حولت سلطات الإحتلال الإسرائيلية، مدخل خربة جبارة الشمالي “مفترق الكفريات”، إلى معبر يربط طولكرم من الجهة الجنوبية مع الخط الأخضر، بعد أن أغلقته بشكل كامل قبل ستة أشهر، في وجه أهالي الخربة ومواطني قرى الكفريات السبع، وحولت طريقهم عبر
نفق وادي التين. وأقدمت سلطات الإحتلال، مؤخرا،ً على بناء بركسات وغرف حديدية، على
عرض المفترق ومحيطه، مجهزة بكاميرات مراقبة لتفتيش السيارات والمواطنين القادمين من
المناطق التي احتلت في العام “1948” الى مدينة طولكرم، وقامت بتعبيد الشارع الذي
يربطه مع الطريق الجنوبي لطولكرم وقسمته الى عدة مسارب بعد ان أجرت عمليات توسيع
كبيرة عليه على حساب اراضي وممتلكات المواطنين من قرية فرعون القريبة منه، وخاصة
أراضي آل بدير، الذين يملكون هذا الموقع ويطلق عليه اسم “البواطن” حسب دائرة مالية
أراضي طولكرم.
ولم تكتف سلطات الإحتلال، بمصادرة جزء من هذه الأرض، لإقامة طريق إستعماري عليه
ونفق وجدار الفصل العنصري، الذي دمر وخرب آلاف اشجار الزيتون المثمرة، وحرم اصحابها
من مصدر رزقهم الوحيد، بل إتجت هذه الأيام، إلى تخريب ما تبقي منها.
وأكد المواطنون والمزارعون في قرى المنطقة، أن سلطات الإحتلال تعمل على ضم
أراضيهم من خلال قرارات مصادرة عسكرية إحتلالية، يتم إبلاغهم بها، بعد انتهاء مدة
الإعتراض.
وقال المواطن محمد بدير من قرية فرعون، إن سلطات الإحتلال، عمدت منذ العام 1967،
للاستيلاء على جميع اراضي القرية الزراعية، وحرمان أصحابها من مصدر رزقهم الوحيد،
وبالتالي تهجيرهم عن اراضيهم وممتلكاتهم، مشيراً إلى أن القرية، فقدت”90%” من
أراضيها نتيجة للسياسة الإستعمارية الإسرائيلية، خاصة إقامة جدار الفصل العنصري
الذي عزل معظم الاراضي التابعة للقرية.
وأوضح بدير، أن سلطات الإحتلال، تمنع اصحاب هذه الأراضي، من دخولها، مما حولها
الى شبه غابة مهجورة ومستباحة من الإحتلال، الذي لا يتوانى عن إحراقها وتخريبها حين
يشاء وفي أي وقت. ولم يعد هذا المعبر الوحيد الذي يغلق طولكرم من الجهة الجنوبية،
بل هناك معبر آخر، ليس بعيداً عنه سوى بضعة كيلو مترات أقامته السلطات الإسرائيلية،
على اراضي قرية فرعون منذ حوالي عامين، وهو معبر ارتاح – الطيبة، الذي خصص لنقل
البضائع ودخول العمال، بعد ان قامت هذه السلطات، بنقل ما يسمى الادارة المدنية
اليه.
وأكد مواطنون، ان هذا المعبر، يعد واحداً، من اسوء المعابر، حيث يقوم جنود
الإحتلال بإذلال العمال والمارين عبره، ويخضعونهم لأكثر من عملية تفتيش عبر بوابات
الكترونية، لإجتياز عدة امتار، لكن العملية تستغرق ساعات طويلة.
وتحاصر مدينة طولكرم من مدخلها الشرقي، بحاجز ثابت هو حاجز “عناب” الذي يتم فتحه
وإغلاقه حسب مزاجية قوات الإحتلال.
ويحمل هذا الحاجز إسم مستعمرة “عناب” القريبة منه والمقامة على أراضي مواطني
محافظة طولكرم.
ويخشى المواطنون، من تحويله الى معبر ثابت، حيث قامت قوات الإحتلال، بتغيير
معالم المنطقة عبر تجريف للأراضي ووضع ابراج للمراقبة، وفي هذه الحال تصبح مدينة
طولكرم معزولة عن محيطها الوطني، ومواطنوها معتقلين داخل سجن كبير.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72759
