عقد نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة مؤتمرا جماهيريا الأسبوع الماضي لدعم الشعب الفلسطيني في إطار حملة المليار دولار التي أعلنتها المنظمات الأهلية المصرية لفك الحصار عن الفلسطينيين شارك فيها المئات من الشباب ومعهم أساتذة الجامعات، وفتحي حماد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني واللواء صلاح الدين سليم الخبير الإستراتيجي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين والشاعر أمين الدين، وقد شارك الجميع أثناء فعاليات المؤتمر في جمع التبرعات للشعب الفلسطيني الذي تحاصره إسرائيل وتمنع عنه الدواء والغذاء.
في البداية أوضح الدكتور عمرو دراج نائب رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة أن الهدف من عقد هذه المؤتمر هو أن نقول لأشقائنا في فلسطين المحتلة إنكم لستم وحدكم في المحنة التي تعيشونها وأن وراءكم إخوة لكم يشدون من أزركم ويدعون لكم بالثبات والصبر وأن الشعب المصري وفى مقدمته أعضاء هيئة التدريس مستعدون أن يبذلوا أرواحهم قبل أموالهم في سبيل دعم أشقائه في فلسطين.
وقال: إن المؤتمرات والمظاهرات الشعبية العربية في العواصم المختلفة ومنها القاهرة المؤيدة للحق الفلسطيني والتي تنقلها الفضائيات هي دعم معنوي مطلوب لأشقائنا الفلسطينيين حتى لا يشعروا أنهم وحدهم في الميدان وأن تضحياتهم وصمودهم لن يذهب سدى والسؤال الذي يطرح نفسه هل سننجح في الاختبار أمام الله حين يسألنا هل أدينا دورنا في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم؟؟ سواء على مستوى الأفراد أو الحكومات؟؟
وفي كلمته أكد فتحي حماد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أنه لا يوجد بيت في فلسطين يخلو من شهيد أو جريح.
ونبه إلى أن فلسطين لديها عشرة آلاف أسير داخل سجون إسرائيل منذ سنوات طويلة منهم 450 طفلا من بينهم أطفال ولدوا في السجن إلى جانب 450 أسيرا من النساء أضيف إليهم الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الذي تجاوز عددهم العشرين وإعلان قائمة لاغتيال عدد من القيادات الفلسطينية، وتم تجريف عدد كبير من المزارع والبيوت واستشهد منذ الاجتياح الإسرائيلي لغزة أكثر من 60 شخصا وجرح 187 منهم 25 إعاقة شملت بتر الأطرف وتقليع العيون وقتل النساء والأطفال.
أوضاع صعبة
وأشار فتحي حماد إلى أن الفلسطينيين يعيشون تحت حصارا بريا وبحريا وجويا ومواصلة الدعم العربي والمساندة المعنوية أمر ضروري حتى يستطيع الفلسطينيون مواجهة الحصار الظالم وحملات الإبادة والتدمير التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غذاء، وأصبح شبح المجاعة يحاصر مناطق فلسطينية عديدة منبها إلى حاجة الفلسطينيين إلى دعم فني حتى يستطيعوا مواجهة أسراب الطائرات الإسرائيلية التي تطير بدون طيار ويتم تصويب صورايخها بالتوجيه عن بعد والتي تطلق أعدادًا كبيرة من الصورايخ في الطلعة الواحدة لتصيب المدنيين العزل، كما أن هذه الصواريخ تحتوي على مسامير وقطع حديد حادة لإحداث أكبر قدر من العاهات في المصابين وتستخدم تقنيات جديدة لمنع صدور أصوات من هذه الصواريخ فيفاجأ الشخص بهذه الآلات الحادة تخترق جسده دون سابق إنذار.
ودعا إلى فتح الأبواب العربية لكافة المسئولين الفلسطينيين حتى نستطيع من خلال ضغط الدول المجاورة تغيير اتفاقيات المعابر التي أرهقت الشعب الفلسطيني بسبب إغلاقها المستمر من جانب إسرائيل فتمنع الغذاء والدواء والمال من الوصول إلى المرضى والأطفال والموظفين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ شهور وعمل برامج لمساعدة الفلسطينيين من جانب جامعة الدول العربية ودعوة مجلس البرلمانات العربي للانعقاد للعمل من أجل الإفراج عن أعضاء المجلس التشريعي الفلسطينيين المعتقلين في سجون إسرائيل.
وطالب بالمزيد من الاحتجاجات الشعبية للضغط على المجتمع الدولي لفك الحصار الخانق الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني حتى تشعر إسرائيل أننا لسنا وحدنا في هذه المحنة التي فرضتها علينا وإنشاء المصانع لتشغيل العاطلين الفلسطينيين وعقد اتفاقيات تؤامة بين البلدات الفلسطينية ونظيرتها في البلدان العربية لمد البلديات داخل غزة والضفة الغربية بالسيارات وأدوات جمع القمامة التي تراكمت في العديد من المناطق ولا تستطيع البلديات جمعها والتخلص منها لعدم وجود الإمكانيات اللازمة لذلك.
كارثة إنسانية
ونبه اللواء صلاح الدين سليم الخبير الإستراتيجي وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية إلى أن عملية (أمطار الصيف) التي بدأتها إسرائيل في 28 يونيو الماضي تستهدف تدمير البنية التحتية من مياه وكهرباء ومرافق قطاع غزة لإسقاط الحكومة الفلسطينية الحالية وإقامة حزام أمني شمال وشرق غزة لحرمان أهل غزة من المزيد من الأراضي الزراعية الخصبة لإحكام طوق التجويع والحصار الظالم.
ولفت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة حذر من المشكلة الغذائية الطاحنة التي يعيشها الفلسطينيون التي تقترب من الكارثة الإنسانية ولا بد من مراجعة اتفاقية معبر رفح الذي تتدخل فيه إسرائيل دائما بالغلق مما يسبب الكثير من المشاكل وآخرها العالقين على المعبر والذين مات بعضهم بسبب ذلك رغم أن الاتفاقية الحالية تجعل السيادة على هذا المعبر لمصر وفلسطين فقط، مشيرا إلى ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط العربية والدولية على إسرائيل لفك الحصار ووقف القصف اليومي للقرى والمدنيين داخل غزة ووقف طرد العرب من القدس التي تتعرض لعمليات تهويد واسعة النطاق والتصدي لمحاولات إسرائيل تقسيم الضفة الغربية بنسبة 48% لإسرائيل 42% للفلسطينيين والتنبه للمخاطر التي سيتعرض لها عرب 1948 بعد أن أكد تقرير (مؤشر الديمقراطية) أن 63% من الإسرائيليين يريدون طرد عرب 1948 من ديارهم وقراهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72588
