نصف سكان غزة يعيشون على العتمة بعد توقف محطة التوليد عن العمل
بات نصف سكان قطاع غزة يمضون ليلهم في العتمة والظلام الدامس بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة عن العمل نتيجة عدم وجود وقود لتشغيل التوربينات التي تغذي أغلب مناطق القطاع بالتيار الكهربائي.
وعبر المواطنون في القطاع عن الضيق الذي يشعرون به بسبب انقطاع الكهرباء ، حيث
تعتبر هذه الفترة من أشد فترات العام حرارة خاصة وأن درجات الحرارة ارتفعت هذا
العام عن معدلاتها الطبيعية ، أبو محمود(50 عاماً) صاحب “سوبر ماركت” أبدى من
انزعاجه الشديد لاستمرار انقطاع الكهرباء وهو يقول: إلى متى سنبقى هكذا بدون كهرباء
المواد الغذائية كلها معرضة للتلف ولا قدرة لي على شراء مولد”.
ويشير أبو محمود إلى أنه لا يطيق الجلوس في البيت في فترات انقطاع الكهرباء خاصة
وأن بيته المصنوع من “الاسبست” يصبح لا يطاق حال توقف مروحته الكهربائية عن
الدوران.
غزة تعيش بلا
كهرباء
بينما ظهر الضيق على أم بلال (45عاماً) أم لسبعة أبناء بدأت منذ سماعها لنبأ
توقف المحطة في تجهيز البيت بالشموع وهي تقول:” سنعود كما كنا في الصيف الماضي
وستتوقف حياتنا مرة أخرى في انتظار الكهرباء”.
د.م ضرار أبو سيسي مدير تشغيل محطة الكهرباء أكد على أن المحطة توقفت عن العمل
في تمام الساعة العاشرة والنصف أمس الأحد بعد أن تم التـأكد من أنه لا نية لدى
“إسرائيل” لإدخال كمية الوقود اللازمة لتشغيل المحطة.
وأوضح أنه منذ يوم الأربعاء الماضي توقف إدخال الوقود ، مضيفاَ ” انتظرنا وعندما
تأكدنا أن الوقود لن يأتي قمنا بإيقاف عدد من التوربينات بحيث لم يبق إلا توربين
غازي وأخرى بخارية تعملان “.
أسباب أمنية
وأكد أبو سيسي أنه في حال توقف المحطة سيكون هناك نقص في حجم الكهرباء عن القطاع
بنسبة (35-40%)، مشيرا إلى أن هذا يعني أن محافظات غزة ستعود لحالة شهدتها الصيف
الماضي عندما قامت طائرات الاحتلال بقصف محطة توليد الكهرباء.
يشار إلى إن سكان غزة البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، يستخدمون 200 ميجاوات
تقريبا من الكهرباء يأتي 120 منها مباشرة من شبكات كهرباء إسرائيلية و17 من مصر و65
من محطة غزة.
لكن الكهرباء القادمة عبر خطين من داخل الدولة الاحتلال، وكذلك الخط من مصر لا
تكفي قطاع غزة في الفترة الراهنة حيث تقطع الكهرباء بشكل يومي تقريبا 3 ساعات بسبب
زيادة الأحمال.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72879