تقرير: نتائج حصار غزة كارثية على كافة قطاعات الاقتصاد

أصدرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار تقريرا شاملا بعد حوالي تسعة أشهر من اشتداد الحصار الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة وإغلاق المعابر التجارية والبرية، مستعرضة ما خلفه الحصار على كافة النواحي والقطاعات وعلى مليون ونصف مليون فلسطيني يقطنون القطاع.

واكد رامي عبده الناطق باسم اللجنة انه وحسب نتائج التقرير النهائية فإن إجمالي الخسائر المباشرة حتى نهاية شهر فبراير عام 2008 بلغت حوالي 400 مليون دولار، حيث تقدر الخسائر المباشرة بحوالي 48 مليون دولار شهرياً، وتتوزع على قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار شهرياً بنسبة 34%، وعلى قطاع الزراعة بمعدل 10 مليون دولار شهرياً بنسبة 20 % وعلى القطاعات الأخرى، التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 22 مليون دولار شهرياً بنسبة 45% .

ومع نهاية شهر فبراير من عام 2008 يكون الحصار الخانق على قطاع غزة على أبواب شهره العاشر منذ تاريخ 12-6-2007، هذا الحصار الذي يتزامن مع تصاعد عدوان الاحتلال واستهدافه لكل اشكال الحياة في القطاع، ليجعل من حياة قرابة المليون ونصف المليون فلسطيني جحيم لا يطاق.

وقال التقرير :”اليوم تطل النتائج الكارثية للحصار برأسها في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لتجعل من قطاع غزة منطقة منكوبة، حيث لا زال الحصار يشل حركة الأفراد والبضائع من والى القطاع وقضى على أيه تبادلات تجارية بشكل يخالف كافة التفاهمات والتعهدات التي قطعها الاحتلال أمام المؤسسات الدولية باتخاذ ما من شأنه أن يسهل حركة البضائع والأشخاص داخل وخارج المناطق الفلسطينية طبقا لثلاث اتفاقيات كان آخرها اتفاقية الحركة والعبور في شهر نوفمبر من عام 2005، ومع استمرار تلك الإجراءات الاحتفالية نستطيع القول أن تلك الإجراءات قضت على أي أمل في الإنعاش المستدام للاقتصاد في القطاع وقضى على ما تبقى من أسس للاقتصاد الغزي الضعيف أصلا من تراكمات الاحتلال الإسرائيلي.

القطاع الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد البضائع من و عبر إسرائيل، منذ حصاره لم يسمح الاحتلال بإدخال أي من المواد الخام إلى القطاع، ولم يسمح بتصدير أي من منتجات القطاع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى نسبة 85% حسب بعض التقديرات، فيما تصل النسبة حسب تقديرات البنك الدولي إلى ارتفاع المستوى من نسبة 35% مع نهاية عام 2006 إلى أكثر من 66% مع نهاية نوفمبر 2008، إضافة إلى الازدياد الحاد في مستوى البطالة ليصل إلى مستوى 65% الأمر الذي حد من قدرة المواطنين الغزيين على تلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية بجانب انخفاض حاد في مستوى دخل المواطن ليصل ما دون 650 دولار سنويا.