اختتمت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي فعاليات المخيم الصيفي الأول للشباب بعنوان “مخيم رواد الشبابي”، والذي تضمن العديد من الفعاليات والنشاطات لمدة أسبوع كامل استفاد منها ما يزيد عن 130 طالب وطالبة من المرحلة الجامعية.
وكان المخيم الذي أختتم أمس قد بدأ يوم السبت 14-7-2007، في مقر مبنى الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة، تم التجهيز له ضمن مشروع ساهم الشبابي الذي تنفذه الجمعية بتمويل من مكتب مساعدات الشعبية النرويجية.
وأكد أشرف عليوة قائد المخيم أن فعاليات المخيم كانت تبدأ يومياً من الساعة التاسعة صباحاً لتنتهي في تمام الساعة الثانية ظهراً، مبيناً أن المخيم يتوزع على خمسة زوايا هي الرسم والمسرح والدعم النفسي والمطالعة وكمبيوتر والرياضة بوجود مشرف متخصص في كل زاوية.
ألوان مختلفة
وقال عليوة: “يضم المخيم الذي يعد الأول من نوعه للشباب كافة ألوان الطيف الفلسطيني بهدف العمل على توصيل معاني محددة مثل الوحدة والتعاون وتقبل الآخر رغم الخلافات السياسية أو التجاذبات التي تطرأ على الساحة، كما نود أن نرسل رسالة إلى قادتنا بان الشباب توحدوا فلتقتدوا بهم”.
وبين أن الزوايا الخمسة كلها مقسمة إلى طلبة وطالبات وسميت كل زاوية باسم مدينة من مدن فلسطين المحتلة عام 1948 تعزيزاً وتخليداً للوطن السليب في ذاكرة الشباب الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الزوايا أطلق عليها اسم بئر السبع واسدود والمجدل ويافا والقدس.
وأشار إلى انه يومياً يتم تبديل الأفراد في كل مجموعة بحيث يكون الشاب أو الفتاة قد تنقل بين كافة زوايا المخيم ليضمن بذلك استفادة كافة أفاد المخيم من كل زواياه، موضحاً أن يتم التعامل مع المستفيدين من المخيم بغض النظر عن تخصصاتهم أو انتماءاتهم الحزبية.
وأفاد أن فعاليات المخيم التي تبدأ يومياً من الساعة التاسعة تستمر حتى الساعة الثانية عشر ظهراً في الزوايا ومن ثم تتجمع كافة المجموعات في مسرح الهلال لحضور ندوة يكون قد أعد لها مسبقاً باستضافة شخصية حقوقية أو أكاديمية يتمحور حديثها عن الشباب الفلسطينيين.
أهداف المخيم
وأكد عليوة أن هدف المخيم يكمن في توعية الشباب الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية -حيث يوجد أعداد كبيرة ممن هم منتمون للفصائل- لحقوقهم وواجباتهم وسبل دمجهم ومشاركتهم في المجتمع، علاوة عن رفع المستوى الثقافي والوعي فيما يتعلق بالتعامل بينهم بشكل طبيعي وعدم تأثير الحزبية عليهم.
وقال :”بعد ما شهده قطاع غزة من أحداث مأساوية من اقتتال داخلي أصبح الشاب الفلسطيني في حالة سيئة جداً علاوة عن تخبطه الكبير، لذا قررنا في جمعية الوداد العمل على تنفيذ مخيم نحاول ن خلاله الترويح عن الشباب وإعادة تأهيلهم ليرجعوا إلى سابق عهدهم لهم دورهم في المجتمع”.
وأفاد أن نشاطات المخيم اختتمت برحلة في كافة أنحاء قطاع غزة بهدف تعريف الشباب على مناطق القطاع والمعالم التاريخية والرمزية فيه، علاوة عن إكسابهم بعض الثقافة عن قطاع غزة .
زوايا متنوعة
وتطرق عليوة إلى نشاطات كل زاوية من الزوايا الخمسة التي يتكون منها المخيم فالزاوية المسرح بشقيها الشباب والفتيات يقوم بها المجموعتين بتحضير “سكتش مسرحي” يومي يهدفون من خلاله إلى توصيل أفكار تبث الوحدة وتعزز التفاهم والتعاون بين الجميع.
أما زاوية الرسم فبين عليوة أنه قوم فيها كلا الطرفين _شباب وفتيات_ باستخدام الألوان بمختلف أنواعها في لوحات فنية أيضاً يسعى من خلالها إلى توصيل أفكار محددة كسابقتها، مبيناً أن زاوية الرسم تم تحتوي على رسومات بالألوان المائية أو الزيتية أو الرسم على الفخار وغيرها.
وفيما يخص زاوية لمطالعة والحاسوب فيومياً بتناوب الشباب والفتيات على الزاويتين حيث عمدت الجمعية على توفير بعض الكتب التي تهت بالتنمية البشرية وتقبل الآخر ليكتسب أفراد المخيم مهارات مفيدة في هذا المجال، علاوة عن وجود متخصص حاسوب يقوم برد على استفسارات أي من المشاركين.
أما زاوية الدعم النفسي فيقوم بها المتخصصون المشرفون بمحاولة التفريغ النفسي عن الشباب والفتيات المشاركين في المخيم لاسيما بعد تعرضهم للضغط والكبت النفسي بسبب ما شهده القطاع من اقتتال داخلي، حيث يتم تنظيم جلسات استرخاء وتفريغ.
وبخصوص الزاوية الرياضية أشار عليوة إلى وجود قسمين أيضا فيها للشباب والفتيات حيث يقوم من خلالها المشاركون في المخيم باختبار مهاراتهم ومدى تركيزهم لاسيما في لعبة الشطرنج وتنس الطاولة وغيرها.
من جهته أكد محمود أبو خليفة المدير التنفيذي لجمعية الوداد أن الجمعية تسعى ومن خلال نشاطاتها الشبابية عبر برنامج تنمية وتطوير قدرات الشباب الذي يأتي شروع ساهم لتمكين الشباب في المجتمع الفلسطيني الممول من مكتب مساعدا الشعب النرويجي إلى توعية الشباب بالواقع وخلق مفاهيم جديدة جيدة له مثل التفاهم والحوار والتعامل وتقبل الآخر.
وأشار أبو خليفة إلى دور منتدى رواد الشبابي التنموي الذي أقامته الجمعية ضمن أقسامها ليرعى بشكل خاص فئة الشباب التي تعتبر عماد أي مجتمع، منوهاً إلى ان نشاطات الجمعية لن تقف عند أي حد وستواصل عملها لخدمة المجتمع الفلسطيني وشبابه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72862
