مصانع القطاع مهددة بالإغلاق في حال عدم دخول المواد الخام

أكد عمر حمد المدير التنفيذي لاتحاد العام للصناعات الفلسطينية على أن الحصار الاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المتمثل بإغلاق المعابر وإلغاء الكود الجمركي ومنع رجال الأعمال من التواصل مع نظرائهم في الضفة الغربية والخروج للعالم الخارجي وتقييد للبنوك في استجلاب الشيكل وفرض ضغوطات عليها وعدم دخول المواد الخام إلى قطاع غزة أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي في اتجاه الصادر والوارد وسيؤدي إلى إغلاق مصانع القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من المصانع الفلسطينية هي مواد خام مستوردة وأن هناك قطاعات اقتصادية تدهورت بشكل كبير جداً بسبب اعتمادها على الصادرات لإسرائيل والعالم الخارجي.
وتوقع حمد أن يشهد الشهر الحالي إقفال جميع المصانع إذا استمر الحال على ما هو عليه من عدم دخول للمواد الخام مما من شأنه أن يؤدي إلى انهيار اقتصادي، موضحا أنه في حال توقف قطاع البناء والصناعات الإنشائية سيفقد 18 ألف عامل مصدر رزقهم ، لافتا إلى أن المصنع الواحد ستصل خسارته اليومية إلى ما يقارب 10.000 دولار نتيجة إغلاق المعابر.
ودعا حمد المجتمع الدولي إلى ضرورة الالتفاف حول الصناعات الفلسطينية من خلال استهلاك البضائع الفلسطينية فقط حتى تقطع الطريق أمام المحاولات الإسرائيلية التي تعمل جاهدة لخنق الاقتصاد الفلسطيني ، والاعتماد على المنتج الوطني الفلسطيني من أجل تخفيف المعاناة عن القطاع الصناعي الفلسطيني.
وأكد حمد أن قطاع الخياطة كان يعتمد على 90% من إنتاجه على الصادرات و 100% من المواد الخام المستوردة ، مشيراً إلى أن قطاع الصناعات يعتمد على 20% من الصادرات وأكثر من 90% من المواد الخام المستوردة مما أدى لتأثره بسبب إغلاق المعابر.
وأوضح حمد أن الاتحاد حاول من خلال المجلس التنسيقي للقطاع الخاص واللجنة العليا للمعابر التواصل مع جميع الجهات والاتصال مع الجانب الإسرائيلي للمساعدة بشكل خاص أو عام لإدخال بعض المواد الخام للصناعات الغذائية، مؤكداً أن هناك جهوداً مكثفة لدعم صناعة الأثاث والخياطة ، ووجود اتصالات دولية لإبراز هذه القضية في المحافل الدولية .
وفيما يتعلق بخسائر الشركات التجارية نتيجة استمرار الحصار الاقتصادي أوضح المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الفلسطينية أن خسائر القطاع الصناعي في معبر المنطار “كارني” تبلغ نصف مليون دولار عملت على تآكل رأس المال الصناعي والحد من قدرة القطاع للاستيراد في المستقبل، موضحا في حال عودة الأوضاع وتحسنها سينتعش الاستثمار في غزة.
وقال” أن القطاع الصناعي الفلسطيني كان يسرح أكثر من 30 ألف عامل والقطاع الخاص استطاع تسريح أكثر من 120 ألف عامل يعيلوا أكثر من نصف مليون شخص وهم ثلث سكان قطاع غزة ” ، موضحا أن الاتحاد قام باللجوء إلى المؤسسات الدولية لخلق مشاريع عمل تخدم هذه الفئة لمدة ثلاثة أشهر براتب كامل حتى لا ينهار الاقتصاد الفلسطيني على اثر إغلاق المصانع بوجه العمال.