تراجع انتاج شركات غزة من 46% الى 11%

كشفت نتائج استطلاع أجري بناءاً على طلب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” استهدف 320 شركة ومصنعاً من القطاع الخاص موزعين على محافظات قطاع غزة، تراجع القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص إلى 11% بعد شهر حزيران الماضي.

وأوضحت الدراسة أنه وبالمقارنة مع القدرة الإنتاجية لتلك الشركات والمصانع الخاصة في الفترة الواقعة ما بعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شهر كانون ثاني 2006 وما قبل أحداث حزيران 2007 كانت 46%، وتشير النتائج إلى أن القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص قبل إجراء الانتخابات التشريعية كانت 76%.

وأظهر الاستطلاع الذي نفذ عبر الهاتف في الفترة الواقعة بين الرابع والتاسع من شهر كانون أول الجاري، أن انخفاض القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص ترافقت مع انخفاض في المعدل الشهري للمبيعات، حيث وصل متوسط المبيعات الشهري للمنشآت الخاصة إلى 3000 دولار أمريكي بعد أحداث شهر حزيران، مقارنة مع 10 آلاف دولار قبل أحداث حزيران وبعد الانتخابات التشريعية، و18500 دولار قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت في شهر كانون الثاني 2006.

وأوضحت النتائج أنه في حال استمر الحصار المفروض فان 85% من التجار سيسرحون المزيد من الموظفين والعمال، و53% سيحاولون مغادرة القطاع، و48% سيعملون على تنويع وتغيير طبيعة عملهم والسلع والخدمات التي يقدموها.

وتبين النتائج أن قدرة استيعاب القطاع الخاص للموظفين والعمال انخفضت، حيث أن متوسط استيعاب كل منشأة تجارية خاصة للعمال والموظفين وصل إلى 9 عمال وموظفين فقط مقارنة بـ 31 عامل وموظف قبل 6 أشهر.

وفي السياق ذاته، أظهر 65% من المستطلعة آرائهم أنهم اضطروا إلى تقليل نشاطهم التجاري، في حين أن 27% أغلقوا أبوابهم، و3% انتقلوا للعمل في مجالات أخرى، مقابل 5% فقط لم يتأثروا.

ونتيجة للأوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع الخاص، فان 52% من المصانع والشركات الخاصة تتدبر أمورها المالية بصعوبة بالغة وعلى حافة الإغلاق، و30% تستطيع تدبر أمورها المالية لأشهر قليلة قادمة، و7% لقرابة السنة، و5% لأكثر من سنة.

ويستنتج من الدراسة أن استمرار الإغلاق والحصار المفروض على قطاع غزة سيكون عائقاً أمام القطاع الخاص للعب دوره التطويري والتنموي للاقتصاد الفلسطيني وفقاً للخطة الفلسطينية للإصلاح والتطوير 2008-2010.

في المقابل، فان الدراسة توضح أن رفع الإغلاق والحصار وفتح المعابر سيحدث تغيير ايجابي وفوري على القطاع الخاص، وستستطيع غالبية الشركات والمصانع الخاصة إعادة أوضاع عملها وإنتاجها وأرباحها إلى ما كانت عليه من قبل بصورة سريعة لا تتجاوز الثلاثة شهور، حيث أوضحت الدراسة أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى ازدياد في عدد المنشآت إلى ستغلق خلال العام القادم، كما أن نسبة النمو الاقتصادي لن تتعدى 1% حسب المستطلعة آرائهم، بالمقابل فانه في حال تم رفع الإغلاق غداً فان التحسن الاقتصادي سيحدث بصورة سريعة.