إغلاق معابر غزة يعطل 80% من قطاع النقل

أكد أصحاب شركات النقل العاملة في قطاع غزة في مجال نقل البضائع من وإلى معابر القطاع، أن حوالي 80% من إجمالي عدد الشاحنات العاملة في هذا النشاط توقفت كلياً عن العمل منذ إغلاق المعابر.
وأوضح ناهض شحيبر، مالك شركة شحيبر للتجارة والنقل العام، أن خسارة هذا القطاع لا تقتصر على توقف أدواته عن العمل فقط، بل طالت مالكي الشاحنات، إذ انخفضت أسعارها بنحو 70%، مبيناً أن سعر الشاحنة انخفض من حوالي 100 ألف دولار قبل الانتفاضة، إلى اقل من 30 ألف دولار الآن، نظراً لعدم وجود فرصة عمل لتشغيلها بأقل من نصف طاقة عملها الفعلية.
وأشار إلى ما تعرض له قطاع شحن البضائع من نكسات متتالية، أهمها منع دخول شاحنات القطاع إلى إسرائيل لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة، ليقتصر عملها على نقل البضائع الواردة إلى المعابر.
واعتبر أن الإغلاق الكلي لمعبر المنطار منذ نحو 50 يوماً وجه ضربة موجعة لهذا القطاع، إذ اقتصر العمل إثر ذلك على نقل حمولة المساعدات الإنسانية الواردة إلى معبر “صوفاه” بشكل خاص، منوهاً إلى أن عدد الشاحنات التي تفرغ حمولتها على أرض هذا المعبر يقدر بنحو 100 شاحنة، في حين أن معبر المنطار كان يشغل في الاتجاهين نحو 500 شاحنة يومياً، لنقل المنتجات الواردة عبر معبر المنطار ومواد البناء الواردة عبر معبر “صوفاه”. ولفت إلى تعطل نحو 450 سائقاً ممن كانوا يعملون على هذه الشاحنات، إضافة إلى تعطل أصحابها عن العمل، وحوالي 300 عامل كانوا يقومون بتحميل وإفراغ حمولة الشاحنات الواردة والصادرة.
وبين أن العائد المادي الذي تحققه الشاحنة الواحدة من الشاحنات التي لا تزال تعمل لا يتجاوز مائتي شيكل يومياً، في حين أن هذا العائد كان يزيد على ألف شيكل للشاحنة الواحدة قبل إغلاق المعابر.
ووصف شحيبر آلية نقل البضائع الواردة عبر معبر “صوفاه” بـ “الفوضى العارمة”، لعدم وجود جهة محلية مختصة تتولى تنظيم دخول هذه المنتجات، التي معظمها من الفواكه الإسرائيلية والمساعدات التموينية.
وأوضح أن سائقي الشاحنات الإسرائيلية يلقون حمولات شاحناتهم على أرض المعبر ، ويكتفون بوضع فاتورة توضح المحتويات.وبين أن التجار هم الذين يتسلمون بأنفسهم هذه البضائع، ويقومون بحمايتها من أعمال النهب التي تعرضت لها كميات كبيرة منها، نتيجة الفوضى التي سادت خلال الشهرين الماضيين في غياب أية إدارة فلسطينية تشرف على سير عملية نقل البضائع الواردة إلى القطاع.