سبعمائة ألف فلسطيني اعتقلوا في سجون الاحتلال

أفاد تقرير إحصائي صادر عن وزارة الأسرىوالمحررين الفلسطينية، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ عام 1967 أكثر من 700 ألف فلسطيني، كما تعرض أكثر من 50 ألف فلسطيني للاعتقال في الفترة ما بين نهاية عام 2000 وحتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز في سجونها أكثر من (9850) أسيرا موزعين على أكثر من 30 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، منهم (720) أسيرا من قطاع غزة، والباقون من أنحاء الضفة الغربية والقدس، ودول عربية أخرى، وأن هناك أكثر من (553) معتقلا منذ ما قبل سبتمبر 2000.
وقال التقرير: إن من بين الأسرى (4430) أسيرا محكوما، و(4575) أسيرا موقوفا، وأكثر من (850) أسيرا يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة محددة.
وعن الحالة الاجتماعية للأسرى، ذكر التقرير أن من بين الأسرى (7262) أسيرا أعزب، و(2588) متزوجًا، مشيرًا إلى توزيع الأسرى حسب نوع الحكم؛ حيث هناك قرابة (610) أسرى محكومين بالسجن ما فوق 50 عامًا، وأن هناك (698 أسيرًا) محكومين بفترات ما بين 15 عامًا و50 عامًا.
عشرات النساء والأطفال
وعن الأسيرات أفاد التقرير، بأن هناك (105) أسيرات لا يزلن رهن الاعتقال، من حوالي 500 أسيرة اعتقلن خلال السنوات الخمس الماضية؛ أي ما نسبته 1% من إجمالي عدد الأسرى، منهن (97) أسيرة من سكان الضفة الغربية، و(5) أسيرات من سكان القدس، و(3) أسيرات من محافظات غزة.
ومن بين الأسيرات هناك (76 أسيرة) محكومة، و(24) أسيرة موقوفة، و(5) أسيرات يخضعن للاعتقال الإداري بدون تهمة، وأن هناك (3) أسيرات وضعن أطفال داخل الأسر منذ انتفاضة الأقصى.
وأكد التقرير، أنه لا يزال في سجون الاحتلال (359) من الأطفال الأسرى، أي ما نسبته 3.7% من عدد الأسرى، من أصل 4000 طفل اعتقلوا منذ سبتمبر 2000، بينهم 3 من الإناث.
ومن بين الأطفال الأسرى هناك (131) طفلا محكومًا، و(223) طفلا موقوفًا، و(5) أطفال يخضعون للاعتقال الإداري. ولفت التقرير إلى أن 99% من الأطفال الأسرى تعرضوا لأساليب التعذيب المختلفة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضدهم، ومنها وضع الكيس في الرأس، والشبح، والضرب الشديد والتهديد بالقتل. وأشار التقرير، إلى أن من بين الأطفال الأسرى 90 طفلا مريضًا محرومين من الرعاية الصحية والعلاج، وأن (500) طفل من الأسرى اعتقلوا وتجاوزا سن الـ18 عامًا ولا يزالون في الأسر، وأن الأطفال محرومون من أبسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية، على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتحديدًا اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال، ومنحهم الفرصة في النماء والنمو، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، إلا أن سلطات الاحتلال لا زالت تضرب بعرض الحائط كل تلك الاتفاقيات وتصر على مواصلة اعتقالهم.
ولفت التقرير إلى بعض الممارسات التي تمارسها سلطات السجون ضد الأطفال الأسرى ومنها: الحرمان من زيارة الأهل، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة المحامين، ونقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، والاكتظاظ في الغرف، والاحتجاز في غرف لا تتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس، عدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، عدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، الاحتجاز مع البالغين، الاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، الإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية، وتفشي الأمراض.
اعتقال النواب والوزراء
وأوضح التقرير، بأن هناك (40) نائبًا من المجلس التشريعي الفلسطيني قيد الاعتقال، منهم (27) نائبا اعتقلوا في نهاية يونيو الماضي، وهناك (13) نائبًا معتقلين من قبل ذلك التاريخ، كذلك لا يزال خلف القضبان (7) وزراء في الحكومة الفلسطينية من أصل 8 تم اعتقالهم، بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال عن وزير التخطيط سمير أبو عيشة بغرامة مالية قدرها 5 آلاف شيكل.
وأشار التقرير، إلى أن هناك ( 7 ) من الأسرى أمضوا أكثر من 25 عامًا في السجون الإسرائيلية ولا يزالون في الأسر، وأقدمهم الأسير سعيد العتبة الذي دخل عامه الـ 29 ولا زال في السجون، كما يوجد (27) أسيرا أمضوا أكثر من 20 عامًا في سجون الاحتلال.
وعن الوضع الصحي للأسرى أكد التقرير وجود أكثر من (1000) أسير يعانون من أمراض مزمنة ومختلفة، فمنهم من يعاني من أمراض القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر، وإجمالا هناك (200) أسير يعانون من أمراض غاية في الصعوبة، ولا زالت سلطات السجون تحرم الأسرى المرضى من العلاج المناسب، وإجراء العمليات الجراحية وتحرمهم من الخروج إلى المستشفيات لإجراء التحاليل لكشف الأمراض في مراحلها الأولى؛ وهو ما أدى إلى زيادة الحالات المرضية داخل السجون والمعتقلات.
ممارسات التعذيب
وحول التعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أشار تقرير وزارة الأسرى والمحررين إلى أن إسرائيل لا زالت تمارس أساليب التعذيب المحرمة دوليا ضد الأسرى الفلسطينيين؛ من الضرب الشديد، والشبح، ووضع المعتقلين في ثلاجات باردة جدا وخاصة في فصل الشتاء، وكذلك تحرم الأسرى من النوم لفترات طويلة وتجبرهم على الوقوف الطويل؛ حيث نادرًا من يعتقل ولا يتعرض لأحد أشكال التعذيب.
وأكد التقرير، أن 99% من الأسرى الذين تم اعتقالهم تعرضوا للضرب، و60% تم وضعهم في ثلاجات، و89% تعرضوا للشبح الطويل، و42% تعرضوا للوقوف لمدة طويلة تصل إلى أيام متتالية.
وذكر التقرير أن عدد من توفوا من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال ارتفع إلى (183) أسيرًا، سقط (69) منهم بسبب التعذيب و(42) بسبب الإهمال الطبي و(72) أسيرا تم قتلهم بعد الاعتقال بدم بارد، وقد تزايدت في الفترة الأخيرة عمليات إعدام الأسرى بدم بارد بعد اعتقالهم أحياء، وخاصة في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وفى نهاية التقرير، ناشد د. عاطف عدوان وزير شئون الأسرى والمحررين الهيئات الدولية والحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان الوقوف بجانب أسرانا، وفضح الممارسات الإسرائيلية بحقهم، وتكثيف الزيارات إلى السجون للاطلاع عن كثب على أوضاعهم المأساوية، وخاصة المرضى منهم والأطفال، والتي تفتقر حياتهم إلى أبسط الحقوق التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة.