فلسطينيون يسكنون كهوفاً معزولة في الضفة الغربية

في حالة تعكس الواقع المرير الذي يعانيه الفلسطينيون، يعيش في منطقة غوين بقضاء الخليل جنوب الضفة الغربية نحو مائة فلسطيني داخل كهوف معزولة عن المدنية، ورغم ذلك لم يسلموا من المصادرة والحصار الإسرائيليين.
ويوجد في غوين نحو سبعة كهوف مأهولة بالسكان، في حين حوّل السكان 17 كهفا آخر إلى حظائر لحيواناتهم التي تشكل مصدر عيشهم.
ويوجد أيضا نحو 60 كهفا بأحجام وأشكال مختلفة في الجبل يقول سكان غوين إنها تعود للمرحلة الرومانية.
ويؤكد أحمد (33 عاما) وهو أب لثلاثة أطفال، يعيش من زراعة أرض عائلته وتربية أغنامه في منطقة غوين، “لا أريد الانتقال من هنا، هذه أرض أجدادي ومن العار علينا ترك الأرض أو بيعها”.
ويفتقر سكان المنطقة لمصادر أخرى لضمان عيشهم، فالشباب كما يقول أحمد “لا يستطيعون العمل في إسرائيل لأنهم لا يمنحون تصاريح عمل لمن يقل عمره من 35 عاما”.
وبدورها تؤكد أم يوسف (70 عاما) أن حياتها ارتبطت بالكهف، قائلة “ولدت في هذا الكهف وعشت وكبرت فيه، وتزوجت وأنجبت أولادي فيه”.
وتضيف “نعيش الصقيع والبرد والمطر، ولا توجد بوابة للكهف، هذه حياة شقاء وتعب، ولكن هذا نصيبنا، لا يوجد عندي كهرباء أو ماء ولا نزال نشرب الماء من آبار التجميع وبالرغم من كل شيء، هنا أجد راحة البال”.
وذكرت أن لها ولدين استقرا في بلدة السموع شمال المنطقة أنجبا أولادهما هناك وتعودوا على حياة المدينة وهجروا حياة الكهوف قائلة “أذهب لزيارتهم ولا ألبث أن أعود إلى كهفي، لقد تعودت العيش فيه وحلب الماعز”.