كشف معهد دراسات التنمية في غزة انخفاض حجم التجارة في غزة إلى أدنى مستوياتها، فضلاً عن ارتفاع نسبة البطالة وزيادة معدلات الفقر في شكل حاد.
وأشار تقرير المركز إلى أن معدلات إغلاق المعابر ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ قيام السلطة، موضحاً أن “الإغلاق والانقسام الداخلي أدى الى انفصام سياسي واجتماعي واقتصادي للقطاع عن الضفة الغربية من ناحية، وفصل القطاع عن العالم الخارجي من ناحية أخرى”.
وقال التقرير الذي يرصد “التغيرات الاقتصادية والاجتماعية” خلال الربع الثالث من هذا العام: “إن معدلات البطالة ارتفعت بشكل حاد من 26.4% في الربع الثاني من العام 2007 إلى 32.9% في الربع الثالث، حسب معايير منظمة العمل الدولية، وإلى 37% حسب التعريف الواسع للبطالة الذي يضم اليائسين من إيجاد فرصة عمل”.
وأضاف أنه “على رغم المعونات الإنسانية والتنموية المقدمة للقطاع، فإن أكثر من 70% من الأسر لا تزال تعيش تحت خطر الفقر، فيما تعيش 42% منها في فقر مدقع”، مشيراً إلى أن “أعلى معدلات الفقر تركزت في محافظة شمال غزة وخان يونس بنسبة 73% و75% على التوالي، علماً أن 66% من الأسر عانت من انخفاض دخلها خلال النصف الأول من العام الجاري”.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال “منعت تصدير أي منتج من القطاع، فيما انخفضت الواردات بنسبة 43% عن مثيلاتها في الربع الثاني” من العام الجاري بعد سيطرة حركة حماس على القطاع في 14 حزيران/يونيو الماضي عقب عملية الحسم العسكري.
واستناداً إلى التقرير، فإن الإحصاءات تشير إلى أن أكثر القطاعات الصناعية تضرراً نتيجة الأزمة الاقتصادية الراهنة هي قطاعات صناعة الأثاث والملابس والنسيج والصناعات الغذائية”.
واستعرض التقرير على سبيل المثال، انخفاض عدد المنشآت العاملة في صناعة الأثاث من 600 مصنع خلال العام 2005 إلى 50 مصنعاً في أيلول/سبتمبر الماضي فيما انخفض عدد العاملين في صناعة الأثاث من 5500 عامل إلى 220 عاملاً في أيلول، وتقدر خسائر هذا القطاع بنحو 12 مليون دولار.
وكانت دولة الاحتلال شددت حصارها على غزة منذ منتصف حزيران الماضي، كما أنها اتخذت قراراً في 19 أيلول/سبتمبر الماضي باعتبار القطاع كياناً معادياً، وزادت من تشديد الحصار عليه.
وجراء استمرار الحصار وتشديده توقفت أعمال البناء والتشييد تماماً، إذ تضررت الصناعات الأساسية ومصانع الطوب والباطون (الخرسانة الجاهزة) وأعمال البناء نتيجة منع الاحتلال استيراد أي من مستلزمات هذه الأنشطة، ما أدى إلى توقف جميع المنشآت العاملة فيها، وتسبب في تعطل 18 ألف عامل عن العمل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72984
