قطاع غزة على حافة الانهيار التام

حذر تقرير صادر عن الغرفة التجارية الفلسطينية من انهيار تام للاقتصاد في قطاع غزة جراء الحصار الشامل الذي يتعرض له منذ تسعة شهور تقريباً.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تكبد خسائر اقتصادية مباشره في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة .
وأوضح التقرير أن إسرائيل سارعت إلي إلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة بتاريخ 21/6/2007 مما يعني إنهاء الاستيراد المباشر و إلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردين قطاع غزة والعودة للمستورد الإسرائيلي مما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك المحصلة من الاستيراد المباشر.
وجاء في التقرير الذي أعده مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع أن حكومة الاحتلال المصغرة اتخذت بتاريخ 19/9/2007 قرارا باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا وقررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات , التي من شأنها أن تشدد الحصار والإغلاق.
وقال أنه مع تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق أصبحت مقومات الحياة اليومية معدومة وأصبحت ساعات العشاء في قطاع غزه تمثل منتصف الليل حيث تقل حركه المواطنين وتغلق المحال التجارية أبوابها نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ وشح البضائع.
ويشير الطباع في تقرير إلى أنه وبعد تسع شهور من الحصار الخانق وبعد تدمير جميع القطاعات الإنتاجية أوشك القطاع التجاري علي الانهيار وذلك نتيجة للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق وأوشكت المحال التجارية على إغلاق أبوابها وبدأ التجار والمستوردون يشعرون باليأس من وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الإسرائيلية وأصبح التجار والمستوردون الفلسطينيون في قطاع غزة على شفا الإفلاس بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة .

ويشير إلى أنه بعد حالة اليأس التي أصابت المستوردين وقناعتهم بعدم دخول بضائعهم في القريب العاجل قرروا رفع قضية لدي محكمة العدل العليا الإسرائيلية وذلك لإدخال بضائعهم إلى غزة والتي لم يتمكنوا من إدخالها على مدار 9 شهور نتيجة لإغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة.
ومما يذكر بأن عدد الحاويات الموجودة في الجانب الإسرائيلي تقدر بحوالي 1500 حاوية موجودة في مخازن الموانئ ومخازن خاصة خارج الموانئ وتقدر قيمة البضائع الموجودة في الحاويات المحتجزة بحوالي 50 مليون دولار مجمدة لمستوردين قطاع غزة منذ أكثر من 9 شهور مع العلم بأن بعض البضائع تحمل تاريخ صلاحية وأوشك علي الانتهاء وجزء كبير من هذه البضائع أصابه التلف نتيجة سوء التخزين.
ويأمل المستوردون بأن تكلل هذه القضية بالنجاح وذلك لوقف نزيف الخسائر التي تكبدها المستوردين من رسوم أرضيات و أجرة تخزين وتجميد الأموال في البضائع .
وأشار إلى أنه ساهم في المشاركة في رفع القضية 70 مستورد من كبار المستوردين وبلغ عدد الحاويات التي يملكونها بما يزيد عن 600 حاوية في مخازن الموانئ الإسرائيلية وفي مخازن خاصة في مناطق متفرقة.
وأشار الطباع إلى أن المواطنون في محافظات غزة استبشروا خيرا عندما فتحت الحدود مع مصر و دخول كميات كبيرة من البضائع في أن تساهم في خفض الأسعار وكسر الاحتكار لبعض السلع ولكن تفاجأ المواطنون باختفاء هذه البضائع من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير وساعد تهافت الغزيين علي شراء البضائع من الجانب المصري إلي ارتفاع أسعارها وبشكل ملحوظ .