ارتفاع أسعار السلع في الضفة ينعش تجارة البسطات
Palestinians walk past various foods being sold in preparation for the Muslim holy fasting month of Ramadan in the market in Gaza City, Wednesday, Sept. 12, 2007. Ramadan, the month where devout Muslims fast from dawn until dusk, begins Thursday. (AP Photo/Hatem Moussa)
دفع غلاء الأسعار الذي يعصف بالضفة الغربية منذ حلول شهر رمضان المبارك المواطنين إلى شراء السلع والمنتجات الزراعية من البسطات بدلا من المحلات الكبيرة .
وباتت العربات والبسطات تنتشر على جانبي الشوارع تطوف وتجول بين الأزقة، في محاولة منها لمواجهة غلاء الأسعار الذي ينتشر بشكل غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية.
وتعد تلك البسطات ملاذا آمنا لكثير من الأسر، سواء الفقيرة أو ذات الدخل المحدود وحتى الغنية، وعرفت مدينة رام الله وقلقيلية وجنين وسلفيت ونابلس هذا النمط الاقتصادي مع الحصار الشديد الذي تفرضه دولة الاحتلال عليها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000.
أسعار منخفضة
وتمتاز هذه البسطات والعربات مقارنة بغيرها ، بأنها اقل تكلفة من المحلات الرئيسية، كما أنها تحتوي على جميع المواد التموينية والألبسة، وحتى الحلويات والأدوات المنزلية والأدوات الصحية.
ويبدي المواطنون إعجابهم بهذه البسطات التي توفر لهم معظم حاجاتهم الشرائية بأقل الأثمان، وتمتاز بمتعة خاصة في التسوق تختلف عن متعة التسوق في المحلات التجارية.
و يعبر كثير من المواطنين عن سعادتهم لوجود هذه البسطات، مع خشيتهم من انتهاء وإلغاء وجودها، ويقول أبو نضال ويعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد :”لا أستطيع أن أشتري من المحلات الرسمية، فالأسعار فيها مضاعفة جدا مقارنة بأسعار البسطات والعربات على جوانب الشوارع.
وقالت أم علي من مدينة رام الله: إنها اشترت من البسطات قبل ثلاثة أسابيع ثياب المدرسة لأولادها الخمسة وهي الآن تتسوق من البسطات بشكل يومي تقريبا وحتى الخضار لا تشتريها إلا من البسطات.
وأضافت: بائع البسطة تستطيع أن تناقشه في السعر أما صاحب المحل فيكون عنيدا جدا، مشيرة إلى أنها بثمن قطعة من الملابس تستطيع شراء ثلاث قطع من البسطات ويزيد ذلك في سلع أخرى مختلفة.
أصحاب البسطات
وتنتشر البسطات والعربات المتنقلة في مختلف أراضي السلطة الفلسطينية، لاسيما بعد اندلاع انتفاضة الاقصى وفقد الآلاف لمصادر رزقهم.
ويشير عدد من أصحاب البسطات ومنهم نضال أحمد وهو صاحب بسطة لبيع الخضار إلى أن الأوضاع الاقتصادية للمواطنين لم تعد كما كانت وأن الغلاء الفاحش يصيب الجميع.
وأوضح أن أسعار البسطات تكون عادة أقل ثمنا، لأننا لا ندفع ضرائب أو أجرة محل، وكذلك لا ندفع أي مستحقات أخرى للبلدية أو غيرها ، لافتاً إلى أن خضاره هي نفسها التي تباع في المحلات، ولكن أسعاره أقل كثيرا، مبيناً أن تدفق المواطنين عليه للشراء خاصة في هذه الأيام المباركة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72931