لازال أسرى سجن بئر السبع قسم “إيشل” يعيشون ظروفاً اعتقالية صعبة، ومعاناة لا تطاق، بسبب حملة تشديد الخناق، التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليهم، وتردي أوضاعهم الصحية والمعيشية.
وأوضحت حليمة ارميلات، مسؤولة نادي الأسير في طولكرم في بيان صحفي، أن الأسرى
يعانون أوضاعاً مأساوية، نتيجة سياسة التصعيد والهجمات، التي يتعرضون لها من قبل
إدارة السجن للنيل من صمودهم وكسر إرادتهم.
وكشفت إرميلات، أن أبشع صور المعاناة، تكمن في قسمي “إيشل”، “أوهالي كيدار”،
بسبب إزدياد الحالات المرضية في صفوف الأسرى نتيجة سياسة الإهمال الطبي.
وأشارت إلى أن الموت بات يلاحق الأسرى كل يوم، مثل حالة الأسير إياد محمود
سلامة، الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 30 عاماً، ويعاني من إصابات الرصاص الذي تعرض له
لحظة اعتقاله، وما زالت الشظايا داخل بطنه، وتم نقله للتحقيق مباشرة دون مراجعة
الطبيب.
وبينت ارميلات، أن سلامة يعاني من وجود قطرات مياه زرقاء داخل عينه، ويحتاج إلى
إجراء عملية جراحية، إلا أنه أعطي قطرة للعين، ونتيجة الإهمال الطبي فقد الرؤية
بعينه بشكل شبه تام، كما ترافقه عقوبة منعه من الزيارة وحرمان ذويه من رؤيته وحتى
صغار السن.
وعن حالة الأسير عمر موسى محمد، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً، ذكرت
ارميلات، أنه يعاني من مرض جلدي منذ ثمانية شهور، أدى لوجود حساسية بالدم، لا يصرف
له سوى المسكنات.
وأضافت أنه بعد الكشف عليه من قبل طبيب السجن، أبلغ بأن حالته من قلة النظافة،
وتم إعطاؤه أدوية لم يستفد منها، حيث أن هذا المرض بدأ ينتشر بين الأسرى دون إعطاء
أية أهمية من قبل إدارة السجن، التي تتحكم بالمياه وإدخال الملابس.
وبينت إرميلات، أن سلطات الاحتلال، تمارس ضد أسرى بئر السبع سياسة التجويع وتقدم
لهم الوجبات التي لا تصلح للاستهلاك البشري ولا تسد الرمق، تلازمها سياسة سرقة
أموالهم ومخصصاتهم، التي يستعملونها لشراء احتياجاتهم من داخل السجن.
وأضافت إرميلات أن أسرى بئر السبع، يعانون من سياسة العزل الانفرادي، ومنعهم من
التواصل مع بعضهم، وانقطاعهم عن العالم الخارجي لفترات طويلة كعقوبة تفرض عليهم
لأتفه الأسباب ولفترات طويلة، وفي كثير من الأحيان دون سبب واضح، وفرض الغرامات
المالية عليهم، حيث تم في الآونة الأخيرة، إغلاق حسابات العديد منهم ومصادرة
أموالهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72762
