في 2006، و51.4% في 2007 ارتفاعا من 28.9%
في 2005.
وقال التقرير: “حتى مع افتراض عودة دعم المانحين بالكامل وتخفيف القيود على
التنقل بحلول 2008، فإن الخسائر المحتملة للناتج المحلي الإجمالي والعمالة ستواصل
تصاعدها”.
حصار خانق
من جانبها، قالت دوروثيا كريميتساس المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر:
إن اللجنة تتفاوض مع إسرائيل من أجل السماح بدخول مساعدات إنسانية تشمل أدوية
وإمدادات طبية ضرورية للهلال الأحمر الفلسطيني. وأضافت: نشعر بقلق بشأن العواقب
الإنسانية لتصعيد أعمال العنف وإغلاق نقاط العبور إلى غزة ولا سيما معبر المنطار.
والمنطار هو المعبر التجاري الرئيسي لغزة الذي لا بد أن تمر من خلاله كل التجارة
بين إسرائيل وقطاع غزة الساحلي الفقير.
وأضافت كريميتساس: “بموجب القانون الدولي، على إسرائيل الالتزام بالسماح
للإمدادات الإنسانية بالوصول إلى غزة. وعليها أيضا واجب ضمان كفاية الإمدادات
الحيوية للسكان بما في ذلك الطعام والدواء”.
وقالت كريميتساس: إن المستشفيات التي تأثرت بشدة من انقطاع الكهرباء اضطرت
لاستخدام مولدات للحصول على الكهرباء؛ مستهلكةً بذلك الوقود الثمين. وأضافت: “نشعر
بقلق بشأن مخزونات الوقود، والسلطات الفلسطينية تقدر أن لديها ما يكفي لما يتراوح
بين سبعة وعشرة أيام تقريبا”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72572
