في اليوم العالمي للشباب الذي يصادف أمس الأحد 12-8-2007 كشف رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني د. لؤي شبانة عن أن ثلث الشباب الفلسطينيين يفكرون بالهجرة بسبب سوء وضعهم الاقتصادي بالدرجة الأولى.
واستعرض جهاز الإحصاء واقع شباب فلسطين في أرقام وإحصائيات في مؤتمر صحافي عقد
بالتعاون مع منتدى شارك شبابي في قاعة مركز الإعلام الفلسطيني بمدينة البيرة.
الرغبة في الهجرة
وجاء في تقرير جهاز الإحصاء أن حوالي ثلث الشباب الفلسطينيون يفكرون بالهجرة
(45% للذكور و18% للإناث). وعند البحث بالأسباب التي دعتهم للتفكير بالهجرة نجد أن
السبب الرئيسي هو الوضع الاقتصادي (96% للذكور، و66% للإناث)، يلي ذلك عدم توفر
الأمن والأمان (80% للذكور و73% للإناث)، ثم الأسباب السياسية (62% للذكور، و33%
للإناث)، ثم الأسباب الاجتماعية (بواقع 48% للذكور و45% للإناث).
الواقع الديموغرافي
وتشير الإحصاءات إلى أن تقدير عدد السكان في الأراضي الفلسطينية نهاية عام 2006
بلغ حوالي 3.8 مليون نسمة منهم 51% ذكور و49% إناث. وبلغت نسبة الجنس 103 ذكور لكل
100 أنثى. وقد مثلت فئة الشباب حوالي 27% من إجمالي السكان (منهم 40% مراهقين و60%
الشباب). وقد بلغت نسبة الجنس بين الشباب 104 ذكور لكل 100 أنثى.
ويظهر التوزيع العمري للسكان أن الشعب الفلسطيني شعب فتي حيث أن الهرم السكاني
ذو قاعدة عريضة ورأس مدبب، مما يعني أننا ولسنوات طويلة قادمة سوف يكون الفلسطينيون
تحت تأثير الزيادة الطبيعية المرتفعة نسبيا على الرغم من انخفاض معدلات الزيادة
الطبيعية وانخفاض في معدلات الخصوبة خلال السنوات الأخيرة.
و توضح المؤشرات الإحصائية أن الشباب يرون أن متوسط العمر المناسب عند الزواج
الأول للشاب 25 سنة، في حين أن العمر المفضل للزواج للفتاه 21 سنة. وكذلك رأى ما
نسبته 78% من الشباب أن الطريقة المفضلة لاختيار شريك المستقبل يجب أن تكون بشكل
شخصي، مع تفضيل أن يكون الفارق في العمر بين الزوجين (3-5) سنوات. في حين تظهر
المؤشرات أن الشباب يرغبون بإنجاب 4 أطفال بالمتوسط مع ميل كل من الشباب الذكور
والإناث لإنجاب أطفال ذكور، وهذا يعني أن معدلات النمو من غير المرجح أن تشهد
تراجعا كبيراً في السنوات المقبلة.
التعليم والثقافة
وتظهر الإحصاءات المتوفرة لعام 2006 أن حوالي 46% من السكان 5 سنوات فأكثر
ملتحقون بالتعليم (بواقع 75% في الفئة العمرية (15-19 سنة)، و20% في الفئة العمرية
(20-29 سنة). في حين بلغ متوسط عدد سنوات الدراسة لفئة المراهقين 10 سنوات دراسية
وللشباب (20-24 سنة) 12 سنة دراسية، وهي بين الإناث أعلى من الذكور بقليل. كما تظهر
المؤشرات الإحصائية أن معدلات التسرب (سواء التحق وترك أو لم يلتحق بالتعليم) لفئة
الشباب (15-29 سنة) في الأراضي الفلسطينية قد بلغت 32% (بواقع 35% للذكور و29%
للإناث).
أما بخصوص الفئة العمرية (15-19 سنة)، فقد بلغ معدل التسرب حوالي 16% (بواقع 21%
للذكور و11% للإناث)، في حين يعود السبب الرئيسي لعدم إكمال التعليم بين الذكور
لضعف التحصيل العلمي (30%)، وعدم قدرة الأسرة على تغطية مصاريف الدراسة للإناث
(25%).
من ناحية أخرى، تشير الإحصاءات إلى أن 32% من الشباب لا يقرءون الصحف أو المجلات
إطلاقا، بينما 81% من الشباب يشاهدون التلفاز يوميا و49% يستمعون إلى الراديو بشكل
يومي.
وتشير الإحصاءات أيضاً إلى أن 59% من الشباب يستخدمون الإنترنت (بواقع 71%
للذكور و47% للإناث). كذلك فإن 31% ممن يستخدمون الإنترنت يستخدمونه للبحث عن عمل،
و77% يستخدمونه للاتصال بالأصدقاء والأقارب، و75% يستخدمونه للتسلية، و43%
يستخدمونه لإنجاز الأعمال.
بطالة عالية
وقد صنف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطينية عاقة الشباب بقوة العمل إلى
مجموعتين: المجموعة الأولى مجموعة النشطين اقتصاديا ( وتتكون من لمشتغلين
والمتعطلين عن العمل)، أما المجموعة الثانية فهي مجموعة غير النشطين اقتصاديا
(تتكون من الطلاب المتفرغين للدراسة والمتفرغات لأعمال المنزل والعاجزين عن العمل
والذين لا يعملون ولا يبحثون عن عمل). وتشير الإحصاءات إلى أن 36% من الشباب نشيطون
اقتصاديا بواقع (58% للذكور و13% للإناث)، في حين بلغ معدل البطالة بين الشباب
حوالي 37% (بواقع 36% للذكور و45% للإناث).
كما أن 87% من غير النشيطين اقتصاديا ما زالوا على مقاعد الدراسة، (بواقع 94%
للذكور و82% للإناث). كما تجدر الإشارة إلى أن 16% من الإناث في الفئة العمرية
(15-19 سنة) غير النشيطات اقتصاديا هن متفرغات لأعمال المنزل.
ويلاحظ أن 24% من الشباب غير راضين عن عملهم الحالي بسبب قلة الأجر، في حين أن
26% من الشباب العاملين بأجر تغطي أجورهم النقدية ما لا يزيد عن نصف مصاريف الأسرة،
مقابل 10% من الشباب يملكون موارد مادية يمكنهم أن يتصرفوا بها دون تدخل من
أحد.
الشباب والفقر
وبلغ خط الفقر المتوسط للأسرة المرجعية (المكونة من ستة أفراد، بالغين اثنين
وأربعة أطفال) في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2006 حوالي 2,300 شيكلاً إسرائيلياً
(حوالي 518 دولار أمريكي)، بينما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) لنفس الأسرة
المرجعية 1,837 شيكلاً إسرائيلياً (حوالي 414 دولار أمريكي).
وتظهر الإحصاءات أن 57% من الأسر الفلسطينية يقل دخلها الشهري عن خط الفقر
الوطني خلال عام 2006، في حين بلغت نسبة الأسر التي يقل دخلها عن خط الفقر الشديد
حوالي 44%. من ناحية أخرى، شكلت الأسر التي يرأسها شباب حوالي 10% من إجمالي عدد
الأسر، وقد بلغت نسب الفقر بينها 54% وشكلت حوالي 9% من إجمالي الأسر الفقيرة، فيما
بلغت نسبة الفقر الشديد بين صفوفهم حوالي 39% وشكلت ما نسبته 9% من إجمالي الأسر
التي تعاني من الفقر الشديد.
الشباب والصحة العامة
وأظهر التقرير أن حوالي 17% من الشباب غير المتزوجين في الأراضي الفلسطينية
يمارسون عادة التدخين، (بواقع 28% للذكور و1% للإناث). من ناحية أخرى أفاد 13% من
الشباب أنهم يقيمون حالتهم الصحية بأنها متوسطة إلى سيئه، (بواقع 12% بين الذكور
و14% بين الإناث).
كما أن 92% من الشباب الذكور يعرفون ثلاث تغيرات فأكثر تحدث للذكور في فترة
البلوغ، في حين أفادت 86% من الإناث أنهن يعرفن ثلاث تغيرات فأكثر تحدث للإناث خلال
فترة البلوغ. وقد أفاد 34% من الذكور أنهم عرفوا تلك التغيرات من تلقاء أنفسهم،
فيما شكلت الكتب المدرسية والمدرسة بشكل عام المصدر الأكثر انتشارا لمعرفة الإناث
بهذه التغيرات (26%).
المشاركة في الحياة العامة
وحول أولويات المجتمع الفلسطيني الواجب الاهتمام بها (من وجهة نظر الشباب) لبناء
وتفعيل هذا المجتمع، يرى 26% منهم بأن تفعيل المشاركة الاجتماعية والمهنية والمدنية
والسياسية يحتل المرتبة الأولى من حيث أهميتها للمجتمع الفلسطيني، مقابل 14% منهم
يرى بأن توفير الشبكات الاجتماعية والدعم المجتمعي يحتل المرتبة الأولى من حيث
أهميتها، و21% يرى أن تعزيز القيم والتوجهات المشتركة بأنها تحتل المرتبة
الأولى.
و تظهر الإحصائيات أن ما نسبته 66% من الشباب في الفئة العمرية 17-29 سنة قد
شاركوا بالتصويت في الانتخابات التشريعية الأخيرة، (بمعنى أن حوالي 34% لم يشاركوا
بالتصويت)، حيث أفاد 27% منهم بأن السبب يعود لعدم قناعتهم بالعملية الانتخابية و4%
لأسباب ومواقف سياسية و27% تعود لأسباب أخرى.
من ناحية أخرى أفاد 35% بأنهم شاركوا وحضروا اجتماعات وندوات سياسية خلال الشهور
12 الماضية، مقابل 39% منهم شاركوا بمسيرات سياسية واجتماعية، و36% منهم شاركوا في
أنشطة أو فعاليات دعت إليها العشيرة (الحمولة).
ثقة الشباب بمؤسسات المجتمع
وحسب التقرير فإن 33% من الشباب يثقون بدرجة متوسطة أو عالية بالأحزاب السياسية،
مقابل 48% لا يثقون بها. في حين هناك 45% يثقون بالسلطة الوطنية الفلسطينية مقابل
36% لا يثقون بها. وهناك 73% من الشباب لديهم ثقة بالصحف المحلية مقابل 15% ليس
لديهم ثقة بها، كما أن 80% من الشباب لديهم ثقة بالنظام التعليمي الفلسطيني مقابل
13% ليس لديهم ثقة به.
التعداد على أكتافهم
ولفت رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن التعداد العام للسكان والمساكن
الذي من المقرر تنفيذه هذا العام للمرة الثانية كاستحقاق قانوني وتنموي وإداري.
سيقوم على أكتاف الشباب حيث من المتوقع أن يشغل هذا التعداد لفترات مؤقتة حوالي
5000 شاب وشابة، مشيرا إلى أن هذه الحملة الوطنية الكبرى بحاجة إلى مساهمة الشباب
في إنجازها وتوعية المجتمع بشأنها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72871
