خانيونس: دبابات الاحتلال بدل الأضاحي!

حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك إلى شلال من الدماء، حيث وجد المواطنون أنفسهم في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة في مواجهة دبابات الاحتلال، بدلاً من دخول أضاحي العيد!

ويؤكد المواطنون أنهم في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه التسهيلات الإسرائيلية بدخول الأضاحي إلى القطاع المحاصر منذ أكثر من سبعة أشهر، استيقظوا على ضجيج الدبابات التي أخذت تطلق نيرانها في كل الاتجاهات.

وبدأت قوات الاحتلال عمليتها العسكرية اليوم الثلاثاء 11/12/2007 بقطع شارع صلاح الدين الرئيس الرابط الوحيد بين جنوب القطاع وشماله، للمرة الأولى بعد انسحابها من القطاع قبل أكثر من عامين.

وقال ياسر زعرب أحد كبار تجار المواشي في محافظة خانيونس “إنه بعد نفاد الكمية الموجودة لدينا، كنا ننتظر دخول كميات إضافية خلال اليوم قبل أن نسمع في وسائل الإعلام عن احتلال قوات الاحتلال لمنطقة معبر “صوفا” التجاري أحد أهم المعابر التجارية للقطاع مع الاحتلال الإسرائيلي، إلا أننا فوجئنا بدخول الدبابات بدلاً عن الأضاحي”.

وأشار زعرب إلى أنه في هذا الموسم من كل عام، يدخل المحافظة أكثر من 2000 عجل لكن لم يدخل هذا العام أكثر من 500، وهو عدد قليل لا يغطي سوى 20% من حاجة سكان المحافظة الذين يلتزمون بالأضاحي ومعظمهم من فئة الموظفين.

وأكد زعرب أن عيد الأضحى يختلف عن عيد الفطر، حيث يلتزم المواطنون، رغم ظروفهم الصعبة، بتوفير الأضاحي تقرباً لله، ولرسم الفرحة على شفاه أطفالهم الذين يلحون عليهم، مشيراً إلى أن عدداً من التجار ورجال الأعمال في الخارج يقومون بذبح أضاحي وتوزيعها على المحتاجين الذين لا يملكون ثمن الأضاحي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وسياسة الحصار المفروضة على القطاع منذ نحو سبع سنوات.

ويخشى زعرب كباقي التجار من مواصلة احتلال القوات الإسرائيلية لبلدة الفخاري وطريق صلاح الدين لمدة طويلة تحرم المواطنين من التنقل بين جنوب القطاع وشماله.

وتعيش بلدة الفخاري ظروفاً صعبة جراء استمرار احتلالها وفرض الحصار عليها منذ ساعات الفجر الأولى.

وأكد سامي المعمور، الذي تحاصر قوات الاحتلال منزله منذ بدء احتلالها للمنطقة، أن المواطنين يعانون ظروفاً صعبة جراء إطلاق النار المتواصل والقصف الصاروخي من قبل طائرات الأباتشي التي لا تفارق سماء المنطقة منذ ساعات الفجر الأولى.

بدوره، دعا الدكتور أسامة الفرا محافظ خانيونس الصليب الأحمر وكافة منظمات حقوق الإنسان إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على المحافظة، والذي أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين.