تتعرض بلدة قريوت -جنوب مدينة نابلس- لاستفزازات المستوطنين وغطرستهم منذ عدة أعوام، فمن الاعتداءات اليومية على المواطنين الى تدمير الأراضي الزراعية الى تسريب مياه المجاري من المستوطنات المحيطة بتلك القرية على المواطنين بالقرية وأراضيهم.
وفي آخر اعتداءاتهم على القرية، قام مستوطنو “عامي عاد” باقتلاع مئات من أشجار الزيتون تعود للفلسطينيين من أراضي قرية قريوت وغرسها من جديد في داخل بؤرتهم الاستيطانية.
وقال عبد الناصر بدوي رئيس مجلس القرية لإنسان أون لاين: “عشرون عاما أو أكثر تتعرض القرى المحيطة بمحافظة نابلس إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين للاستيلاء ومصادرة ألاف الدونمات من أراضيها وضمها إلى المستوطنات الإسرائيلية”.
وأضاف “بلدة قريوت والتي يقام على أراضيها ثلاثة مستوطنات بالإضافة بؤرتين استيطانيتين بلغت حجم الأراضي التي تم مصادرتها حتى ألان ما يقارب 13500 دونم أي نحو 68% من أراضي القرية تم الاستيلاء عليها من قبل المستوطنين”.
سياسة ممنهجة
هكذا يتعاملون مع شجرة الزيتون
وأكد بدوي أن مستوطنين من مستوطنة “عامي عاد” أقدموا على اقتلاع ما يقارب 400 شجرة زيتون تعود للفلسطيني محمد احمد شحادة، وغرسها من جديد في داخل بؤرتهم الاستيطانية.
وأشار بدوي الى انه وقبل نحو أربعة أيام قامت فئة من المستوطنين باقتلاع أشجار الزيتون تعود للمواطن شحادة في أرضه والتي تبلغ مساحتها 30 دونم “الدونم =1000 متر”، والتي يعود عمرها إلى 20 عاما.
وقام المستوطنون باقتلاع ما يقارب 400 شجرة زيتون ومنع صاحب الأرض من دخولها لأعمارها وفلاحتها.
وأوضح بدوي أن هذه الأرض التي يمتلكها شحادة هي كانت ارض متنازع عليها من قبل الاحتلال، إلا أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية أصدرت حكما مفاده أن الأرض هي من حق شحادة، ومنذ ذلك الوقت لم يستطع شحادة من دخول أرضه لجني محصول الزيتون الذي يقوم المستوطنون كل عام بسرقته وحرمانه من جني المحصول.
الدخل الوحيد
وقال بدوي أن هناك تنسيق ما بين المجلس القروي وما بين مؤسسة حاخامية من اجل السلام من اجل تقديم الشكاوي ضد المستوطنين ومنعهم من مصادرة المزيد من الأراضي، إلا أنه لا نتيجة حقيقية وملموسة على ارض الواقع حتى الآن.
تجدر الإشارة هنا إلى أن مستوطنة “عامي- عاد” تقع على بعد 2.5 كيلومتر من مستوطنة “شفوت راحيل”، التي أقيمت في العام 1998، ويسكنها العشرات من العائلات بينهم عائلات مهاجرة من روسيا والبرازيل، وتحيط هذه المستوطنات جميعها على أراضي القرية والقرى المجاورة، وتشهد مصادرات متكررة لأراضي الأهالي في تلك المناطق.
وأكد بدوي ان الزراعة وبخاصة أشجار الزيتون تعد الدخل الوحيد والأكبر لأهالي القرية، خاصة في ظل هذا الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72846
