صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة استهدافه لأطقم الإسعاف والمراكز الطبية الفلسطينية، حيث استنكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية على هذه المؤسسات والمنشآت، واستمرار الاعتداءات على الأطقم الطبية، وخاصة أطقم الجمعية.
وأكدت الجمعية، في بيان لها الأربعاء 19-7-2006، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على عيادة المغازي الجديدة، كما أصابت ضابطاً للإسعاف يعمل في الجمعية بمخيم المغازي وسط قطاع غزة، إضافة إلى إطلاق النار على سيارة إسعاف وإصابتها برصاصتين في بيت لاهيا، كما حاصرت مقر جمعية الهلال في مدينة نابلس، وخطفت جثامين ثلاثة شهداء من داخل السيارات.
وكشفت الجمعية أن عدد الشهداء، الذين سقطوا الأربعاء 19-7-2006 تسعة شهداء، ستة منهم في مخيم المغازي وسط قطاع غزة وثلاثة في مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وكان ضابط الإسعاف أنور جمعة أبو هولي (40 عاماً)، قد أصيب في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، أثناء أدائه واجبه الإنساني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأطلقت قوات الاحتلال النار على ضابط الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر أنور جمعة أبو هولي “40” عاماً أثناء توجهه لأداء واجبه، وتم تحويل ضابط الإسعاف المصاب إلى مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال في مدينة غزة، وتم بتر ساقه اليمنى وأصابع يده، إضافة إلى حروق في ساقه الأيسر.
لا حصانة ولا قانون
ولفت رئيس الجمعية، السيد يونس الخطيب إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تمعن في انتهاك القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تمنع استهداف الأماكن الصحية، باعتبارها أماكن محمية من أي نشاط عسكري.
وأكد الخطيب أن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاصرت مقر الجمعية في مدينة نابلس، وأعاقت بالتالي حركة أطقم الهلال في أداء مهامها، كما أنها اختطفت جثامين الشهداء الثلاثة من داخل سيارات الإسعاف، واحتجزوهم في مقر وزارة الصحة في المدينة.
وأشار الخطيب إلى أن اقتحام قوات الاحتلال لمقر وزارة الصحة في نابلس وتحويله إلى ثكنة عسكرية ومركز توقيف، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، حيث تحرم اتفاقيات جنيف اقتحام المستشفيات.
ونوه إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنع طواقم الإسعاف من أداء عملها في إنقاذ المصابين وتقديم الإسعافات اللازمة لهم، سواء في مخيم المغازي أو في مدينة نابلس.
وأكد الخطيب أن هذا الاستهداف للطواقم الطبية لم تكن المرة الأولى التي تقوم فيها قوات الاحتلال بالاعتداء على الطواقم الطبية والمراكز الصحية، معرباً عن القلق البالغ بالاستخفاف الإسرائيلي بالمواثيق والقوانين والأعراف الدولية، لا سيما اقتحام المناطق والمؤسسات المحمية بموجب كافة الاتفاقيات.
وطالب الخطيب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على احترام المعاهدات والمواثيق الدولية، والتوقف عن انتهاكات حرمة الأماكن والمؤسسات المدنية، الصحية منها والتعليمية.
ودعا الأسرة الدولية إلى إدانة هذه الممارسات الإسرائيلية المجحفة، التي تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات ذات العلاقة، وتتصرف كما أنها بمعزل تام عن هذه الاتفاقيات التي تشكل ضابطة العلاقة بين الدول.
مناشدة دولية
في السياق ذاته، أدانت وزارة الصحة الفلسطينيّة قيام جيش الاحتلال بالاعتداء على مبنى وزارة الصحة بمدينة نابلس، الذي حوّله جنود الاحتلال إلى ثكنة عسكريّة!، ومنع نحو 120 موظفاً من الوصول للعمل في الإدارات المختلفة الموجودة في المبنى.
وناشدت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وجمعيات حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي تحمّل مسئولياتهم، والعمل على حماية المؤسسات الصحية والطواقم الطبية من وحشية قوات الاحتلال. كما طالبت وزارة الصحة المجتمع الدولي تجاه ما يجري في فلسطين ضدّ الشعب الفلسطيني الأعزل، ومحاولة الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه الوحشي ضدّ المدنيّين والأبرياء العُزّل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72589
