استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياة مرضى غزة

قد تكون معاناة أربعة آلاف عالق على الجانب المصري انتهت ولكن معاناة أكثر من ستة آلاف عالق بالداخل بدأت بعد أن فقدوا الأمل في أن يفتح معبر رفح في وقت قريب، مرضى وطلاب وتجار عيونهم تعلقت ببوابات المعبر في رفح على الحدود المصرية لعل الفرج يكون قريب..
فبعد أن عاد ما يقارب أربعة آلاف عالق عن طريق معبر العوجا ” إيرز” بدا الخوف
يتعاظم في قلوب الآلاف بالداخل وهم يتساءلون هل يشعر أحد بمعاناتهم؟؟! أم سيجدون
طريقا التفافيا آخر لهم كما حدث للعالقين في مصر أو لعلهم سيتجاهلون قضيتهم؟؟!.
**العلاج
كثيرون هم من كان معبر رفح يعتبر أملهم وطريقهم الوحيد للعلاج خارج قطاع غزة
المحاصر، حيث يؤكد خالد راضي المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن أكثر من سبعين
حالة مرضية في وضع خطير حيث تقبع في مستشفيات القطاع في انتظار فتح معبر رفح للخروج
وتلقي العلاج في الخارج.
وأوضح راضي أن هناك الكثير من المرضى تلقوا العلاج في الخارج وعادوا إلى القطاع
قبل أن يغلق المعبر وهم الآن ينتظرون فتح المعبر لاستكمال العلاج، مشيرا إلى أن
العلاج غير متوفر في قطاع غزة خاصة لمرضى السرطان والكلى وبعض العمليات لا يمكن
إجراؤها في القطاع في ظل الحصار.
في الفترة الأخيرة زادت الإصابات الخطرة التي تحتاج للعلاج في الخارج خاصة من
مصابي الأحداث الأخيرة اللذين تعرضوا لبتر أجزاء من أجسادهم، ويشير راضي إلى أن
إغلاق المعابر منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم.
**الحلول المستحيلة
وحول تحويل بعض المرضى للعلاج في داخل الأراضي المحتلة قال راضي:” حال معبر بيت
حانون ” إيرز” ليس بالأفضل من معبر رفح ، والحل الوحيد لهؤلاء المرضى فتح معبر رفح
“، مضيفا أن إسرائيل حولت المرضى إلى تجارة تحاول من خلالهم فرض ما تشاء”.
ويشير إلى أن الحل الوحيد المتوفر هو متابعة الحالات الخطرة في مستشفيات وزارة
الصحة في القطاع.
قد تكون حياة المرضى معلقة بمعبر رفح الذي أصبح يسمى ” ببوابة الموت” فعلى
بوابته في مصر مات أكثر من 38 عالقاً وفي الداخل لا أحد يعلم إلا الله كم مريض
سيفقد حياته وهو ينتظر أن يعاد فتح معبر رفح.
**العودة
بعيدا عن المرضى والمستشفيات يجلس عشرات الشباب من الطلبة الذين دخلوا قطاع غزة
لرؤية ذويهم في إجازة الصيف وأغلق المعبر بعدها، قلق وأمل بأن يفتح مرة أخرى هذه هي
حالهم أصبحت وهم يترقبون أخبار المعبر والعالقين في مصر، أما الطالب وسيم يدرس الطب
في مصر دخل في شهر يونيو الماضي إلى قطاع غزة ، أشار إلى أنه يشعر بالقلق على
مستقبل دراسته إذا لم يستطع الخروج في أقرب فرصة خاصة وأن التسجيل للفصل القادم بدأ
في جامعته.
أما نسمة التي تدرس الهندسة في الجامعة الإسلامية فعائلتها تعيش في المملكة
العربية السعودية وتنتظر هي وأختها فتح المعبر للخروج،وتشير نسمة إلى أنها في حال
لم يفتح المعبر خلال الشهر الحالي ستفقد اقامتها مما يعني أنها لن ترى والديها
وعائلتها.
وتضيف “عندما أدخل العالقين من معبر العوجا –”إيرز” شعرت أنه لا أمل أن يفتح
معبر رفح قريبا وأني سأعلق في قطاع غزة للأبد”.