البنك الدولي: 2006 العام الأسوأ للاقتصاد الفلسطيني

حذر البنك الدولي من أن عام 2006 سيكون الأسوأ بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني الذي يجتاز “أزمة حادة” ستقوض نتائج جهود بذلت لأكثر من عشر سنوات لإنهاضه.

وكتب ديفيد كريغ المدير الإقليمي للبنك الدولي، في تقرير نشر على موقع البنك على الانترنت الخميس 14-9-2006، “نحن اليوم نواجه أزمة اقتصادية حادة في غزة وفي الضفة الغربية تهدد بتقويض جهود متضافرة بذلت على مدى 13 سنة لبناء اقتصاد قابل للاستمرار”.

وأضاف أن “تقريرا نشره البنك الدولي حديثا توقع أن يستمر الوضع الحالي على ما هو عليه حتى نهاية 2006. قد تكون هذه أسوأ سنة في تاريخ الاقتصاد الفلسطيني”.

السنوات السود

وتوقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد الفلسطيني أداء سيئا جدا كما حدث خلال “السنوات السود” والتي بدأت في نهاية عام 2000 بسبب إغلاق إسرائيل للأراضي الفلسطينية وتوقفها عن دفع الرسوم التي تقوم بتحصيلها إلى السلطة الفلسطينية وتوقف المساعدات الدولية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.

واجتماع هذه العوامل يشكل أسوأ سيناريو توقعه تقرير نشره البنك الدولي في مارس الماضي قبل الحصار الذي فرضته إسرائيل والغرب على الشعب الفلسطيني.

وعلقت إسرائيل من جانبها نقل المبالغ التي تحصلها من الرسوم التي تفرضها على البضائع التي تدخل إلى الأراضي الفلسطينية لصالح السلطة الفلسطينية والتي تصل بحسب البنك الدولي إلى 65 مليون دولار شهريا أي قرابة ثلثي عائداتها.

وتفيد توقعات البنك الدولي أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أن 47% من الأشخاص القادرين على العمل سيصبحون عاطلين عن العمل في سنة 2008 (مقابل 23% سنة 2005 و40% سنة 2006) كما يتوقع أن تصل نسبة الفقر إلى 74% (مقابل 44% سنة 2005 و67% سنة 2006).

حصار خانق

ولم يتقاضَ الموظفون -وهم مائة وستون ألفا- في السلطة الفلسطينية – الجهة الموظفة الأولى في الأراضي الفلسطينية- أجورهم منذ مارس الماضي، كما تواصل قوات الاحتلال للشهر الثالث على التوالي إغلاق قطاع غزة بالكامل وعزله عن محيطه الخارجي ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قهرية.

ولم تفتح قوات الاحتلال معبر رفح الحدودي والذي يُعد المنفذ البري الوحيد لأهالي قطاع غزة للتواصل الخارجي منذ 25 يونيو المنصرم إلا لفترات محدودة ومتباعدة.

كما تسبب إغلاق المعابر التجارية وعلى رأسها معبر المنطار، شرق مدينة غزة، بزيادة معاناة سكان القطاع، حيث يعاني القطاع من عجز شديد في المواد الأساسية.