أكدت وزارة الزراعة الفلسطينية أن خسائر القطاع الزراعي جراء الحصار تتضاعف إلى حد أن كافة المنتجات التصديرية، ولاسيما “التوت الأرضي والزهور” تتعرض للتلف.
وأوضحت أن الزراعة في قطاع غزة مهددة بخسائر لا تقل قيمتها عن125 مليون دولار لهذا الموسم، وذلك نتيجة لإغلاق المعابر وعدم تصدير المحاصيل والمنتجات الزراعية عبرها، بوتيرة خسارة يومية تقدر بما لا يقل عن 0 15 ألف دولار.
وقال الوكيل المساعد بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة “أن الوزارة تبذل مساعي جدية لدعم القطاع الزراعي، ولاسيما مساعدة مزارعين التوت الأرضي الزهور ودعم منتجهم، حيث تعمل على إمكانية إعفاء التجار المصدرين لتلك السلعة من الرسوم الضريبية على المعابر”، لافتا الى أن خروج جزء يسير عن معبر كرم أبو سالم من منتجات التوت الأرضي بمثابة ذر للرماد في العيون وتسهيلات مزعومة ضاعفت من المشكلة التصديرية والخسائر لدى المزارعين.
وأشار القدرة أن ضرراً كبيراًُ لحق بقطاع العمل الزراعي والعمال، فيما أكد أن الحكومة الفلسطينية بدأت بمراحل تشغيلية على بند البطالة سيتم شمل مزارعين وتشغيلهم فيها، موضحاً أنه تعطل نتيجة لإغلاق المعابر إلى ما يزيد عن 45000 عامل يعملون بشكل دائم ويعولون ما يزيد عن 300000 فرداً ، حيث أنه يعمل في الأعمال الزراعية الموسمية ما يقارب الـ 25000 عامل، ولذلك فإن البطالة تنذر بكارثة قد تزيد عدد العاطلين عن العمل إلى 60 ألف عاطل في القطاع الزراعي فقط.
وأكد أن الحملة الشعبية التي تقوم بها الوزارة لفك الحصار وتخفيف الضرر عن المزارعين متواصلة، وذلك بالتنسيق مع كافة اللجان والمؤسسات لإيصال رسالة المزارع الفلسطيني وتوضيح مدة تأثره بالحصار.
من جانبه قال على النزلي العضو في اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار “أن معظم مرافق قطاع غزة ومصالح المواطنين تعطلت جراء الحصار الظالم”، مشيراً الى أن من أخطر القطاعات تضرراً: الصحة والزراعة والصناعة، إضافة إلى نفاد الوقود فاقم من المشكلات وعقدها.
وأشار الى أن جولات وزيارات عديدة قامت بها اللجنة الشعبية لأصحاب المزارع وتجار المزروعات، قائلاً “إن الحقيقة على الأرض أقسى وأمر من الوصف والحديث في ندوة أو حتى مؤتمر، حيث الحقيقة أن المزارعين يضطرون لرمي محصولهم وخاصة زهور القرنفل للمواشي تأكلها، بعد أن ضاقت بهم سبل تصديرها وتسويقها بسبب إغلاق المعابر”.
أما سمير زقوت من مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد أكد على ضعف الرسالة الإعلامية في توضيح مدى المعاناة التي يكابدها سكان القطاع جراء الحصار، وقال”بدلاً من أن نهول من حجم الخسائر بالأرقام، علينا أن نشرح للعالم حجم التأثير الكبير لكل صغيرة وكبيرة يعاني منها سكان قطاع غزة”.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسئول الأول والأخير عن معاناة سكان القطاع، حيث أنه سوق للعالم أنه انسحب من قطاع غزة ولكن حقيقة الأمر أنه مازال يحتل القطاع ويحاصره ويجوع سكانه، ويتذرع بعدم مسئوليته”، مشيراً أن”إسرائيل” في ممارساتها ضد الفلسطينيين تتنافى واتفاقية جنيف الرابعة التي تجرم من يستهدف مصالح ومعايش المواطنين ومنهم المزارعين الذين جرفت أراضيهم وبناهم التحتية واقتلعت أشجارهم ودفيئاتهم.
ولفت زقوت أن قطاع غزة كان يتمتع بمزروع اقتصادي هام وهو الحمضيات، غير أن الاحتلال بسياسته التدميرية للاقتصاد الفلسطيني استبدل الحمضيات بمزروعات تؤدي إلى تلوث البيئة، مشدداً على أن ما يحدث في قطاع غزة من حصار هو حرب اقتصادية شاملة من أجل تدمير كافة مناحي استمرار الحياة.
وأشار إلى أنهم كمؤسسة حقوقية لا يألون جهداً في رصد كافة الانتهاكات ضد الفلسطينيين، حيث يرفعون أدق التقارير التفصيلية لفضح من تسببوا بها، مشيراً أن الجهود الفلسطينية يجب عليها أن تتوحد من أجل التعاون في كسر الحصار عن قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72981
