قوات الاحتلال تلاحق الأجنة في بطون أمهاتهم

استيقظت مها القاطوني على دوي أصوات الانفجارات وأزيز زخات الرصاص التي ملأت
جميع أزقة وحارات مخيم عين الماء في محافظة نابلس ليلة الخميس الماضي ،وخرجت على
وجه السرعة باتجاه غرفة أبنائها الذين كانوا يخلدون في نومهم وقلبها ينبض خوفا ،
وضمتهم لحضنها لتحميهم من الموت الذي ينتشر في كل مكان، لكنها لم تستطع ان تحمي من
توقعت انه في أمان داخل جسدها، فالرصاصة التي أصابتها اخترقت رأس جنينها في الشهر
السابع من عمره وشطرته إلى شقين.
اصغر الشهداء
ويعتبر هذا الجنين الشهيد من اصغر شهداء الشعب الفلسطيني خلال أكثر من 60 عاما
عمر النكبة الفلسطينية على يد الاحتلال،وبقيت الجريحة مها (29 عاما ) تنزف داخل
منزلها لعدة ساعات وسلطات الاحتلال تمنع الطواقم الطبية من الوصول إليها وإسعافها،
وبعد جهود حثيثة ومتواصلة سمحت لأحد المسعفين بالتوجه إليها وعند الساعة الثالثة
فجرا تمكن المسعفون من نقل المصابة إلى مستشفى رفيديا وهي في حالة حرجة جدا، وذكرت
المصادر الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي انه كان لابد من عمل أي شيء لإنقاذ
حياتها، الا انه تبين أن الرصاصة استقرت في راس الجنين وانه استشهد في بطن أمه قبل
ان يبصر النور ويرى الحياة.
وابدى أهالي المخيم حزنهم الشديد على الجنين الشهيد الا انهم حمدوا الله على
سلامة أمه واستقرار الوضع الصحي لها.