29 فارقوا الحياة و16‮ خرجوا إليها و6 آلاف مشرد على معبر رفح

يعيش ستة آلاف فلسطيني من العالقين على معبر رفح مأساة كبيرة في مدن شمال سيناء‮ ‬غالبيتهم قدموا من دول مختلفة اثر انتهاء مدة إقامتهم فيها بالإضافة إلى عدد كبير من المرضي الذين كانوا في رحلة علاج بالمستشفيات في بعض الدول العربية ومصر،‮ ‬ومن بين هؤلاء توفي‮ ‬29‮ ‬حالة عبر عشرة منها إلي قطاع‮ ‬غزة ، بينما دفن الباقي في مقابر مدينة العريش بعد أن رفضت قوات الاحتلال إدخالهم إلي القطاع‮.‬
** الولادة على المعبر
فقد وضعت فاطمة الشاعر مولودها الثامن بمنزل احد أقاربها برفح وهي محتجزة علي الحدود في الوقت الذي كانت تتمنى فيه ‬ أن تكون وسط أسرتها في خان يونس وبين أهلها ومع زوجها في هذه المناسبة ، وتعتبر مأساة هذه السيدة كبيرة فهي بحاجة إلى المال حتى يتم تدبير مصاريف الطفل الذي يحتاج إلى العلاج بالإضافة إلى استخراج شهادة ميلاد للطفل حتى يتم ضمه إلى جواز سفر والدته .
ولا تعرف الشاعر هل ستسمح قوات الاحتلال بإدخال وليدها معها أم أن هناك إجراءات إدارية يجب إتباعها في حال فتح المعبر‮.‬
ولا تزال ثناء عودة عالقة علي بوابة معبر رفح بصحبة طفلتها دعاء والتي تبلغ‮ ‬من العمر خمسة ‬سنوات والتي كانت في رحلة علاج بمستشفي ناصر حيث تعاني طفلتها من سرطان بالمخ وحالتها تسوء في ظل المأساة التي يعيشها العالقون بالجانب المصري‮.‬ ‬بينما يقول حسن زعرب أن وضع العالقين صعب جدا بعد أن تجاهلتهم السفارة الفلسطينية بالقاهرة .
يذكر أن مطار العريش‮ ‬الجوي يحتجز‮ بداخله 82‮ ‬مواطنا مرحلين من الدول العربية وليست لديهم إقامة في مصر ، ويعيشون مأساة حقيقية فهم مقيدو الحرية ولا يستطيعون الخروج من صالة بالمطار ، وذلك في الوقت الذي نفدت فيه نقودهم ويعيشون علي وجبات الطعام التي يرسلها الهلال الأحمر المصري وبعض الجمعيات الأهلية .
ودخل العالقون إضرابا عن الطعام لإجبار سلطات الأمن المصرية علي سفرهم وفك الحصار عنهم إلا أنها وعدتهم بأنها سوف تبذل قصارى جهدها لحل أزمتهم،‮ ‬فيما عاد من بين هؤلاء الفلسطينيين ‮٦ ‬حالات إلي الدول العربية التي يعملون بها وانهوا‮ ‬إجراءات سفرهم وغادروا مطار العريش إلي مطار القاهرة‮. ‬
يذكر أن الحكومة الفلسطينية قررت مؤخرا صرف 100 دولار لكل شخص محتجز لسد بعض من حاجاتهم ، وتتواصل الجهود الاغاثية التي تقدمها بعض الجمعيات الخيرية .