خمسة ملايين دولار خسائر المستوردين في غزة

أظهرت دراسة إحصائية أن الخسائر المباشرة للمستوردين نتيجة لإغلاق معابر قطاع غزة بلغت حوالي 5 مليون دولار أمريكي نتيجة الرسوم الإضافية التي تفرضها دولة الاحتلال على البضائع من أرضيات الميناء وأجرة الحاويات وتكاليف التفريغ والتخزين، مع تواصل إغلاق المعابر التجارية منذ أكثر من 60 يوماً.
وتعرض الاقتصاد الفلسطيني والمستوردين والتجار في قطاع غزة خلال العشر سنوات الماضية لعدة ضربات متتالية نتيجة إغلاق المعابر المستمر مما كان له الأثر الكبير علي ضعف نمو الاقتصاد الفلسطيني و ضعف الفرص الاستثمارية.
فمنذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994 وتوقيع اتفاقية باريس الاقتصادية والمعابر الفلسطينية تتعرض المعابر للاغلاقات بشكل مستمر تحت حجج أمنية واهية.
وأوضحت الدراسة الإحصائية التي أعدتها الغرفة التجارية الفلسطينية وشملت شريحة كبار المستوردين لبعض المواد الأساسية، أن عدد الحاويات الموجودة في ميناء أسدود والتي تخص هذه الشريحة تزيد عن 1500 حاوية.
وتشمل هذه الحاويات على كراميكا وأدوات صحية وجرانيت 475 حاوية, وملابس وأقمشة وأحذية وشنط مدرسية 195، وأثاث مكتبي ومنزلي وأخشاب 120 , وأجهزة وأدوات كهربائية ومولدات 188, وورق طباعة وقرطاسية ولوازم مكتبية ومدرسية 95, وألعاب أطفال وأدوات منزلية وهدايا 58, ولوازم بناء 53, وأجهزة كمبيوتر وملحقاتها 5, وأصناف مختلفة 225.
يشار إلى أنه يوجد لمستوردي غزة ما يعادل حمولة 1000 حاوية في مخازن مختلفة خارج الميناء, حيث قام العديد من المستوردين بإخراج وتخليص بضائعهم من الميناء الإسرائيلي وتخزينها في مخازن خاصة لحين إمكانية دخولها إلي غزة.
كما يوجد عدد قليل من المستوردين استطاعوا تصريف جزء من بضائعهم في الضفة الغربية بالرغم من الخسارة الكبيرة التي يتعرضون لها .
وأوضحت الدراسة أن بعض المستوردين قاموا بشراء حاويات خاصة فارغة من السوق الإسرائيلي وذلك لتخزين بضائعهم فيها للحفاظ عليها من التلف والسرقة وتوفير مبلغ 50 دولار أجرة الحاوية اليومية لشركة الشحن، وأدى ذلك إلي ارتفاع سعر الحاوية الفارغة في دولة الاحتلال من 1000 دولار إلي 2500 دولار، والبعض الأخر قام باستئجار الحاوية الفارغة من (إسرائيل) بما يعادل 800 دولار بالشهر.
وأشارت إلى أن العديد من المستوردين لا يستطيعون تفريغ بضائعهم من الحاويات ووضعها على طبالي وذلك لطبيعة البضائع مثل الزجاج, الموكيت والسجاد, الجرانيت, المعدات والماكينات والأثاث المنزلي مما يضطرهم لشراء حاويات للحفاظ علي بضائعهم.
ولفتت الدراسة إلى وجود أكثر من 100 حاوية فارغة في غزة تنتظر العودة إلي شركات الشحن وكل حاوية تكلف المستورد 50 دولار يوميا مما دفع المستوردين لشراء هذه الحاويات من شركات الشحن وذلك حتى لا تراكم المستحقات عليهم، وبلغ سعر الحاوية من 3000 دولار إلي 5000 دولار حسب المستحقات المتراكمة علي الحاوية, علما بان سعر الحاوية في السوق المحلي لا يتجاوز 900 دولار.
ومع استمرار إغلاق المعابر لأكثر من 60 يوم بدأت الحياة الاقتصادية والحركة التجارية في قطاع غزة بالتوقف ومن المتوقع بأن يزداد الوضع تعقيدا وتدهورا مع بدء العام الدراسي الجديد وحلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر حيث أن تلك المناسبات تتطلب دخول كميات هائلة من البضائع لتغطية الاحتياجات الموسمية المتزايدة .
وبدأ المستهلك الفلسطيني يعاني من الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة نقص البضائع المعروضة في الأسواق المحلية, علما بان القدرة الشرائية لدي المستهلك منخفضة جدا نتيجة الحصار المالي المفروض علي الشعب الفلسطيني منذ عام ونصف.
وناشد المستوردين المؤسسات الدولية وأصحاب القرار بضرورة إيجاد حل فوري لبضائعهم الموجودة في ميناء أسدود وخارج الميناء في مخازن خاصة والعمل السريع علي دخولها لقطاع غزة قبل فوات الأوان والتكبد بخسائر كبيرة.