لا تهتم قرية الأطفال في غزة بالطفل اليتيم فحسب بل تهتم بالأطفال المهملين ضحايا الطلاق بين الأزواج، وأطفال العائلات المحتاجة، فتساعدهم على تحديد مستقبلهم وتوفر الفرصة لهم لإقامة علاقات دائمة ضمن العائلة, وتساعدهم على التعرف على مقدراتهم الفردية والشخصية ومواهبهم والتعبير عنها من خلال التعليم والتدريب على المهارات التي يحتاجون إليها.
ويقول مدير القرية وائل أبو مصطفى في حديثه لـ”انسان أون لاين”: يوجد لدينا 123 طفل ما بين يتيم الأب والأم متزوجة، أو يتيم الأم والأب متزوج، أو يتيم الأب والأم معا، فضلا عن الأطفال المهملين نتيجة طلاق الأبوين.
وأضاف: “يوجد لدينا معايير خاصة لاختيار الطفل الذي يصبح نزيلا في القرية فنحن نستوعب الطفل من عمر يوم وحتى7 سنوات ووفقا للأسباب السابق ذكرها يعيش الأطفال في القرية”.
وأوضح أبو مصطفي أن من خلال الأم البديلة يعرف الطفل أنه في أسرة بديلة ومن خلال الأم البديلة أيضا يتم التغلب على المشاكل النفسية والسلوكية التي يعاني منها في بداية الالتحاق بالقرية وتهتم الأم البديلة بعملية بناء الثقة بين الطفل والأم وبناء المحبة والعلاقة الأسرية حتى يستجيب الطفل للمعطيات الجديدة التي ستطرأ على حياته.
وأشار إلى أنه يتم التعامل مع الأطفال في القرية من خلال نظام الأسرة حيث تقوم الأم بحل المشاكل السلوكية والنفسية لدى الطفل علما بأن الأمهات في القرية يتمتعن بخبرة عالية حيث يتم تدريبهن على التعامل مع الأطفال من خلال دورات تتلقاها قبل استلام وظيفتها كمربية أطفال.
ولفت إلى أن هناك برامج للدعم النفسي للتخفيف عن الأطفال وقت الأزمات من خلال المشاركات في نشاطات داخلية وخارجية كما كانت القرية حريصة على تواصل الأطفال مع المجتمع الخارجي حيث يصلي هؤلاء الأطفال في نفس المسجد الذي يصلي فيه أهل المنطقة الذين يسكنون بجوار القرية مع باقي أفراد الحي أو المخيم الموجودة فيه القرية، ويعالجون في نفس المستشفى ويتم تواصلهم بالمجتمع الخارجي بشكل مباشر وغير مباشر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72986
