أيام قليلة تفصل الطالب الفلسطيني عن بداية العام الدراسي الجامعي الجديد الذي يهل ويشرق بتباشيره على الطلاب خاصة اولئك الذين انهوا بنجاح وتفوق الثانوية العامة وينتظرون بفارغ من الصبر ان تفتح لهم ابواب الجامعات ليبدو مستقبل وعهد جديد ولكن بعضهم لم تكتمل فرحته وحاصرته الهموم والتوجسات خاصة في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة وتأثير ذلك على مستقبل الطلاب الذين يعجزون عن دفع الرسوم الجامعية.
** لانملك قوت ابنائنا
الطالبة احلام محمود بالجامعة الاسلامية تقول: ” أن الأوضاع الاقتصادية في غزة منهارة جدا و هناك بيوت لولا ستر الله عليها لا تملك قوت أبنائها ليوم واحد و نحن كطلبة أصبح مستقبلنا مهدد و في خطر مضيفة :” الجامعة تطالبنا بالرسوم الجامعية و نحن لا نستطيع دفع الرسوم الجامعية بسبب انقطاع الرواتب و البطالة المستشرية في القطاع و كافة الأمور معطلة و منهارة.
واضافت:” نحن مهددين أما دفع الرسوم او الطرد و الكثير من الطلبة و الطالبات تركوا الدراسة و جلسوا في بيوتهم بسبب عدم قدرتهم على دفع الرسوم و هذا شيء محزن جدا ولا يحتمله احد أن يحرم الطالب من دراسته بسبب عدم توفر المال لديه .
وتابعت :” أتمنى من جميع المسؤولين أن ينظروا إلى هذه القضية بعين الاعتبار و يولوها اهتماماً كبيراً لما تشكله من خطورة على مستقبل الطلبة و فلسطين بشكل عام و نطالب المنظمات الحقوقية والصليب الأحمر، ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة التي تنذر بكارثة حقيقية .
اما الطالب وائل منار من الجامعة الاسلامية بغزة طالب بتطبيق مجانية التعليم حتى يتمكن الطلاب من الدراسة مضيفا :” نظراً للظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها آباؤنا فانه يصعب علينا تسديد الرسوم أو تقسيطها.
واضاف: أما بالنسبة للـمنح فهي توزع على الطلبة الذين حصلوا على معدل تراكمي 65% فما فوق، وهذا يفي بتغطية شريحة من الطلبة، أما الطلبة من ذوي الـمعدلات الـمتدنية فإنهم يحرمون من الحصول على منحة أو قرض من الجامعة.
من اين سندفع
بدوره تساءل الطالب محمود قائلاً: من أين سأدفع الأقساط والرسوم، وأنا ذو وضع إجتماعي لا أحسد عليه، لافتاً إلى الـمصاريف الأخرى الـمترتبة على أسرته.
من جانبه أشار الطالب سعيد احمد احد الناجحين في الثانوية العامة ومسجل جديد في الجامعة الإسلامية إلى أن طلبة السنة الأولى يعانون من عدم الحصول على الإعفاءات والـمنح الداخلية والخارجية.
واعربت العديد من العائلات عن حزنها الشديد لعدم قدرتها على توفير الرسوم الجامعية لابنائها . وابدى المواطن ابو اياد ياسين في هذا الاطار عن حزنه الشديد قائلا: بعد ان حاولنا الاقتراب منه وسؤاله عن سبب حزنه :” لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ، حسبنا الله ونعم الوكيل، مضيفا وقد اغرورقت عيناه بالدموع :” لا املك مالا اوفر من خلاله الرسوم الجامعية لابني الذي وعدته بادخاله الجامعة التي يرغب بها بعد اجتهاده وحصوله على معدل جيد في الثانوية العامة .
ويصمت ابو اياد قليلا ويتابع وهو يجهش بالبكاء :” حلمت يوما بدخوله الجامعة ولكن في ظل هذا الحصار الذي تفرضه علينا حكومة فياض ليس من حقنا التعليم ، حسبنا الله ونعم الوكيل مضيفا :” ما زاد همي ان ابني قام بتأجيل دراسته لعام والبحث عن فرصة عمل ليوفر بعض المال ليدخره من اجل الرسوم الجامعية او جز مقعد . وتابع :” لا املك كلاما الا الصمت العاجز عن التعبير عن مشاعري .
من جانبه يقول المواطن ابو احمد :” في ظل الأوضاع القائمة وانعدام فرص العمل من جهة واستمرار حالة التضييق والخناق من جهة أخرى بات مستقبل الطلبة مهدداً بالانهيار وأحلامهم التي طالما حرصوا على تحقيقها أضحت مرهونة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وإلَّا ستؤول إلى زوال .
اما الاب ابراهيم حجاج فيشعر بالحزن الشديد بسبب عجزه عن توفير الرسوم لابنته التي حصلت على معدل 85% في ا متحانات الثانوية العامة قائلا :” أتمنى أن تتبدل أمور حياتنا للأفضل ولكن يبدو ذلك صعبا في ظل تضييق الخناق والحصار على الشعب الفلسطيني الذي لا يملك من قوته إلا السعي لتوفير احتياجات أبنائه الذين هم شموع مستقبله .
**حلول ايجابية
من جهته اكد شريف ابو شمالة رئيس مجلس طلاب الجامعة الاسلامية ان ستكون هناك حلول ايجابية في قضية الرسوم بما يتيح لجميع الطلاب الالتحاق بالجامعة مضيفا :” سنعمل جاهدين على توفير الجو المناسب للطالب من الناحية المادية عبر اتفاق مع ادارة الجامعة على تقسيط الرسوم للطالب .
واضاف ابو شمالة ان هناك اتصالات متواصلة بين مجلس الطلاب وادارة الجامعة لاطلاعها على صورة اوضاع الطلاب واوضاعهم الاقتصادية للتخفيف من معاناتهم قائلا :” نطمئن جميع الطلاب انه ستكون الامور بشكل ايجابي وندعو ادارة الجامعة لمراعاة ظروف الطلاب العاجزين عن دفع الرسوم .
وطالب ابو شمالة المجلس التشريعي بجميع هيئاته بالعمل على سن قانون لرفع نسبة ميزانية الجامعات في الموازنة العامة حتى تستطيع دعم الجامعات والاستغناء عن الرسوم الجامعة داعيا المؤسسات الخيرية والاهلية والشعبية بأخذ دورها الريادي للتخفيف عن كاهل الطلاب العاجزين عن دفع الرسوم
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72886
