ركود شديد في سوق خانيونس

أدى إغلاق القطاع وتحويله إلى سجن كبير بعد عملية الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة ألقى سوق خانيونس رغم اكتظاظه، وتميزت حالته بالركود الحاد بالمقارنة مع السنوات السابقة. ويقول محمد أبو حميد صاحب محل لبيع اللحوم على مدخل سوق خانيونس، أنه لم يطرأ أي تحسن على نسبة إقبال المواطنين على الشراء مع حلول شهر رمضان هذا العام، مشيراً أنه قبل الانتفاضة كان الوضع جيداً، ويقول أبو حميد “كنا نبيع ما مقداره 200 كيلو من اللحم يومياً, أما خلال سنوات الانتفاضة كان الوضع الاقتصادي متوسط نوعاً ما وكنا نبيع ما مقداره من 60 الى 80 كيلو يومياً, أما الأيام التي تلت الانسحاب الاسرائلي فكان الوضع سيئاً للغاية, وخاصة في شهر رمضان الكريم الذي لم يسبق له مثيل منوهاً إلى أنه الآن لا يستطيع بيع 20 كيلوا من اللحم يومياً”, مؤكداً “أن نسبة البيع انخفضت بأكثر من 80% بالمقارنة بالسنوات الماضية”.
وأضاف, إن المواطنين فضلوا هذا العام اللحوم المجمدة لانخفاض أسعارها مقارنة
بالطازجة, منوها إلى أن محلات اللحوم المجمدة، تلقى إقبالاً غير مسبوق من قبل
المواطنين.
من جهته قال عبد الفتاح زعرب, صاحب بسطة لبيع الخضار إن الناس يكتفون بالنظر إلى
البسطة، والسؤال عن السعر دون الشراء، بالرغم من توفر الخضراوات بأسعار رخيصة.
وأرجع زعرب هذا الأمر إلى تردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين الذين يعانون بسبب
استمرار الحصار وتفشي البطالة.
من ناحيته أكد عماد شعت, صاحب محل لبيع الفواكه, أن العشرة أيام الأوائل من شهر
رمضان شهدت نوعاً ما من إقبال على شراء الفواكه, لكن سرعان ما تراجع في الأيام
القليلة الماضية.
وأضاف, كنا نأمل هذا العام وخاصة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع أن تتحسن
الأمور وأن يكون الحال أحسن بكثير من السنوات الخمس الماضية, لكن كل توقعاتنا كانت
خاطئة فالوضع الحالي أسوا بكثير مما كن نتصوره.
وتشير كافة التقارير الاقتصادية إلى أن أسواق القطاع تشهد حالة من الركود وضعف
القدرة الشرائية وذلك بسبب إغلاق القطاع وفرض حصار محكم حوله وتحويله إلى سجن كبير
من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وكان وزير الاقتصاد الوطني مازن سنقرط حذر أمس من أن استمرار إغلاق المعابر
والقطاع الذي يقيم فيه حوالي مليون مواطناً سيؤدي إلى شلل كامل للاقتصاد
الفلسطيني.