الاحتلال قتل 40 طفلاً فلسطينيًا وجرح 272 في شهرين

أكدت إحصائيات رسمية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال الشهرين الماضيين 40 طفلاً فلسطينيًا، وأصابت 272 آخرين، فيما بلغ إجمالي القتلى الفلسطينيين خلال الفترة ذاتها 177 شخصًا، وأصيب 872 آخرون، العديد منهم اضطر الأطباء لإجراء عمليات بتر لأحد الأطراف أو أكثر.

وأشار تقرير لوزارة الإعلام الفلسطينية إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا لقوا حتفهم في قصف مدفعي وجوي لقوات الاحتلال، ومعظمهم تقطعت أوصالهم جراء حجم القنابل والقذائف التي سقطت عليهم، وجزء كبير منهم قتل، وتقطعت أوصاله وهو يرقد في سريره نائما.

وطالب التقرير الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية، والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب المادة الأولى من الاتفاقية، ورأى بأن الصمت الذي يمارسه المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون، وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

وحث التقرير مؤسسات الطفولة في العالم للتحرك الشعبي والرسمي على كافة الأصعدة والمجالات؛ لفضح الممارسات الإسرائيلية ضد الطفولة الفلسطينية، والعمل على مساعدة الطفل الفلسطيني كي يعيش مثل أطفال العالم، بحرية، وآمال، وحقوق.

نماذج مؤلمة

وأشار التقرير إلى أن أبشع جرائم القتل -التي استطاعت وسائل الإعلام تصويرها ونشرها للعالم أجمع- تمثلت في قيام قوات الاحتلال في التاسع من شهر يونيو الماضي باستهداف عائلة كاملة، بينها خمسة أطفال، كانت تصطاف على شاطئ بحر بيت لاهيا شمال القطاع، لكن قذائف المدفعية الإسرائيلية أدت لمقتل جميع أفراد الأسرة ما عدا الطفلة هدى أبو غالية، كما أصيب في الحادثة عشرة أطفال آخرون بجراح بين المتوسطة والخطيرة.

ولفت التقرير إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت -في الثالث عشر من شهر يونيو الماضي- مجزرة أخرى بحق المدنيين الفلسطينيين، عندما أطلقت الطائرات المقاتلة صاروخًا تجاه سيارة مدنية كانت تسير في حي التفاح شمال مدينة غزة، وبعد تجمهر الناس حول السيارة، وبفارق زمني قليل، أطلقت قوات الاحتلال صاروخًا باتجاه السيارة المذكورة، مما أدى إلى استشهاد عشرة مدنيين، من بينهم طفلان، وهما: ماهر أشرف فاروق المغربي ( 8 أعوام)، وهشام المغربي (14 عاما)، كما أصيب بنفس الحادث 30 مدنيًا، من بينهم عشرة أطفال أصيبوا بجراح متوسطة وخطيرة جراء شظايا الصاروخ.

وأشار التقرير إلى أن الطيران الإسرائيلي أطلق في العشرين من نفس الشهر صاروخًا تجاه سيارة مدنية، كان يستقلها ثلاثة من المواطنين، على الطريق الفاصلة بين جباليا النزلة وشمال حي الشيخ رضوان، وأصابت شظايا الصاروخ ثلاثة أطفال، استشهدوا على الفور.

وفي مذبحة بشعة تقشعر لها الأبدان، أوضح التقرير أن قوات الاحتلال قامت -في فجر يوم الثاني عشر من الشهر الماضي- بقصف منزل عائلة المحاضر الجامعي نبيل عبد اللطيف أبو سلمية؛ مما أدى إلى مقتل جميع أفراد العائلة التسعة، بينهم ستة أطفال، تحت أنقاض المنزل الذي انهار بالكامل.

وأوضح التقرير أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت في العاشر من الشهر الماضي صاروخًا تجاه أربعة أطفال كانوا متواجدين بالقرب من مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية شمال بلدة بيت حانون، أدى إلى قتل ثلاثة منهم، فيما أصيب الرابع بجراح خطرة.

أمطار قاتلة

في السياق ذاته أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن إجمالي عدد الشهداء والجرحى في الضفة الغربية وقطاع غزة -منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ” أمطار الصيف” في السابع والعشرين من شهر يونيو الماضي- بلغ 177 شهيدًا و872 جريحا.

وأشار التقرير إلى أن الإصابات التي تعرض لها الفلسطينيون منذ بدء العملية الإسرائيلية كانت ناتجة عن شظايا قذائف جديدة ومتطورة؛ تؤدي إلى بتر الأعضاء وحرقٍ كامل للأجسام المصابة.

وأوضح أن معظم الإصابات التي وصلت للمستشفيات وخضعت لعمليات جراحية كانت ناتجة عن انفجارات شديدة، أدت إلى بتر وتفحم الأطراف واحتراق معظم أنحاء جسم المصابين؛ حيث تحدث الشظايا فتحات صغيرة، وتنتشر داخل الجسم، محدثةً تهتكًا وحروقًا للأمعاء والطحال ومعظم الأحشاء الداخلية، وتترك آثارًا شديدة، تصل إلى حد التشوه؛ نتيجة احتوائها على بعض المواد السامة والإشعاعية.

وأكد التقرير أنه وصل إلى مستشفيات القطاع 28 شهيدًا أشلاءً ممزقة، و71 شهيدًا تلقوا عدة إصابات في مختلف أنحاء الجسم، فيما بلغت نسبة الشهداء الذين أصيبوا إصابات مباشرة في منطقتي الرأس والصدر 14.2 % من إجمالي الشهداء.

وأشار التقرير إلى أن الجرحى الذين تلقوا عدة إصابات في مختلف أنحاء الجسم بلغت نسبتهم 28.3 % من إجمالي الجرحى، فيما بلغت نسبة الجرحى الذين تلقوا إصابات في الأطراف السفلية 22.1 % من إجمالي الجرحى.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الطبية، أفاد التقرير بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت -ومنذ إعلان بدء حملتها العسكرية “أمطار الصيف”- بتكثيف استهدافها لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، ومنعها من الوصول إلي الشهداء والجرحى ونقلهم إلي مراكز العلاج الصحية.

وأكد أنه تم إعاقة أكثر من 23 سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وإلحاق أضرار مادية بأكثر من ثلاث سيارات إسعاف، واختطف جنود الاحتلال الإسرائيلي في أكثر من حادث جثامين القتلى من داخل سيارات الإسعاف في الضفة والقطاع.