القمامة تتكدس في شوارع غزة

بدأت القمامة تتكدس في شوارع مدينة غزة بسبب إضراب موظفي بلديتها الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر مضت .
رائحة القمامة المتراكمة في شوارع مدينة غزة باتت هي المسيطرة في ظل الأجواء
الحارة التي يعيشها سكان القطاع ، فلا يخلو شارعا من الرائحة الكريهة التي يضطر
المارة إلى تكميم أفواههم بسبب عدم قدرتهم على التحمل .
مشهد الأطفال الذين يعبثون في القمامة المتراكمة ينذر بتفشي الأمراض إن لم يكن
حلا عاجلا لإضراب الموظفين الذين أكدوا على حقهم في تلقي رواتبهم وتوفير لقمة العيش
لأبنائهم.
شهور عديدة مضت ولا زالت الأزمة قائمة حيث أثر الحصار المفروض منذ تولي الحكومة
العاشرة لمهامها على عمل البلدية ، وفقدت مستحقاتها التي كانت تحصل عليها من
الحكومة كغيرها من البلديات بسبب الضائقة المالية التي مرت بها ، بينما لم يلتزم
المواطنون بدفع المستحقات المطلوبة منهم بحجة عدم تلقيهم لرواتبهم .
المواطنون بدورهم ابدوا استيائهم من تراكم القمامة في الشوارع، وبات خوف انتشار
الأمراض بين أبنائهم الصغار مسيطر عليهم.
وفي ذات السياق حذرت بلدية غزة من النتائج الوخيمة جراء استمرار إضراب الموظفين،
وأكدت العديد من المؤسسات الأهلية والشخصيات الاعتبارية على أن بلدية غزة التي
تعتبر أكبر البلديات الفلسطينية معرضة لخطر الانهيار الكامل نتيجة تفاقم الأزمة
المالية.
ودعت البلدية في بيان لها الجهات المختصة والمسئولة إلى تقديم مساعدة مالية
عاجلة لها .
نريد رواتبنا
ناصر الصوير الناطق باسم بلدية غزة أكد على أن الإضراب شامل لجميع العاملين
بالبلدية بجميع قطاعاتها ، باستثناء الخدمات الاضطرارية والتي لا غنى عنها كموظفي
الصرف الصحي .
وقال الصوير: ” مطلب الموظفين الوحيد هو صرف رواتبهم التي وعدوا بها ” موضحا أن
الإضراب دخل حيز التنفيذ منذ مطلع الأسبوع الماضي ، حيث ذكر أن البلدية بحاجة إلى
خمسة ملايين شيكل لسد رواتب الموظفين ، إلا أنها لم تتلق سوى مليون شيكل فقط ولا
زالت تنتظر وصول باقي الأموال إليها .
وكان نحو ألفي موظف وعامل في بلدية غزة أعلنوا الإضراب المفتوح عن العمل احتجاجا
على عدم تسلمهم لرواتبهم منذ سبعة شهور.
وعبر موظفو البلدية في بيان لهم عن حزنهم الشديد للقرار الجبري الذي اتخذوه
بالإضراب لأنهم لو كانوا يريدون اللجوء لمثل هذا الإجراء لكان حري بهم اللجوء إليه
قبل عدة سنوات وتحديدا منذ أن بدأت الأزمة المالية للبلدية، مؤكدين أنهم لم يلجأوا
إلى إعلان الإضراب إلا بعد إقفال جميع السبل أمامهم وانعدام الاحتمال بتسلمهم ولو
راتب شهر واحد رغم الوعود التي تلقوها.