قالت جمعية الهلال الأحمر العراقية في تقرير لها السبت 5/1/2008 أن نحو 20 ألف لاجئ عراقي عادوا من سورية الشهر الماضي، فيما انخفض عدد النازحين في داخل العراق إلى حوالي عشرة آلاف شخص، مقارنة بالشهر السابق.
وقالت الهيئة المستقلة في تقريرها السنوي الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، أن حوالي 46 ألف شخص عادوا من سورية منذ منتصف سبتمبر (أيلول) لغاية 27 ديسمبر، أي بزيادة نحو 20 ألف شخص عن الأرقام التي نشرتها الشهر الماضي. وأكد التقرير أن اقل من 39 ألف شخص عادوا إلى بغداد، فيما رجع الباقون إلى المحافظات الأخرى.
وكانت الهيئة قد أعلنت مطلع الشهر الماضي أن بين 25 إلى 28 ألف لاجئ عراقي عادوا من سورية منذ منتصف سبتمبر الماضي، نتيجة تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد. وأفاد التقرير الجديد «يبدو ان الوضع تغير نسبيا نحو الأفضل حاليا، وذلك من خلال مؤشرات واضحة، فقد أبدى مواطنون عراقيون في الداخل والخارج ارتياحهم للتحسن الأمني الملحوظ، مما شجع العراقيين اللاجئين في الخارج للعودة إلى بلادهم».
كما أعلنت هيئة الهلال الأحمر، أن هناك أكثر من مليونين و179 ألف نازح داخل العراق حتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بما لا يقل عن مليونين و189 ألفاً حتى أواخر أكتوبر.
وتمثل هذه الأرقام أكثر من 344 ألف عائلة يشكل الأطفال 58.7% منها، وللعاصمة بغداد حصة الأسد، بحيث تبلغ 62.8% من مجمل النازحين في الداخل. وأظهرت أرقام شهر أكتوبر أول انخفاض ملموس في أعداد النازحين في عامين، أي أكثر من عشرة آلاف نازح.
ورغم التحسن الطفيف في الأوضاع، تقول هيئة الهلال الأحمر العراقية ان حالة المهجرين لا تزال بائسة.
وأكد التقرير أن «المهجرين قسرا يعانون من صعوبات كبيرة ومتنوعة (…)، ارتفاع الإيجارات في مناطق النزوح الآمنة، خصوصا في محافظات إقليم كردستان، وعدم كفاية الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية، وفقدان معظم النازحين للبطاقة الدوائية الخاصة بالأمراض المزمنة كضغط الدم والسكري».
وتابع التقرير ان «عددا كبيرا من طلبة المدارس تركوا مقاعدهم نتيجة صعوبات اقتصادية وأمنية، وفقدت بعض العائلات المهجرة مصادر الرزق». مشيراً إلى «صعوبة الحصول على فرص عمل في المناطق التي نزحوا إليها، وعدم القدرة على شراء المستلزمات الحياتية الأساسية كالطعام والملبس والوقود».
وهيئة الهلال الأحمر العراقية منظمة لا تهدف لتحقيق الربح، وانما تهدف للتخفيف من المعاناة الإنسانية، وقد تأسست في بغداد واعترفت بها كل من الحكومة العراقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1934، ولها فروع في المحافظات الثماني عشرة. لكن الأرقام التي تعلنها الهيئة اقل مما تعلنه الحكومة، التي تقدر عدد اللاجئين العائدين بنحو 60 ألف شخص خلال الأشهر القليلة الماضية، معظمهم جاء من سورية وبعضهم من الأردن. وفي جميع الأحوال، ليست أعداد العائدين إلى بلادهم بالكثيرة، مقارنة بالذين نزحوا في خضم أعمال العنف والتهديد. وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد العراقيين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بـ 4.2 مليون شخص منذ الغزو بقيادة القوات الأميركية في 2003، ضمنهم 1.4 مليون نازح في سورية و750 ألفاً آخرين في الأردن، وما لا يقل عن مليوني نازح داخل البلاد. وتقول المفوضية العليا أن من الصعب تحديد عدد اللاجئين العراقيين الذين عادوا إلى منازلهم بدقة.
وكانت المفوضية قد أعلنت على موقعها الالكتروني، ان «وكالة اللاجئين لا تشجع على العودة إلى العراق». وتابعت: «لا يزال الكثير من المناطق غير آمنة والظروف ليست مؤاتية للعودة، هناك صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية كالماء الصالح للشرب وتصريف المياه الآسنة والطعام والمأوى والخدمات الصحية والتعليم، فضلا عن صعوبة فرص الحصول على عمل».
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73003
