لم تجد الصيدلانية د. روزلين القيشاوي ردا على أحد مرضى مستشفى الطب النفسي بغزة سوى ” الدواء غير موجود ” وهو رد اعتادت عليه إلى حد ما في الأشهر الأخيرة للحصار على قطاع غزة .
د. القيشاوي تقول أن حصار الأشهر الماضية تسبب في نقص شديد لمجموع من أصناف الأدوية رغم أن هيئة الأمم المتحدة UNDP عملت على توفير بعض أصناف الدواء إلا أن هناك نقص واضح ، هذا الوضع يدفعها إلى استبدال بعض أصناف الأدوية بأنواع بديلة لكنها كما تصفها ” أقل فاعلية ” أي أنه يتم التعامل مع المريض النفسي بالمهدئات وليس بالعلاج في الفترة التي يواجههم نقص شديد في الأدوية ، وتشير د. القيشاوي إلى أن المرضى هم الأكثر تضررا بما يحدث ، أما الأخطر فهو ما أشارت إليه إحصائية طبية تتحدث عن وجود 75% من الغزيين على حافة المرض النفسي ، وتتحدث القيشاوي عن الوضع الخطير الذي يتواجد به مرضي الأعصاب فهم في وضع أشد خطورة من المرض النفسي حيث أن نقص الدواء يعرضهم للخطر الشديد ، وتضرب مثلا بوصول الحال إلى وضع سيء فتقول :” لدينا جهاز تخطيط الدماغ وهو واحد من ضمن خمسة أجهزة موجودة في قطاع غزة معطل منذ خمسة أشهر وهو مهم جدا لتشخيص الأمراض العصبية ” .
د. بسام أبو وردة مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة تجربته ككل الأطباء في القطاع ، يقول لنا :” ان أبسط الأمور كالشاش الخاص بتضميد الجروح ليس موجوداً وكذلك محلول الأطفال فمنذ أشهر غير موجود نضطر إلى خلط توليفة من محلول الكبار وتخفيفه ، نخشى ألا نستطيع بعد ذلك توفيره بالإضافة إلى الكثير من المضادات الحيوية غير موجودة نضطر لاستبدالها بأنواع أخرى تكون متوافرة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73017
