تحت رعاية الرئيس الفلسطيني وبحضور إبراهيم راشد مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية ووزير التربية والتعليم العالي ووزير الحكم المحلي وحشد من الفعاليات الرسمية والشعبية، افتتحت هيئة الأعمال الخيرية مدرسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وابتدأ الحفل بآيات عطرة من القران الكريم، ثم رحب رئيس بلدية المزرعة الشرقية
الأستاذ مرزوق الشلبي بالضيوف، وأعلن امتنان أهل بلده رجالا ونساء الكبير لسمو
الشيخ محمد بن راشد على مكرمته السخية ولأهل العطاء من بلده المزرعة، في كلمة
الرئيس الفلسطيني التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعيد أبو علي محافظ محافظة رام
الله والبيرة.
وأكد (أبو علي) على الأواصر المتينة التي تجمع الشعبين الإماراتي والفلسطيني،
وذكر أن عطاء القيادة الإماراتية كبير وفي كل المجالات الإنسانية، ولاسيما في رفح
وجنين حيث قامت دولة الإمارات ببناء العشرات من المساكن التي هدمها الاحتلال بلا
رحمة، ونقل “أبو علي” شكر سيادة الرئيس الفلسطيني لسمو الشيخ محمد بن راشد على
وقفته العربية مع أخيهم الأصغر فلسطين.
من جهته ذكر الدكتور ناصر الدين الشاعر وزير التربية والتعليم العالي عن اعتزازه
بالعمق العربي والإسلامي القادر وحده عن رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، مشيرا الى
أن قطاع التعليم هو الأهم في الاستثمار والتنمية، ذاكرا أن إقامة مؤسسات تعليمية
نموذجية كمدرسة الشيخ محمد بن راشد تحتاجه كل قرية ومدينة ومخيم فلسطيني، لأنه
السلاح الأقوى في مواجهة آلة الاحتلال والبطش والعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني
الأعزل.
أما وزير الحكم المحلي الأستاذ محمد البرغوثي فأشاد ببلدية المزرعة الشرقية
وطواقم هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية التي واصلت الليل والنهار حتى ينجز هذا
الصرح العملاق الذي لا نظير بخدماته وسعته في الضفة الغربية وقطاع غزة، واضعا
إمكانيات وزارته في خدمة كل البلدان الرائدة في تطوير بلدانها.
من جهته شكر رافع حميدة رئيس جمعية المزرعة الشرقية الحضور الكبير الذي تجهم
عناء السفر، وأشاد بمؤسسة الشيخ محمد بن راشد صاحبة الفضل في تمويل هذا المشروع،
وشكر المغتربين من أهالي البلدة الذين كانوا خير سفراء لبلادهم فكان عطائهم بلا
حدود، مشيدا بالدعم الإماراتي لبلده منذ ثلاثين سنة بدعم سخي من سمو الشيخ زايد،
وبعدها من سمو الشيخة فاطمة والدة الشيخ زايد التي بنت مدرسة مجاورة لمدرسة الشيخ
محمد بن راشد، وبذلك تكون المزرعة نموذجا على العمارة والكرم الإماراتي في قلب ووسط
فلسطين.
أما إبراهيم راشد مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية
فنقل للحضور تحيات القيادة والشعب الإماراتي لأهالي بلدة المزرعة الشرقية، مشيدا
بتفانيهم وبذلهم لانجاز هذا المشروع الرائد، وذكر (الراشد) أن المشروع حظي باهتمام
سمو الشيخ محمد بن راشد شخصياً، مشيدا بمؤسسة الشيخ الرائدة في المجال الإنساني
والتنموي.
وتحدث الراشد عن تفاصيل المشروع فذكر أن كلفته الإجمالية بلغت ثمانية ملايين
درهم بتبرعات سخية من مؤسسة الشيخ الرائدة في المجال الإنساني والتنموي، بالإضافة
تبرعات كبيرة من المجتمع المحلي وأهالي الخير، وعن سبب اختيار بلدة المزرعة لإقامة
مثل هذه المدرسة ذكر الراشد أن المنطقة تعتبر وسيطة بين الشمال والجنوب الفلسطيني
والحاجة ملحة لمتنفس علمي مميز بالإضافة إلى حاجة البلدة الملحة، وفي نهاية كلمته
ذكر الراشد أن ثلاثة مشاريع في تستعد هيئة الأعمال الإعلان عنها بتمويل سخي من
مؤسسة الشيخ محمد بن راشد أيضا.
وتم توزيع الدروع التقديرية القيمة من قبل بلدية المزرعة الشرقية والجمعية
الخيرية على الوزراء وعلى ممثلي هيئة الأعمال الخيرية ومؤسسة الشيخ محمد بن راشد،
وقد تخلل الحفل شعر من أشعار سمو الشيخ محمد بن راشد ألقاها احد الطلبة وقدمت فرقة
دبكة من ذات المدرسة المنشأة حديثاً وصلات دبكة نالت إعجاب الحضور، وقدمت فرقة جيوس
الفنية ووصلات زجلية، ثم على شرف الحضور أقيمت مأدبة غداء كبيرة وبعدها اطلع الضيوف
على مرافق المدرسة وغرفها الصفية.
يذكر أن المدرسة تحتوي على طابق تسوية بمخازن سعة بالإضافة إلى طابق أول يحتوي
على ست غرف وثلاث مختبرات تدريسية ومرافق عامة، وطابق ثاني يحتوي على سبع غرف
للتدريس وقاعة متعددة الاستعمالات ومرافق أخرى، وطابق ثالث يحتوي على ثمان غرف
ومكتبة ومرافق، وقد بلغت المساحة الإجمالية حوالى الخمسة آلاف متر مربع، بالإضافة
إلى ملاعب وساحات ضخمة وشوارع مرافقة كل ذلك أقيم على مساحة تسعة آلاف متر مربع،
وقد بلغت تكاليف المشروع الإجمالية ثمانية مليون درهم، بمساهمات مختلفة كان أهمها
تمويل مؤسسة الشيخ محمد بن راشد، وهي من المؤسسات الكبيرة في المجال الإنساني وتحظى
بعناية مباشرة من قبل الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
ورئيس الوزراء وحكاكم إمارة دبي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72812
