سارعت العديد من منظمات الإغاثة الدولية إلى إرسال قوافل المساعدات إلى عشرات الآلاف من المحاصرين في جنوب لبنان، على أمل أن تؤدي الهدنة التي بدأت صباح الإثنين 14-8-2006 إلى تحسن سريع في الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك بسبب منع القوات الإسرائيلية قوافل الإغاثة من الوصول إلى المحاصرين.
ويقول عمال الإغاثة الذين انتابهم الإحباط بسبب الحظر الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على حرية الحركة إنهم غير قادرين على نقل الطعام والماء والدواء لنحو 100 ألف شخص محاصرين جنوبي نهر الليطاني بلبنان. لكنهم قالوا إنهم قد يصلون إلى المنطقة خلال فترة قصيرة من بدء تنفيذ الهدنة.
آمال كبيرة
وقال خالد منصور المتحدث باسم الأمم المتحدة في لبنان: “توقعنا أن تتاح لنا حرية الحركة بشكل أفضل بعد القرار؛ ولهذا شعرنا بشيء من الإحباط، ولكننا نتوقع أن تكون إمكانية الوصول إلى المناطق الجنوبية أفضل كثيرا بعد وقف إطلاق النار”.
وأضاف: “أتوقع أن يكون بمقدورنا تسيير قوافل جنوبي الليطاني اعتبارا من اليوم (إذا دخلت الهدنة حيز التنفيذ)”.
من جانبه، قال برنامج الغذاء العالمي إنه أرسل قافلتين إلى مدينة صيدا بجنوب لبنان وإن قافلة ستتجه الإثنين إلى صور جنوبي الليطاني.
وتم عزل مدينة صور عن شمال لبنان بعدما قصفت إسرائيل المعبر الرئيسي الأخير الذي يصل المدينة بمدن الشمال.
وقال روبن لودج المتحدث باسم البرنامج إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على إعادة بناء المعبر فوق النهر، معربا عن أمله في توفير معبر آمن قريبا.
ولا تزال مدينتا صور وصيدا بدون كهرباء بعد أن قصفت إسرائيل محطات الكهرباء هناك يوم الجمعة. لكن أزمة الوقود التي هددت بإغلاق محطات ضخ المياه والمستشفيات بدأت تتلاشى.
وقال مصدر رفيع في صناعة الوقود: إن 5 ملايين لتر من البنزين وصلت الأسبوع الماضي من سوريا ومن المتوقع وصول شحنة مماثلة الأسبوع المقبل. وقد تصل سفينة تحمل 30 ألف طن من الوقود إلى بيروت بحلول اليوم الإثنين.
وقال المصدر: إذا تم رفع الحصار البحري صباح اليوم الإثنين وتوقفت العمليات الحربية فسوف تصل.. وإذا حدث ذلك فستكون لدينا إمدادات فورية وستعود الأمور سريعا إلى طبيعتها.
عودة اللاجئين
وفيما يتعلق بعودة النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية إلى قراهم ومنازلهم، قالت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو ثلث النازحين يمكن أن يعودوا إلى ديارهم خلال أيام من بدء الهدنة رغم أن جماعات الإغاثة تقول إن النازحين ما زالوا يتوخون الحذر.
وقالت كاساندرا نيلسون ضابطة الاتصالات الكبير بمنظمة “ميرسي كور” للمساعدات: “سيعود الناس عندما يشعرون بالأمان. لكن في هذه المرحلة ليس واضحا تماما ما هو الوضع بالنسبة للأمن أو السلامة مثلما كان الحال بالنسبة للحرب برمتها”.
مساعدات سعودية
وعلى صعيد المساعدات الإنسانية، أعلن مصدر سعودي مسئول أن المملكة سيرت الأحد 30 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية إلى اللبنانيين.
وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي بالإنابة الدكتور صالح بن حمد التويجري: إن 15 شاحنة غادرت من مدينة الرياض فيما غادرت 15 شاحنة أخرى من مدينة جدة متوجهة إلى دمشق ومن ثم إلى بيروت لتصل إلى المستشفى الميداني السعودي.
وأوضح التويجري أن هذه المساعدات عبارة عن 580 طنا من المواد الغذائية و80 طنا من الأدوية بالإضافة إلى سيارة إسعاف وجرافة.
وكانت السعودية قد أرسلت مستشفى ميدانيا إلى بيروت مزودا بكوادر ومستلزمات طبية لإسعاف ضحايا الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
وقدمت السعودية مساعدة قيمتها الإجمالية مليار ونصف مليار دولار إلى لبنان، مليار على شكل وديعة في مصرف لبنان المركزي و500 مليون دولار على شكل منحة. كما أطلق التلفزيون السعودي حملة شعبية جمع خلالها أكثر من 110 ملايين ريال.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72622
