الـمفوضية الأوروبية تبدأ تقديم دفعة مساعدات جديدة لـ 73 ألف أسرة

أعلن هانس داينهاور، مدير الوحدة الإدارية للآلية الدولية الـمؤقتة: أن الـمفوضية الأوروبية باشرت من خلال الآلية الدولية الـمؤقتة بدفع مخصصات اجتماعية لحوالي 73 ألف رب أسرة فلسطيني، مشيراً إلى أن الـمستفيدين من هذه الـمخصصات الاجتماعية سيحصلون على مبلغ ألف شيكل إسرائيلي (185 يورو أوروبي) ليكون الدفعة الثانية من الـمخصصات الاجتماعية للبعض منهم، مشيراً إلى أنه في بداية الأسبوع الـمقبل، ستبدأ الدفعات للأشخاص الـمستفيدين من برنامجي “الغذاء مقابل التدريب” و”الغذاء مقابل العمل”.
وأقرّ داينهاور في لقاء مع صحافيين فلسطينيين بأن هناك ارتفاعاً في قيمة
الـمساعدات الأوروبية والعربية الـمقدمة للفلسطينيين، إلاّ أنه أشار إلى أن هذه
الأموال لا يمكن أن تعوض عن الأموال الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن
الفلسطينيين كجمارك وضريبة مضافة، وترفض منذ تشكيل الحكومة الحالية تحويلها إلى
الخزينة الفلسطينية.
وقال الـمسؤول الأوروبي: “من الـمهم التأكيد أن الآلية الدولية الـمؤقتة (TIM)
والدعم الـمقدم من الـمانحين العرب لا يمكنه أن يعوض خسارة عدم تحويل الجانب
الإسرائيلي للـمستحقات الفلسطينية الـمقدرة بنحو
50 ــ 60 مليون دولار شهرياً وبالطبع فإن عدم تحويل هذه الأموال هو السبب في
الأزمة الـمالية، ففي حال تم دفع هذه الأموال فإن الـمشكلة ستكون أقل حدة بكثير،
فالأموال الأوروبية لا يمكنها أن تعوض عن هذه الأموال، ولكن مع ذلك يجب الاعتراف
بأنه في هذه الأوضاع قامت أوروبا بزيادة مساعداتها، إلاّ أنه لا يمكن للاتحاد
الأوروبي تعويض نقص ما بين50 ــ 60 مليون دولار شهرياً”.
أكثر المتضررين
وكان داينهاور، يتحدث في لقاء مع صحافيين فلسطينيين نظمته مؤسسة (انترنيوز ــ
الشرق الأوسط) في مقرها بالقدس الشرقية، معلناً أن الـمفوضية الأوروبية باشرت من
خلال الآلية الدولية الـمؤقتة بدفع مخصصات اجتماعية لحوالي 73 ألف رب أسرة فلسطيني،
باعتبارهم الأكثر عرضة وتأثراً بالأزمة الحالية لقدرتهم الـمحدودة على كسب الرزق
حيث تشمل هذه الحالات الاجتماعية الصعبة: أسراً فقيرة ترعاها نساء، نساء عاطلات عن
العمل وأرامل وأيتام وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى الـمحتاجين من
كبار السن ومزارعين وعمال مياومة وبدو.
وطبقاً لبيان صدر عن الـمفوضية الأوروبية، سيحصل الـمستفيدون من هذه الـمخصصات
الاجتماعية على مبلغ ألف شيكل إسرائيلي (185 يورو) لتكون الدفعة الثانية من
الـمخصصات الاجتماعية للبعض منهم، إذ استلـم 35047 شخصاً مسجلاً في برنامج الحالات
الاجتماعية الصعبة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية مبلغ 1500 شيكل (270 يورو) في شهر
أيلول الـماضي.
وقال البيان: “بلغ عدد الـمستفيدين من هذه الدفعة حوالي 73 ألفاً وبزيادة
مقدارها 37 ألف شخص وهم جميعاً دون عمل منذ أكثر من ستة أشهر ويعيشون تحت خط
الفقر
(دولاران للفرد في اليوم) ويعيلون على الأقل ستة أفراد، و ساهمت الـمفوضية
الأوروبية بمبلغ 14 مليون ونصف الـمليون يورو، لدعم الفئات الأكثر فقراً والتي
تحتاج إلى مساعدة طارئة. وفي العام 2006 قام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بصرف
ورصد 651 مليون يورو للشعب الفلسطيني وبزيادة نسبتها 27 % عن العام الـماضي”.
وأشار داينهاور، إلى أن اللجنة الرباعية الدولية كانت قررت في اجتماعها الأخير
في العشرين من أيلول الـماضي تجديد العمل بالآلية الدولية الـمؤقتة لـمدة 3 أشهر
إضافية تنتهي نهاية العام الجاري، من أجل الاستجابة للحاجات الإنسانية الطارئة
للشعب الفلسطيني. وقال: “لـم يتقرر فقط تمديد عمل الآلية حتى نهاية العام وإنما
أيضاً تقرر توسيع نطاق عملها، وقد قمنا بزيادة الأموال مقارنة مع مرحلة الأموال من
عمل الآلية”.
وأضاف: “هناك حديث عن حصار مالي، ولكن يجب أن يكون واضحاً أن الـمساعدات
الأوروبية زادت بشكل كبير وبنسبة 27 %، ولذا فإنه لا يوجد حصار مالي أوروبي .. ما
يحصل هو أننا نصرف الأموال بطريقة مختلفة فلا نصرفها من خلال الحكومة وإنما نصرف
جزءاً من الـمساعدات من خلال الآلية الدولية الـمؤقتة حيث ندفع الأموال مباشرة إلى
الـمستفيدين دون الـمرور عبر الحكومة الفلسطينية ولكن بتنسيق قريب مع مكتب الرئيس
الفلسطيني الذي نعمل معه بشكل يومي”.
أوجه إنفاق الـمساعدات
وذكر أنه يتم صرف الـمساعدات من خلال 3 نوافذ رئيسية: الأولى، لتمويل الـمصاريف
الجارية لعدد من الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم والتعليم العالي حيث يدير
البنك الدولي هذا البرنامج فيما تم توفير 55 مليون دولار أميركي لهذا البرنامج.
أما فيما يتعلق بالنافذة الثانية، فقد فصلها كما يلي:
قطاع غزة: تم البدء بتزويد الوقود في 21 تموز الـماضي للـمستشفيات العامة
وبتاريخ 20 تموز للبنى التحتية وقطاع الـمياه والصرف الصحي، وبتاريخ 13 آب
للـمستشفيات الأهلية ومراكز الرعاية الصحية. وفي 13 أيلول، بدأت الآلية الدولية
الـمؤقتة بتوفير الوقود للـمولدات الكهربائية التي تغذي شبكة الكهرباء الرئيسية.
وقد بلغ إجمالي حجم الوقود الذي تم توريده 3 ملايين و600 ألف لتر.
ــ تم تزويد 20 مستشفى حكومياً وأهلياً و20 مركزاً صحياً حكومياً بالوقود اللازم
لتشغيل الـمولدات الاحتياطية التي تزودها بالكهرباء وبلغ مجموع ما استلـمته 1019460
لتراً.
ــ استلـمت 101 محطة لضخ الـمياه 1613425 لتراً من الوقود لتشغيل مولداتها
الاحتياطية في حين استلـمت 34 منظومة للصرف الصحي والـمياه العادمة و 37 شاحنة
تابعة لها 637257 لتراً من الوقود. وهذا أتاح إمكانية استمرار حصول مليون و300 ألف
مواطن من قطاع غزة على الـمياه وخدمات الصحة العامة.
ــ تم توفير 344369 لتراً من الوقود لستة مولدات تزود الكهرباء لكافة محافظات
قطاع غزة.
ــ منذ الخامس عشر من تشرين الثاني، تم البدء بتزويد الوقود لـمحطة غزة لتوليد
الكهرباء وبلغ مجموع ما تم توريده 587 مليون لتر.
ــ دفع فواتير علاج الـمرضى الـمحولين الى مستشفيات القدس الشرقية في الفترة من
نيسان و حتى آب، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 3 ملايين و600 ألف يورو.
154 ألف مستفيد
وفيما يتعلق بالنافذة الثالثة فهي تتعلق بدعم مقدمي الخدمات الصحية ولـموظفي
لقطاع العام والـمتقاعدين ذوي الدخل الـمنخفض و مساعدات للحالات الاجتماعية ، وذكر
داينهاور: أنه فيما يتعلق بتمويل الآلية الدولية الـمؤقتة فهي كما يلي:
ــ الـمفوضية الأوروبية تساهم بمبلغ 104 ملايين ونصف الـمليون يورو للنوافذ
الثلاث.
دعم النافذة الأولى: النمسا : مليون ونصف الـمليون يورو، بلجيكا: 4 ملايين يورو،
فرنسا: 3 ملايين يورو، إيطاليا: مليونا يورو، النرويج: 3 ملايين يورو، إسبانيا :24
مليوناً و570 ألف يورو، السويد: 8 ملايين يورو، سويسرا:770 ألف يورو، بريطانيا: 14
مليوناً و300 ألف يورو، وقد بلغ إجمالي هذه الـمساهمات 61 مليوناً و140 ألف يورو
بالإضافة إلى 10 ملايين يورو من الـمفوضية الأوروبية.
دعم النافذة الثالثة في العام 2006: الدنمارك: مليون يورو، فرنسا: 11 مليوناً
ونصف الـمليون يورو، ألـمانيا:20 مليون يورو، اليونان:200 ألف يورو، إيرلندا: مليون
يورو، لوكسمبورج: مليون يورو، مالطا: 25 ألف يورو، هولندا:10 ملايين يورو،
النرويج:3 ملايين يورو، بريطانيا: 4 ملايين و400 ألف يورو، وبلغ إجمالي هذه
الـمساهمات 52 مليوناً و125 ألف يورو، بالإضافة إلى 54 مليوناً ونصف الـمليون يورو
من الـمفوضية الأوروبية.