وزير الزراعة: 90% من مياه قطاع غزة غير صالحة للشرب

أكد وزير الزراعة الفلسطيني د.محمد رمضان الأغا أن 90% من مياه قطاع غزة هي مياه
غير صالحة للشرب الآدمي، نتيجة الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المياه
الفلسطينية.
وأشار الأغا خلال ندوة نظمتها جمعية التكافل للعامل الفلسطيني بالتنسيق مع جمعية
أنصار البيئة في قاعة محاضرات بلدية خان يونس بمناسبة يوم البيئة العالمي، إلى أن
الاحتلال الإسرائيلي ومنذ أربعين سنة يشن حربا على المياه الفلسطينية، تمثلت في
سرقة المياه الجوفية، والسيطرة على جميع الآبار من شمال فلسطين إلى جنوبه، ومحاصرة
البحر ومنع استغلال مياهه الاستغلال الأمثل، مضيفا أن الاحتلال يتعمد التخلص من
نفاياته السامة في وادي غزة، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية بمادة
النترات السامة.
وقال: ” إن الضخ الزائد للمياه الجوفية واستنزاف المياه السطحية والممارسات
الإسرائيلية عبر مستعمراتها المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية حاليا وقطاع غزة
سابقا، إضافة إلى زيادة عدد السكان الفلسطينيين، أدى إلى تغيير في نوعية المياه أو
بمعنى آخر تلويث المياه وارتفاع معدلات هذا التلوث”، لافتا إلى أن من أبرز مظاهر
هذا التلوث تزايد نسبة الأملاح في المياه وتزايد نسبة النترات، وأن هذا التلوث يجعل
من المياه غير صالحة للاستهلاك في جميع الأغراض بالإضافة إلى تسببها في كثير من
المشاكل الصحية والاقتصادية.
وأوضح أن مادة النترات في مياه القطاع وصل معدلها إلى عشرات أضعاف المعدل الموصى
به دولياً وهو 50 ملغم/لتر وتتزايد هذه المعدلات في المناطق المكتظة بالسكان
والمناطق الزراعية وذلك بسبب تسرب مياه الصرف الصحي عن طريق الحفر الامتصاصية
المنتشرة في قطاع غزة بسبب عدم وجود شبكة كاملة للصرف الصحي وكذلك الإفراط في
استخدام مبيدات الآفات الزراعية والمخصبات الزراعية، منوها إلى أن مياه مدينة خان
يونس هي أكثر مياه العالم تلوثا بالنترات السامة حسب الإحصاءات الرسمية، مرجعا
السبب في ذلك إلى السياسات الإسرائيلية المتعمدة التي ترمي إلى قتل الحياة
الفلسطينية الآدمية والنباتية والحيوانية.
من جهة ثانية اتهم الوزير، الاحتلال الإسرائيلي بالمسئولية عن الكارثة البيئية
والبشرية التي حلت بقرية أم النصر شمال قطاع غزة، لافتا إلى أن الاحتلال هو الذي
اختار تلك المناطق التي تغذي المياه الجوفية، لتكون مستنقعات للصرف الصحي، حيث
ارتفعت نسبة النترات في تلك المياه إلى درجات كبيرة.
وأضاف: إن الاحتلال تعمد على مدار انتفاضة الأقصى قصف البرك المائية هناك، ما
أدى إلى انهيار الجدران وبالتالي حلول الكارثة التي راح ضحيتها خمسة مواطنين وأصيب
العشرات.
يذكر أن الندوة التي كانت بعنوان ” يوم البيئة العالمي..واقع وطموح” هي جزء من
الفعاليات التي تنظمها جمعيات بيئية في المحافظة بمناسبة يوم البيئة العالمي، والذي
يصادف الخامس من يونيو حزيران من كل عام.