أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقلها إزاء توتر الأوضاع في قطاع غزة، واستمرار معاناة المواطنين جراء تواصل اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما حذر وزير الصحة الفلسطيني من انهيار وشيك للقطاع الصحي في حال استمرار الحصار الإسرائيلي والدولي المفروض على الشعب الفلسطيني منذ مارس الماضي.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان لها صدر في العاصمة الأردنية عمان،
أن الموظفين والمزارعين لا يزالون يعانون من نقص في الأموال؛ الأمر الذي يساهم في
التدهور الخطير للوضع الاقتصادي في قطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن حركة السلع والأشخاص من القطاع وإليه تبقى مستحيلة، مبينةً
أنه لا يزال الخروج إلى البحر صعبا خلال هذه الفترة الأولى من موسم الصيد، الذي
يشكل مصدر الرزق الرئيسي لصيادي القطاع.
انهيار صحي
من جانبه، حذر الدكتور باسم نعيم، وزير الصحة الفلسطيني، من انهيار وشيك للقطاع
الصحي في الأراضي الفلسطينية في حال استمرار الحصار الإسرائيلي والدولي المفروض،
وتواصل أزمة انقطاع رواتب الموظفين.
وقال الوزير نعيم، خلال اجتماعه بوفد برلماني من الاتحاد الأوروبي، في مقر مجتمع
الشفاء الطبي في غزة: إن “استمرار الوضع الراهن ينذر بانهيار كامل لوزارة الصحة
والقطاع الصحي، وهو أمر يحمل تداعيات خطيرة تهدد الأراضي الفلسطينية وكل الدول
المجاورة”.
وأكد نعيم أن القطاع الصحي يعاني “من شح في الإمكانيات ومضايقات إسرائيلية
متعمدة، إلى جانب معاناة موظفيه من أزمة الرواتب وتداعياتها الخطيرة”.
وأكد على تعمد قوات الاحتلال منع المرضى من السفر لتلقى العلاج خارج الأراضي
الفلسطينية تحت ذرائع “الأسباب الأمنية”، وهو ما يضاعف من تداعيات الحصار الخطيرة.
الأكثر تضررا
وشدد وزير الصحة الفلسطيني على أن القطاع الصحي يعتبر الأكثر تتضررا من النقص
الحاد الذي يعانيه قطاع غزة في كمية التيار الكهربائي، نتيجة قصف طائرات الاحتلال
الإسرائيلي محطة التوليد الوحيدة في 25 يونيو الماضي، خاصة أن القطاع الصحي لا
يستغنى عن التيار الكهربائي ولو لساعات، وهو ما خلق إشكالية أخرى.
وأشار نعيم إلى أن وزارة الصحة عملت على توفير أكبر عدد ممكن من المولدات
الكهربائية، رغم صعوبات توفير المتطلبات المالية بالشكل الكافي من جانب، ونقص كميات
الوقود اللازمة من جانب آخر.
وأضاف: “الموظف في وزارة الصحة على خلاف أي موظف آخر لا يستطيع التغيب عن عمله،
ويتوجب عليه التواجد يوميا؛ وهو ما يعني أزمة متفاقمة في ظل انقطاع الرواتب، وهو ما
انعكس سلبيا على الموظفين، خاصة في الضفة الغربية.
ولفت الوزير إلى موجة الإضرابات التي تلت أزمة انقطاع الرواتب، مؤكدا على حق
الموظف في الاحتجاج على وقف راتبه الذي يتقاضاه مقابل ما يؤديه من عمل.
وقال: “الدعم المقدم لوزارة الصحة لا يفي بالحاجة الماسة لها، ويجب أن تستثني
وزارة الصحة من الحصار القائم”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72692
