في وقت تجتهد فيه دول العالم لتوفير أحدث أنواع التقنية والتكنولوجيافي مؤسساتها وبيوت مواطنيها يعيش الفلسطينيون معركتهم الخاصة من أجل نيل حصة من الكهرباء .
لم يكن سهلا تخيل حجم المأساة التي يعيشها الغزيون في القرن الحادي والعشرين نتيجة عدم حصولهم على الكهرباء والماء والوقود ، الحديث عن الحق بسيط عند مقارنته بالواقع المرير الذي يعيش فيه أهالي القطاع ، في غزة تعود تفاصيل الحياة إلى عصور قد بليت، عصور ظن الفلسطينيون أنها ولت دون رجعة في ظل التطورات التكنولوجية الهائلة وثورة التكنولوجيا الخطيرة في الألفية الثالثة، إلا أنه مع وجود الاحتلال كل شيء مباح ويجوز ولا غبار أبداً من انتهاجه ضد الفلسطينيين.
” إنسان أون لاين “تعيش في التحقيق التالي مع الفلسطينيين مقتطفات من حياتهم في ” انقطاعة للكهرباء” .
” ماهر عسلي ” فتي فلسطيني يعيش في ظروف صحية صعبة كما تفاصيل الحياة التي تحيط به وأهله في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة ، ماهر يعاني من شلل حدث له أثر تعرضه لحادث سيارة قبل سبع سنوات ، لكن الأشهر الأخيرة له حملت معاناة إضافية فهو مهدد دائما بالموت المفاجئ إذا انقطع التيار الكهربائي عن جهاز التنفس الصناعي الذي يعيش عليه .
ولأن هناك مساحة من الإصرار على الحياة لدى أهله الذين يسارعون في الليل والنهار للتناوب على ايصال الأكسجين له بمضخة هواء يدوية عبر ثقب في رقبته،فهم يتحدون بألم محنة قطع التيار الكهربائي عن ماهر ، يقول الفتي بصوت ضعيف :” أنا خائف… يمكن أن أختنق وأنا نائم إذا انقطعت الكهرباء فجأة… “.
لم تجد أم محمد الشريف من شمال غزة أمامها إلا حمل ورقة مقوية لدفع الهواء إلى وجه زوجها الذي يعاني منذ عشرة أعوام من الربو ، تقول أم محمد التي وضعت في زاوية غرفة زوجها أدوات ” التبخيرة ” كما تسميها :” أن انقطاع التيار الكهربائي يرُعبها وأبنائها على حياة زوجها “، وتوضح السيدة :” قبل يومين تعرض لخنقة شديدة وكان التيار الكهربائي مفصول ولم أجد وسيلة لجلب الهواء إلا عبر التهوئة ، لقد لطف الله به ..الحمد لله .. كان وجهه مصفرا ولم يستطع الكلام من شدة الخنق ,,حسبنا الله ونعم الوكيل ، ماذا سنقول عن هذا الوضع المرير لدينا أكثر من ذلك ” .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73040
