سلفيت: نهب وتدمير وحواجز طيارة

تعاني محافظة سلفيت الأمرين صباح مساء على يد احتلال لا يعرف الرحمة ولا الإنسانية، ولا يتوانى عن المجاهرة بإجرامه أمام العالم اجمع، ولا يدع الاحتلال البشر أو الحجر ينعم بحياة هادئة، ويصب جام غضبه وحقده في كل زاوية من زوايا هذا الوطن، فكان لهذه المحافظة نصيب الأسد من ممارساته وفظائعه، التي لا تنضب ولا تتوقف، ويقوم كل يوم باختراع أسلوب جديد ليمارس فيه ارهاب وإذلال شعب أبي لا يقبل المذلة، وليمارس عليه ساديته ووحشيته.
للاحتلال اشكال متعددة
ويمارس الاحتلال يوميا أعمال تنكيل وبطش بمواطني محافظة سلفيت، وتأخذ هذه الأفعال والممارسات أوجهاً واشكالاً متعددة من أبرزها الحواجز الطيارة والثابتة، فتكون المركبات الفلسطينية في رحلتها بين قرى وبلدات المحافظة، وفجأة يظهر حاجز طيار يقوم بتفتيش المركبات ويدقق في الهويات ويحتجز من يريد، ويمارس ما يريد من أعمال تنكيل وتأخير للموظفين عن اعمالهم ووظائفهم، هذا عدا عن حاجز زعترة شرق سلفيت والذي يفصل شمال الضفة عن جنوبها، وحاجز دير بلوط غرب سلفيت الذي يفتح الساعة السادسة صباحا ويغلق السادسة مساء، حيث يحيط هذان الحاجزان بالمحافظة كاحاطة السوار للمعصم.
وتقوم سلطات الاحتلال بالعمل في الجدار الفاصل العنصري وتوسعته على حساب الأراضي الزراعية الفلسطينية في المحافظة، وهو بمثابة خنجر مزروع في قلب الضفة، ويفصل شمالها عن جنوبها، عند حاجز زعترة العسكري شرق سلفيت، ويطلق عليه الاحتلال أصبع أريئيل، حيث يواصل الاحتلال توسعته عند مقطع دير بلوط.
وحولت البوابات الحديدية التي وضعها الاحتلال على مداخل عدد من القرى والبلدات ” جماعين مردة كفل حارس وحارس وبروقين وقيرة”، حياة المواطنين الى جحيم لا يطاق خاصة عند اغلاقها، حيث يضطر المواطنون الى الانتظار الى أن يسمح الجنود بفتحها، وتحول قراهم وبلداتهم الى سجون كبيرة.
ويقول المواطن (ن، ع) من محافظة سلفيت ان قوات الاحتلال جعلته ينتظر عدة مرات على البوابة دون أن يسمحوا له بالعبور، وفي احد الاعراس طلبوا من العروس ان تمشي على قدميها الى القرية المجاورة دون السماح بفتح البوابة.
نهب للاراضي
وأقدمت سلطات الاحتلال على تسييج الأراضي القريبة من الشارع الرئيس في المحافظة، ما أدى الى اجبار المزارعين على السير آلاف الأمتار كي يصلوا الى حقولهم الزراعية.
وتتعمد قوات الاحتلال بين حين وآخر مصادرة الأراضي في المحافظة لصالح الاستيطان، وقبل أيام أبلغت مواطنا من بلدة دير استيا بمصادرة أرضه، بحجج امنية عادة ما تتكرر لدى سلطات الاحتلال كلما أرادت أن تنهب وتسرق المزيد من الأراضي، وابلغت بلدتي كفر الديك وبروقين بمصادرة 400 دونم لصالح تمدد سرطان الجدار.
بيئة ملوثة
وتواصل المنطقة الصناعية في محافظة سلفيت والمسماة مصانع “بركان ” بتلويث البيئة من مياه وتربة وهواء عبر دخان المصانع المنبعث في السماء، وتلويث التربة عبر مياه المجاري ومخلفات المصانع، وكذلك سكب مياه مجاري المستوطنات في أراضي المحافظة.
وناشد رئيس بلدية بروقين غرب سلفيت عكرمة سمارة المؤسسات الدولية والمحلية أكثر من مرة ضرورة معالجة هذه المشكلة قبل حدوث كارثة صحية ووبائية في المحافظة، دون أن يحصل على التجاوب المطلوب.
وتترعرع على مجاري المستوطنات وتتناسل الخنازير البرية المتوحشة، والتي يطلقها المستوطنون بالمئات في أراضي المحافظة، ما يؤدي الى تخريب الأراضي الزراعية وتدميرها.