هم مجموعة من الشباب قرروا أن يكون لهم دور في خدمة مجتمعهم، فبحثوا عن وسيلة لتنمية مجتمعهم ووجدوها في تعليم الشباب مبادئ وأساسيات التنمية البشرية لكي يعرف كل شاب حقيقة مهاراته ويسعى إلى الاستفادة منها بأقصى طريقة ممكنة، إنهم فريق زدني الذي تمكن خلال فترة قصيرة من تحقيق نتائج مبهرة في مجال التنمية البشرية للشباب.
روح الجماعة هي السمة المميزة لفريق عمل “زدني”؛ لدرجة أنهم قالوا لي عندما
سألتهم عن اسم الشخص الذي سأكتب على لسانه كلامهم فقالوا لي “اكتب فريق زدني”.
في البداية سألتهم.. ما هي زدني؟
قال فريق زدني: “نحن مجموعة من الشباب المصريين قد أطلقنا هذه الفكرة؛ والتي
بدأت عندما أراد بعض منا التعلم والتدريب على بعض المهارات البسيطة في عدد من
الأماكن المختلفة لكننا وجدنا بها فروقا شاسعة في كل مكان عن الآخر؛ الأمر الذي
جعلنا نفكر في تعليم وتدريب شباب مصريين آخرين على مثل هذه المهارات لإعطائهم فرصة
لم تكن سانحة لهم فيما مضى.
نحن الذين أصبحنا فيما بعد مؤسسي “زدني”، لم نكن نعرف بعضنا البعض من قبل، لكن
كل منا كانت تراوده هذه الفكرة. لقد حلمنا جميعا بنشر وتوجيه الأنظار نحو مفهوم
التنمية البشرية؛ حيث كان منا كان يسعى بشكل فردي لإيجاد من يعاونه على تحقيق حلمه.
لقد جمعنا هذا الحلم معا، لنبدأ بعد ذلك في الإعداد للخطة التي ستضع حلمنا على
أعتاب التحقيق.
كان الهدف الأساسي هو تصميم وتقديم برامج تحتوي على المهارات الأساسية التي
يحتاجها الشباب، منها إعداد القادة، والتخطيط، وإدارة الأزمات وحل المشاكل، وإدارة
الوقت، ومهارات الخطاب والحديث، وغيرها من المهارات.
كان الشغل الشاغل في هذه المرحلة هو العمل على تفعيل هذه الفكرة ونقلها من مجرد
فكرة إلى واقع ملموس، وبدأت العراقيل والصعوبات في الظهور. أولا كنا بحاجة إلى مزيد
من الأساتذة فلم يكن عدد المؤسسيين كافيا.
ثم فكرنا بعد ذلك في طرق الدعاية والإعلان عن فكرتنا. وأخيرا كنا بحاجة إلى مكان
لإلقاء المحاضرات. عندما علمت جمعية “رابعة العدوية” بهذه الفكرة عرضت قاعة تسع 500
شخص، كما أنها وعدت بتقديم كل المساعدات الممكنة.
وكيف كانت الخطوة الأولى في هذا المشروع؟
كانت الخطوة الأولى هي إعداد وتنظيم الورقة التمهيدية لهذا الحدث الضخم. ومن
خلال اجتماع تمهيدي تم شرح أهمية ومحتوى البرامج. وكان الهدف الرئيسي التي عملت
اللجنة التنظيمية عليه هو الوصول لأكبر قدر ممكن من الحضور والذي كان يبلغ عددهم
200 شخص. وفي يوم طرح الورقة التمهيدية كان كل شيء معدا، كان 8 أشخاص هم الذين
يقومون بجميع الأعمال، كانوا ينظمون القاعة واستقبال الزوار، ويقومون بالرد على
أسئلة واستفسارات الزوار، وغيرها من الأمور المشابهة.
وعلى غير ما توقعنا أتت المفاجآت الواحدة تلو الأخرى؛ فقد كانت القاعة ممتلئة عن
آخرها، كان الحضور أكثر من 500 شخص، أتوا جميعا لحضور الجلسة التمهيدية وتسجيل
أسمائهم للالتحاق بالبرنامج الذي أطلقنا عليه برنامج التنمية البشرية. وبالفعل
استمرت المفاجآت في التوالي ففي أول أيام البرنامج حضر الأعضاء الذين تم تسجيل
أسمائهم، لكنهم لم يأتوا بمفردهم بل أتوا ومعهم أصدقاؤهم للتسجيل والالتحاق
بالبرنامج.
وبلغ العدد الإجمالي للحضور أكثر من ألف فرد، ولذلك اضطررنا إلى تقسيم الحاضرين
لقسمين. كانت ردود أفعال القسمين وتفاعلهم مشجعا للغاية. وفي نهاية البرنامج قررنا
تنظيم حفل للاحتفال بما حققنا من نجاحات، وكان شعار الحفل هو “إننا نحتفل”. أقيم
الحفل في مركز “الأزهر” للمؤتمرات بحضور نحو 1200 شخص غمرتهم الفرحة والسعادة.
وكيف تحولت زدني إلى كيان مؤسسي بهذه السرعة؟
بعد ذلك الحفل، عقدنا اجتماعا لمناقشة وتقييم ما حدث، وفي النهاية قررنا إعادة
إطلاق البرنامج. لكن لحظات من التأمل استوقفتنا وجعلتنا نفكر في اسم الفريق، بعد أن
أصبح عدد المؤسسيين خمسة وأربعين ولم يعد كما في السابق ثمانية. اجتمعنا جميعا
لاختيار اسما للفريق والذي اتسعت أحلامه لتصبح أملا في غد أفضل. وبعد 5 ساعات من
النقاش والمشاورة وتداعي الأفكار استقر الرأي على اختيار اسم “زدني” تيمنا بالآية
القرآنية الكريمة: “وقل ربي زدني علما”.
وفي فبراير عام 2005، أعاد “زدني” تنظيم برنامج التنمية البشرية بالإضافة إلى
بعض البرامج الأخرى، وقد تم إعادة افتتاح البرنامج في صيف 2005. وفي نهاية الموسم
أقمنا حفلنا السنوي الثاني الذي كان تحت شعار “يلا نزدني”، والذي أقيم في مركز
الأزهر للمؤتمرات بحضور أكثر من 1200 شخص.
وفي نهاية إبريل 2006 -موسم الشتاء- تشكل فريق مكون من 10 أعضاء وأكثر من 73
منظما باذلين أقصى جهدهم في محاولة لمواصلة الحلم والسير على درب الأمل للوصول إلى
تنمية شاملة المجتمع.
ما هي رؤية “زدني”؟
رؤيتنا هي إعداد جيل من شباب المصريين يكون أكثر تفاعلا وتأثيرا، من خلال
الترويج لفكرة التنمية البشرية والتدريب، ورسالتنا هي تخطيط وتفعيل برامج متكاملة
وهادفة للشباب، تلقى وتدرس على يد نخبة من الأساتذة المدربين والمحترفين بأسعار
اقتصادية لا تقارن؛ وذلك لإمداد الشباب بالمعدات والمهارات التي تساعدهم في مواجهة
التحديات العالمية الراهنة.
وماذا عن برامج هذا الصيف؟
الحقيقة أننا وجدنا إقبالا كبيرا من الشباب على برامج زدني هذا الصيف والتي شملت
مجالات التنمية البشرية ومهارات المقابلة الشخصية ومهارات القيادة وغيرها، وقد حضر
أكثر من 3 آلاف شخص المحاضرة التمهيدية التي نقيمها لشرح برامجنا لكي يختار منها
الشخص ما يريد وما يتناسب مع رغباته وتطلعاته، ولمزيد من التفاصيل يمكن زيارة موقع
زدني على الإنترنت www.zedny.org
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72609
